البرتغال أول دولة بمنطقة اليورو تقر معاهدة الاتحاد الأوروبي لضبط الموازنة

حجم الخط
0

لشبونة – د ب أ: أصبحت البرتغال التي تطبق برنامج إنقاذ أول دولة في منطقة اليورو تصدق امس الجمعة على معاهدة الاتحاد الأوروبي لضبط الموازنة التي يطلق عليها ‘الاتفاق المالي’. وتمت الموافقة على الاتفاق – الذي يزيد العقوبات على تلك الدول التي تسجل مستويات مرتفعة من العجز والديون – بتأييد الائتلاف المحافظ الحاكم الذي يحتل 132 مقعدا في البرلمان والحزب الاشتراكي المعارض الرئيسي الذى يشغل 74 مقعدا في البرلمان، في حين صوت ضده ثلاثة أحزاب من أقصى اليسار تحتل 24 مقعدا في البرلمان مطالبين بطرح المعاهدة للاستفتاء. وسيتم تطبيق الاتفاق كضمان للحوكمة الجيدة والقوية، حسبما قال رئيس الوزراء بيدرو باسوس كويلو الذي حصلت بلاده على حزمة إنقاذ قيمتها 78 مليار يورو (102 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. وأصبحت البرتغال ثالث دولة بمنطقة اليورو يتم إنقاذها ماليا بعد اليونان وأيرلندا. ووقع على الاتفاق المالي الذي نظمت ألمانيا حملة تأييد شديدة له 25 دولة من أصل 27 دولة عضو بالاتحاد الأوروبي في قمة عقدت في آذار/مارس. ومن المقرر أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ العام القادم إذا صادقت عليه 12 دولة من الموقعين عليه. وسيتم منع تلك الدول التي لن تصادق عليه”من الحصول على أي برامج إنقاذ من منطقة اليورو في المستقبل. لكن المرشح الاشتراكي فرانسوا هولاند الأوفر حظا في الانتخابات الرئاسية الفرنسية انتقد الاتفاق لتركيزه بشكل كبير للغاية على إجراءات التقشف وتعهد بالتفاوض من جديد على نص أكثر ميلا لتحقيق نمو اقتصادي مع شركاء الاتحاد الأوروبي. وفي الوقت الراهن كانت الابتكارات الرئيسية للاتفاق هو شرط الالتزام بميزانية متوازنة مع فرض إجراءات تصحيحية تلقائية في حالة الإسراف في الإنفاق وشروط لمنح محكمة العدل الأوروبية دورا رقابيا على تطبيق القواعد الجديدة. ويجعل من الأسهل فرض عقوبات على المنتهكين لقواعد الموازنة المنضبطة، لكن سيتم تطبيقها فقط على منطقة اليورو المؤلفة من 17 دولة. رفضت بريطانيا التوقيع عليه بعد أن عجزت عن ضمان الانسحاب أو الحصول على حق النقض (الفيتو) بشأن لائحة الاتحاد الأوروبي للشئون المالية، بينما ظلت جمهورية التشيك خارجه للمعارضة المحلية على الاتفاق. وخلال جدل برلماني بدأ في لشبونة يوم الخميس انتقدت آنا دراغو من التكتل اليساري بشدة المعاهدة باعتبارها ‘عقدا لقتل النموذج الاجتماعي الأوروبي’. وقال النائب الشيوعي بيرناردينو سواريس إنه ‘اعتداء عنيف على السيادة الوطنية’، بينما أعطى الاشتراكيون موافقة متحفظة على المعاهدة منتقدين السياسات التقشفية للحكومة التي رحب بها الاتحاد الأوروبي. ووافق البرلمان البرتغالي على صندوق إنقاذ منطقة اليورو الجديد وهو آلية الاستقرار الأوروبي بقيمة 500 مليار يورو ومن المقرر أن يبدأ عمله في الأول من تموز/يوليو القادم. تعاني البرتغال من ركود شديد مع توقعات بانكماش الاقتصاد بنسبة 3ر3′ هذا العام، فيما ارتفعت البطالة إلى حوالي 15’. وتخفض الحكومة المزايا الاجتماعية في محاولة لتقليص عجز الموازنة من 9ر5′ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2011 إلى 5ر4′ هذا العام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية