الأيام القلية الماضية شهدت تطورا خطيرا وقصفا عنيفا بالبراميل المتفجرة لم تسلم منه أي مدينة أو قرية سورية مهما كانت مساحتها أو كثافة سكانها، على طولها وعرضها ليلا نهارا خاصة في الأشهر الحرم التي حرم الله فيها القتال، علما كانت عادات العرب قبل الإسلام توقف القتال في الأشهر الحرم تقديرا واحتراما لها، ولكن في هذا الزمن تغيرت القيم وانعدمت الضمائر الحية فلا تلقي بالا لها ولا تقيم وزنا لحرمتها، والمفارقات العجيبة أن القتال في الجاهلية كان بين جيشين نظاميين بعيدين عن المناطق السكنية الآمنة ومن عاداتهم أنهم لا يقتلون النساء ولا الأطفال ولا المسنين، بل ولا يجهزون على جريح سقط في أرض المعركة. واليوم انعكست الصورة وتبدلت المفاهيم وأصبح القتل بالجملة ولا يفرق بين محاربين ومسالمين ولا بين مدنيين وعسكريين بل أصبح التفنن بالقتل شيمة عند السفهاء ضاربين قول الرسول الكريم عرض الحائط هذا إن كانوا يؤمنون به أصلا، لأني اشك بإيمان من يفعل ما اراه اليوم من ذبح الناس بالسكاكين وتعذيبهم حتى الموت للسمر والتسلية، قال رسول الله (إن الله تعالى كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) صحيح الجامع. هكذا يأمرنا رسول الله أن نتعامل مع الحيوان الذي حلل الله قتله وذبحه فماذا يقول من يذبح الناس بلا رحمة وهوادة، وما يزيد العين دمعا والقلب حزنا تخاذل المجتمع الدولي وتجاهله للقضية السورية وعدم منع بشار الأسد من ارتكاب مزيد من حماقاته القذرة، التي لا يمكن أن يتجاوزها ويغفرها له عقلاء العالم وشرفاؤه، الأسد سفيه ولكن الأسفه منه من يبحث عن حل سلمي إلى اليوم…أي حل سلمي والأسد يقصف شعبه بالبراميل الممتلئة بالمتفجرات التي لا يراد منها إلا قتل أكثر عدد ممكن من الناس وتدمير أكبر قدر من الممتلكات؟ براميل تسقط حيث ما تسقط ولا قدرة لمن يرميها على التحكم بها، الأسد مستمر في الإبادة الجماعية والعالم مشغول في عقد جنيف2، فلا أدري هل الأسد يرمي البراميل الطائرة لقتل الثوار أم لقتل جنيف2 ؟ ننتظر الجواب من المشغولين بأكذوبة جنيف2 . عقيل حامد