القاهرة ـ «القدس العربي»: طالب الدكتور محمد البرادعي، نائب الرئيس المصري السابق بإحالة التعديلات الدستورية المطروحة، التي تستهدف تكريس بقاء الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي في السلطة حتى عام 2034 إلى المحكمة الدستورية العليا لإبداء الرأي حولها.
البرادعي، الذي عبر مرارًا عن رفضه للتعديلات الدستورية التي سيتم إجراء الاستفتاء الشعبي حولها في وقت لاحق من الشهر الجاري، قال إنه تشوبها شبهة عدم الدستورية.
وغرد عبر حسابه على موقع «تويتر» قائلاً: «أليس من الضروري، في ضوء الشبهة لمخالفة التعديلات الدستورية المقترحة لنص وروح الدستور، أن نجد آلية تمكن المحكمة الدستورية من إبداء رأيها في مدى «مشروعية» تلك التعديلات قبل طرحها للاستفتاء؟».
وأكثر من مرة، الشهر الماضي، غرد البرادعي، رافضا تعديل الدستور، بما يسمح بشكل أولي بمد فترة الرئاسة من 4 إلى 6 سنوات، مخاطبا الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي التي تنتهي ولايته الثانية والأخيرة في 2022، برفض تلك الخطوة، ومطالبا قوى المعارضة ببحث المشاركة أو مقاطعة الاستفتاء.
وحذر البرادعي، من أن «دستورا غير توافقي عادة ما يعجل برحيل صاحبه».
مدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أكد مواصلة الحركة المدنية الديمقراطية التي تضم 7 أحزاب معارضة، تصديها للتعديلات الدستورية.
وكتب على صفحته على الفيسبوك:» سنواصل العمل بالمبدأ الملهم لحركة معارضي تعديل الدستور وهو المقاومة المستمرة».
وأكد الزاهد، رفضه دعاة الهزيمة، ممن يحبطون الهمم ويرددون كلام يؤكد عدم جدوى مقاومة التعديلات.
وأعلن عن أن الحركة المدنية ستنظم مؤتمرا في مقر الحزب في مدينة الإسكندرية ـ شمال مصر ـ اليوم السبت، بحضور جورج إسحاق عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، وعلاء الخيام، رئيس حزب الدستور، ومجدي عبد الحميد، المتحدث الرسمي للحركة المدنية.
جولة خارجية لنواب على ثماني دول لدعوة المصريين المقيمين في الخارج إلى المشاركة
ولفت الزاهد إلى أنه عقب عودتهم من الإسكندرية سيتوجهون لحضور لقاء النادي السياسي لحزب التحالف الشعبي الذي يعقد تحد عنوان (لماذا نرفض تعديل الدستور) ويتحدث فيه النائبان أحمد طنطاوي وهيثم الحريري، عضوا ائتلاف 25 ـ 30 المعارض، والدكتور عبد الجليل مصطفى (عضو لجنة الخمسين) وفريد زهران رئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي ومهندس محمد سامى رئيس حزب تيار الكرامة، ومصطفى كامل السيد أستاذ العلوم السياسية.
يأتي ذلك في وقت يواصل فيه نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، التسويق للتعديلات الدستورية، المقترحة، ومحاولة إظهارها بانها تأتي في صالح المواطن المصري، وحث المصريين على المشاركة في الاستفتاء المقرر عقده في الفترة من 21 إلى 23 إبريل/ نيسان/ الجاري، في ظل مخاوف من عزوف المواطنين عن المشاركة، ونجاح دعوات المقاطعة. وبدأ الدكتور محمود حسين، وكيل لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، ومحمد السلاب، وكيل لجنة الصناعة بالمجلس، جولة تشمل 8 دول لدعوة المصريين المقيمين بالخارج إلى المشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية.
وأكد أن الجولة تشمل «الكويت، والإمارات، والسعودية، وسويسرا، وألمانيا، وإيطاليا، وفرنسا، وانكلترا»، على أن تنتهى في 17 من شهر أبريل/ نيسان الجارى.
وأوضح أن الجولة تستهدف شرح التعديلات الدستورية، والعائد منها على المواطن والوطن، بالإضافة إلى استعراض مجمل الإنجازات التى حققتها الدولة المصرية خلال الفترة الماضية، وكذلك الاستماع إلى آراء ومقترحات أبناء الجالية المصرية في الخارج.
وأشار إلى أن الجولة بدأت بالكويت، باعتبارها صاحبة المقام الرفيع في التصويت في الاستحقاقات الدستورية الأخيرة، سواء في انتخابات الرئاسة 2014، أو انتخابات 2018، حيث كانت نسبة تصويت الجالية المصرية في الكويت، الأعلى بين كل الجاليات المصرية في الخارج، لافتا إلى أن زيارته والنائب السلاب، بدأت بلقاء سفير مصر لدى الكويت طارق القوني، للتعرف على مجمل الاستعدادات التي اتخذتها السفارة لإجراء الاستفتاء، التي تستهدف توفير كل سبل الراحة للمواطنين، لضمان قيامهم بالتصويت بكل سهولة ويسر.
وكان البرلمان المصري أعلن في بيان سابق أنه سيصوت على التعديلات في موعد أقصاه 15 إبريل/ نيسان الجاري، وأنه حال الموافقة النهائية عليه، سيراسل الهيئة الوطنية للانتخابات، لتنظيم استفتاء شعبي عليها.
وتتيح التعديلات للرئيس السيسي استحداث مجلس أعلى لجميع الجهات والهيئات القضائية تحت رئاسته، ومنحه صلاحية تعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا، والنائب العام، فضلا عن اشتراط موافقة الجيش على تسمية رئيس الجمهورية لوزير الدفاع، وإضافة «حماية مدنية الدولة» إلى الاختصاصات الدستورية للمؤسسة العسكرية.