وصف الأنظمة العربية بأنها وقعت على اتفاقية منع انتشار السلاح النووي ثم بكتالقاهرة ـ ‘القدس العربي’ من حسام أبوطالب: أعلن الدكتور محمد البرادعي عن أنه سوف يتقدم بأوراق ترشحه للرئاسة إذا ما تم تغيير الدستور وقال إنه ديمقراطي اشتراكي يؤمن بالعدالة الاجتماعية مؤكدا أن الديمقراطية مفهومها أن يكون الشعب صاحب القرار.
وأكد رفضه أن يتولى أي منصب وزاري في حالة عدم نجاحه في انتخابات الرئاسة مستقبلاً.. ودعا البرادعي لتكوين مجلس رئاسي، يتسلم السلطة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة في غضون فترة لا تزيد على ثلاثة أشهر وإقامة حكومة إنقاذ وطني وتعيين 50 شخصا لإعداد دستور جديد.. وأوضح المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية إننا في مرحلة فاصلة في تاريخ مصر مشدداً على أن الدستور الحالي سقط، وان بقاءه إهانة للثورة، مشيراً الى ان هذه التعديلات التي شملت الدستور سطحية في جوهر الدستور، وان كثيرا من الفساد نتيجة للدستور الحالي رافضاً فكرة ترقيعه أو تعديله.
وانتقد المادة التي تنص على جنسية الرئيس ‘لقد صدمت عندما سمعت كلمة نقاء الجنسية المصرية كشرط للترشح للرئاسة لأن آخر مرة سمعت هذه العبارة كانت على لسان هتلر’. وأشار إلى ان أول مؤتمر صحافي سيعقده لو فاز بالانتخابات سيكون في احدى العشوائيات للاعتذار لأكثر من 50 ‘ يعيشون تحت خط الفقر وأهملتهم حكومات النظام البائد المتعاقبة’. ودعا للبدء في تطبيق قانون الطوارئ ضد رجال النظام الفاسد الذين يجب أن يتم التحفظ عليهم الآن كما دعا لتطهير الصحف القومية بمغادرة رؤساء تحريرها كونهم موالين للنظام البائد وأبرز أدواته في التضليل.
وقال البرادعي انه لا يريد أن يحكم مصر بالطريقة التي كانت تدار بها في السابق مؤكدا أنه لن يكون ديكتاتوراً حال وصوله لسدة الحكم أضاف بأنه سيصوت ضد التعديلات الدستورية في 19 آذار/مارس القادم داعيا المجلس العسكري الى تأجيل التعديلات الدستورية لحين تغيير الدستور بالكامل. واعرب عن قبوله المشاركة في مناظرة مع عمرو موسى وقال ‘تربطني به صداقة منذ 50 عاما عملنا سويا لسنوات’. وحول المزاعم التي لفقتها له العديد من الصحف الحكومية في ظل النظام البائد قال ‘أنا لن ولم أحمل جنسية اخرى غير المصرية’ واصفاً تلك الصحف بالمأجورة التي قامت بترويج أكاذيب من بينها أنه يحمل جنسية سويدية، وبشأن ما يتردد عن ديانة زوج ابنته أكد البرادعي أنه دخل في الإسلام قبل أن يعقد قرانه عليها وقد شهد على العقد السفير المصري رمزي عز الدين، ورفض ما يتردد عن المادة الثانية من الدستور قائلا انها تطبق مبادئ الشرعية الإسلامية انطلاقا من أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة لأن غالبية الشعب المصري مسلمون وقد يكون ذلك مبررا فمبادئ الشريعة الإسلامية لا يختلف عليها أحد من الفقهاء لكن الدولة المدنية تعني المساواة بين المصريين جميعا أيا كانت دياناتهم.
عن برنامجه السياسي أكد البرادعي ان على صدارته التعليم والصحة والمسكن الآدمي والغذاء والحد الادنى للاجور قائلا ان اول قرار له بعد تولي المنصب هو استدعاء كافة العلماء والخبراء المصريين لوضع نظام تعليمي نستطيع من خلاله المنافسه فبدون تعليم لا توجد منافسه.
وحول التهم التي تلاحقه بشأن التسبب في احتلال العراق قال بانه يوم 7 آذار/مارس 2003 قبل الغزو مباشرة قام بعرض تقرير في مجلس الامن ـ عرضه البرنامج أثناء الحوار ـ يؤكد ان العراق خال من السلحة الدمار الشامل مما أضاع الفرصة على حكومة بوش أن تأخذ قرارا من مجلس الامن بالحرب على العراق.. وقال البرادعي ‘راجعوا الصحف لتتأكدوا أنني من منع حصول أمريكا على تفويض دولي لضرب العراق، وجاء في أسباب حصولي على جائزة نوبل أنني لا أهاب وواجهت الولايات المتحدة بقوة وعاقبتني الإدارة الأمريكية بإزاحتي عن منصب مدير وكالة الطاقة الذرية’. وقال البرادعي إنه قام بإجراء محادثات مع عدد من الدول العربية على رأسها مصر للوقوف امام قرار الغزو ضد العراق غير أنه صدم عندما قال له الرئيس المخلوع مبارك ‘لدينا معلومات ان العراق يمتلك اسلحة بيولوجية’ واضاف البرادعي ان امريكا كانت لديها خطة مبيتة لغزو العراق بصرف النظر عن نتائج تقرير تفتيش الوكاله التي فندت مزاعمها.. وأكد أن كتاباً له بعنوان (زمن الخداع) سينشر نهاية الشهر الحالي مترجماً الى 10 لغات من بينها العربية سيدحض كل تلك التهم التي وجهت له وسيكشف النقاب عن الدور الأمريكي القذر الذي تم وأدوار الانظمة التي تآمرت على العراق.
وشدد أنه على رأس أولوياته إذا ما وصل لمقعد الرئاسة العمل الفوري على إعادة دور مصر الإقليمي وشدد على أنه سيعيد العلاقات مع إيران إلى نصابها الطبيعي.
وأضاف ‘لا أود أن ينتهي عمري وأنا أرى بلدي في مؤخرة الدول ولا بد أن نعمل معا لبناء مصر والانتقال بها نحو عالم الحرية والعدالة الاجتماعية’. وحول إمكانية أن تملك مصر سلاحا نوويا قال ‘مصر وباقي العرب دخلوا في اتفاقية وقف الانتشار النووي كالقطيع ثم بكوا لعدم انضمام اسرائيل إليها وكان ينبغي الانتظار حتى تنضم إسرائيل’، مضيفا أنه إذا احتجنا في مصر الطاقة النووية لأغراض فنية فسنسير فيه، لكنني لن أسعى لتملك سلاح نووي’. ودعا لإعادة النظر في مهام جهاز امن الدولة من خلال منحه صلاحيات ليكون دوره تدعيما للديمقراطية وحرية المواطن وليس التجسس على مكالماته الهاتفية ورفض فكرة حله.
وفيما يخص السفر المتكرر للبرادعي، أكد أنه جاء نتيجة لتضييق النظام البائد على ظهوره في وسائل الإعلام من خلال منع العديد من الفضائيات إجراء لقاءات معه منها قناتا الجزيرة والحرة كما كان يحرص على السفر من أجل مقابلة المصريين بالخارج لكسب تعاطفهم مع قضية التغيير في مصر.