البرادعي يطالب بالغاء الاستفتاء على التعديلات الدستورية

حجم الخط
0

انهاء اعتصام قبطي اثر الشروع في اعادة بناء كنيسة اطفيحالقاهرة ـ ‘القدس العربي’: دعا المرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة والمعارض البارز محمد البرادعي الى الغاء الاستفتاء على التعديلات الدستورية المقررة في 19 اذار/ مارس الجاري، في ظل انقسام الشارع السياسي في مصر بين مؤيد ورافض لها.

وقال البرادعي على صفحته على موقع تويتر ‘في ظل انقسام شعبي حاد حول تداعيات الاستفتاء، (اطلب) الغاءه حتى تتضح الرؤية في مصلحة الجميع’. واضاف ان ‘التوافق الوطني على مستقبل مصر امر حتمي في هذه المرحلة’. وكان البرادعي اعلن رفضه للتعديلات الدستورية المقترحة وانه سيصوت ضدها، مطالبا بوضع دستور جديد للبلاد.

وتصاعدت حدة الجدل حول التعديلات الدستورية المقترحة، وبدا الانقسام واضحا بين قوى المعارضة المصرية بين مؤيد ورافض لها. وتعالت المطالب بإعداد دستور جديد، خلال الفترة الانتقالية الحالية ورفض التعديلات المقترحة.

واعلن حزب التجمع اليساري رفضه للتعديلات، وطالب الناخبين بالتصويت ضدها. وقال الدكتور رفعت السعيد، رئيس الحزب في بيان، إنه وجه الدعوة لعدد من الأحزاب والقوى السياسية لحضور المؤتمر المقرر عقده الثلاثاء، لمناقشة سبل الضغط لإسقاط هذه التعديلات.

كما طالب اتحاد النقابات المهنية ‘تحت التأسيس’ بضرورة تأجيل الاستفتاء، وإعداد دستور جديد، معرباً عن تطلعه لتعديلات أكثر عمقاً وليست جزئية.

وقالت المستشارة تهاني الجبالي، نائبة رئيس المحكمة الدستورية العليا، إن التعديلات في حالة إقرارها سوف تأتي برئيس جمهورية لديه سلطات واسعة بسبب النصوص التي كرّست ‘تغولاً كاملاً للسلطة التنفيذية على حساب السلطتين التشريعية والقضائية’. لكن الجماعات الاكثر تنظيما في مصر، التي من المتوقع ان تحصد اكبر عدد من مقاعد الانتخابات البرلمانية، اذا جرت في فترة الستة اشهر الانتقالية، اعلنت دعمها وبقوة للتعديلات الدستورية وطالبت اتباعها بالتصويت عليها بالايجاب.

وتبنت جماعة ‘الإخوان المسلمين’، اكبر جماعات المعارضة، التي أعلنت أنها ستشكل حزبا سياسيا باسم ‘الحرية والعدالة’، موقفا مؤيدا للتعديلات، وقالت إنها ستبذل كل جهودها لتكون نتيجة الاستفتاء نعم.

ودعت الجماعة الاحد عبر موقعها على شبكة الانترنت ‘جموع الاخوان ومحبيهم الى التصويت بالايجاب لصالح التعديلات الدستورية المقترحة’، التي وصفتها بانها ‘البداية لأي تغيير متوقع والطريق الى تعديل الدستور بشكل كامل’. كما اعلن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم سابقا تأييده للتعديلات الدستورية المقترحة، ودعا يوم الاحد اعضاءه ومناصريه الى المشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية.

ويعتقد على نطاق واسع ان الحزب لا يزال يلقى دعما من قبل رجال اعمال متنفذين وعناصر في الاجهزة الامنية وفلول من النظام السابق، وانه قد يسعى الى العودة الى البرلمان القادم من خلال الانتخابات التي من المقرر اجراؤها خلال الفترة القادمة.

وكانت لجنة من خبراء القانون الدستوري اعلنت الشهر الماضي حزمة تعديلات على الدستور المصري الحالي تقصر مدة الرئاسة على فترتين لمدة اربعة اعوام لكل فترة، كما سوف تضع قيودا على فرض حالة الطوارئ في مصر.

من جهة اخرى اعلن اقباط مصريون الاثنين انهاء اعتصام بدأوه قبل اكثر من اسبوع في القاهرة، غداة اعلان الجيش المصري انه سيباشر باعادة بناء كنيسة تعرضت للحرق وهدم جزء منها في الخامس من اذار/مارس في قرية جنوب القاهرة، كما ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط. وكان نحو خمسة الاف قبطي مصري معتصمين منذ 5 مارس امام مقر التلفزيون الحكومي في وسط القاهرة، للمطالبة باعادة بناء كنيسة الشهيدين في قرية صول بعد ان احرقت بسبب خلافات بين مسلمين ومسيحيين في القرية الواقعة في محافظة حلوان على بعد نحو 20 كلم جنوب القاهرة. وقالت وكالة الانباء المصرية ان المعتصمين قرروا فض الاعتصام يوم 25 مارس على ان يعودوا للتجمع في حال عدم تلبية مطالبهم التي تتلخص في اعادة بناء الكنيسة واحالة الفاعلين الى النيابة وعزل محافظ حلوان. واحرقت الكنيسة بعد صدامات بين الاهالي المسلمين والاقباط على خلفية علاقة عاطفية بين شاب مسيحي وفتاة مسلمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية