البرادعي قد ينقل رسالة من الايرانيين لرايس خلال زيارته لواشنطن وروسيا تدعم المقترح الاوروبي وتحث طهران علي التعاون
الامارات: خطط ايران النووية ربما تشكل خطرا علي البيئةالبرادعي قد ينقل رسالة من الايرانيين لرايس خلال زيارته لواشنطن وروسيا تدعم المقترح الاوروبي وتحث طهران علي التعاونفيينا ـ الكويت ـ ابوظبي ـ اف ب ـ رويترز: افادت مصادر دبلوماسية في فيينا ان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي غادر الي واشنطن قد ينقل امس الثلاثاء او اليوم الاربعاء رسالة غير رسمية لوزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس من الايرانيين.ويفترض ان يلتقي البرادعي رايس خلال هذه الزيارة المبرمجة منذ وقت طويل لتسلم جائزة من جامعة امريكية.وكان البرادعي التقي الاسبوع الماضي في فيينا كبير المفاوضين الايرانيين المكلف الشؤون النووية علي لاريجاني.واكد دبلوماسي غربي لوكالة فرانس برس من المرجح جدا ان يكون البرادعي يحمل رسالة من علي لاريجاني لكن الامريكيين يشكون في ان تأتي هذه الرسالة بجديد .ورفضت طهران التي تعتبر حقها في تخصيب اليورانيوم غير قابل للمساومة، اقتراحات الحصول علي ضمانات في مختلف المجالات في مقابل وقف عملية التخصيب التي تعتبر الدول الغربية انها قد تستخدم لاغراض عسكرية.واعتبر دبلوماسي اخر ان الايرانيين يرغبون في الحوار، لكنهم لا يريدون الظهور وكأنهم يتفاوضون مرغمين لكن دبلوماسيا اوروبيا اعتبر ان زيارة البرادعي الي واشنطن جاءت بعد فوات الاوان ولن تؤثر في اي شيء .وسيلتقي ممثلون عن الاتحاد الاوروبي اليوم الاربعاء في لندن مندوبي الصين وروسيا والولايات المتحدة سعيا الي التوافق علي اقتراح جديد يعرضونه علي ايران.وقال الدبلوماسي بما ان ايران ستواصل المطالبة بحقها في الاستمرار في تخصيب اليورانيوم علي الاقل لاغراض الابحاث، فانه من الصعب تصور تسوية ايجابية .ويرغب البرادعي، شأنه شأن امين عام الامم المتحدة كوفي عنان، في ان تتفاوض واشنطن مع طهران في اطار يقترح ضمانات علي الدول التي تتخلي عن السلاح النووي.ويري المحللون هذا التواصل المباشر حاسما لطمأنة ايران علي امنها في اطار اتفاق يمنح تعويضات في مقابل وقفها عملية التخصيب.الا ان واشنطن ترفض فتح مفاوضات من هذا القبيل ومنح الجمهورية الاسلامية ضمانات قوية لامنها.ومن جهة اخري قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس الثلاثاء في الكويت ان بلاده تدعم المقترح الاوروبي الهادف الي حل ازمة البرنامج النووي الايراني وحث طهران علي التعاون.وقال لافروف بعد مباحثات مع نظيره الكويتي الشيخ محمد الصباح انه جهد جماعي بدأته الترويكا الاوروبية ثم دعمته روسيا والصين وانضمت اليه الولايات المتحدة .واضاف نحن نعتقد ان التوصل الي نتائج لن يكون ممكنا الا من خلال تعاون جماعي انطلاقا من موقف موحد .واضاف لافروف الذي كان مترجما يتولي ترجمة حديثه بالروسية نأمل ان يتيح اجتماع الاربعاء للدول الست الحفاظ علي موقف موحد بشأن التوصل الي حل متفاوض بشأنه وايجاد ارضية مشتركة للبدء في المفاوضات مع ايران.وتابع نأمل ان تقبل طهران المقترحات بشأن التفاوض والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية .من جانبه قال الشيخ محمد الصباح ان البلدين اتفقا علي اهمية التوصل الي حل سلمي وديبلوماسي وسياسي للقضية .ورفض وزير الخارجية الروسي الاجابة علي سؤال بشأن ما اذا كانت موسكو ستدعم عملا عسكريا ضد ايران في حال انهارت المفاوضات المقترحة غير انه اكد ان روسيا لا تدعم بشكل مبدئي استخدام القوة.واوضح لا اريد الحديث عن سيناريوهات افتراضية تقوم علي اساس ان كل شيء سيفشل. واذا كان هناك من يريد الفشل فهذه مشكلته .واضاف مبدئيا نحن ضد اللجوء الي استخدام القوة في العلاقات الدولية كوسيلة لحل الازمات .وكانت الحكومة الايرانية رفضت الاثنين المقترح الاوروبي واكدت ان برنامجها لتخصيب اليورنيوم ليس قابلا للتفاوض.وتتزامن زيارة وزير الخارجية الروسي للكويت مع زيارة لنظيره الصيني لي تشاو تشينغ وتأتي بعد ايام قليلة من زيارة كل من وزيري الخارجية الالماني والايراني.وكانت دولة الامارات قالت الاثنين ان الدول الخليجية تعتزم عقد محادثات مع ايران بشأن مخاوف من ان برنامج طهران النووي قد يشكل خطرا بيئيا عليها.وأثار وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان المسألة البيئية في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجة الالماني فرانك فالتر شتاينماير الذي كرر مخاوف الغرب من أن ايران تحاول سرا صنع قنبلة نووية.وعلي عكس ايران فان الدول العربية في منطقة الخليج تعتمد علي محطات تحلية ماء البحر للحصول علي مياه الشرب. وقال الشيخ عبدالله الوسيلة الوحيدة في المنطقة لايجاد الماء هي عبر تحلية مياه الخليج الذي اذا تلوث ببرنامج نووي بأي شكل من الاشكال سيؤثر علي الحياة ومعيشة الشعوب في المنطقة… نحن نتحدث عن خطر بيئي بغض النظر عن المبررات والاسباب التي تؤدي الي حدوث هذه الكارثة .واضاف ان وفدا من مجلس التعاون الخليجي سيزور طهران لكنه لم يذكر موعدا. ويضم المجلس السعودية والكويت ودولة الامارات وسلطنة عمان وقطر والبحرين. وقال الشيخ عبدالله ايران الجار المسلم والشريك التجاري المهم للمنطقة والشريك من الناحية الاجتماعية … يجب ان تكون صبورة ومتفهمة للمخاوف في المنطقة .ومن ناحيته قال شتاينماير الذي يقوم بجولة في دول خليجية أعتقد اننا نتفق بشأن التهديدات الناتجة عن برنامج نووي في ايران.. لا يمكننا أن نستبعد ان تستخدم ايران هذا البرنامح لتطوير اسلحة نووية .