الدوحة: بعدما رَدَّ على منتقديه والمطالبين حتى بعدم مشاركته مع المنتخب البرتغالي بسبب الجدل الذي تسبب به بانتقاده لفريقه مانشستر يونايتد الإنكليزي، يسعى كريستيانو رونالدو إلى حسم بطاقة تأهل بلاده إلى ثمن نهائي مونديال قطر الإثنين، من خلال الفوز على الأوروغواي في مواجهة ثأرية لـ”سيليساو” أوروبا.
ودخل ابن الـ37 عاماً التاريخ في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثامنة بافتتاحه التسجيل للبرتغال من ركلة جزاء في فوزها المثير على غانا 3-2.
وبات بهذا الهدف الذي سبقه دخوله نادي لاعبين قلائل خاضوا أو يخوضون النهائيات للمرة الخامسة، أول لاعب يسجل في خمس نسخ ليتفوّق على البرازيلي بيليه والألمانيين أوفه زيلر وميروسلاف كلوزه.
وقال رونالدو: “كانت لحظة جميلة، مشاركتي الخامسة في كأس العالم. لقد فزنا، بدأنا بشكل جيد.. أنا سعيد جداً وفخور جداً أن أصبح أوّل لاعب يسجّل في خمس نسخ مختلفة، أنا سعيد للفريق برمته”.
وتابع “الأمر الأكثر أهمية هو فوز الفريق، إنه أسبوع وقد انتهى، هذا الفصل قد انتهى، لقد انتهى والآن نريد أن نبدأ بشكل جيد.. تركيزي الوحيد هو على كأس العالم وكل ما عدا ذلك غير مهم”.
موقعة المخضرمين
وبعد تعادل الأوروغواي وكوريا الجنوبية صفر-صفر، تصدرت البرتغال بثلاث نقاط قبل مواجهتها المرتقبة مع الأوروغواي في لقاء المخضرمين.
وستكون المواجهة ثأرية لأبطال أوروبا 2016 الذين ودعوا نهائيات 2018 من ثمن النهائي على يد الأوروغواي بهدف لبيبي مقابل هدفين لكافاني الذي أصيب بعدها وترك الملعب بمساعدة رونالدو في لقطة باتت تعتبر من أجل أجمل لقطات الروح الرياضية في تاريخ النهائيات.
وسيحاول رجال فرناندو سانتوش رد الاعتبار والخروج منتصرين، ما سيسمح لهم بالتأهل لثمن النهائي بغض النظر عن نتيجة مباراة كوريا الجنوبية وغانا التي قدمت أداء ملفتاً ضد البرتغال لكن ذلك لم يكن كافياً لتجنيبها الهزيمة.
ومرة أخرى، سيكون التركيز منصباً على رونالدو وفق مدربه سانتوش الذي توقع بعد الفوز الافتتاحي أنه “بعد 50 عاماً سنبقى نتحدث عنه.. لازلنا نتحدث عن بيليه ومارادونا الذين لعبوا قبل 50 عاماً، لذا اعتقد اننا سنستمر في التحدث عن رونالدو”.
“سنبحث عن الفوز”
ورغم صعوبة الفوز في الجولة الافتتاحية على غانا، بدا لاعبو سانتوش متماسكين خلافاً لما أشيع عن مشاكل، لاسيما بين رونالدو وبرونو فرنانديش الذي بات الآن زميله السابق في يونايتد بعدما فسخ عقده مع النادي الإنكليزي.
وطمأن المدافع رافايل غيريرو أن “التماسك متواجد والصحافة تحاول تفسير الأمور.. نحن متضامنون جداً وأظهرنا ذلك أمام الجميع.. إذا فزنا في المباراة المقبلة سنتأهل وبالطبع سنبحث عن الفوز كما دائماً”.
أما برونو فرنانديش الذي لعب دوراً أساسياً في الفوز على غانا بتمريرتين حاسمتين، فأشاد برونالدو بالقول: “أعتقد أن كريس يحب العمل وسط هذا النوع من الانتقادات الصادرة من الجميع”. آملاً أن تواصل وسائل الإعلام انتقاده لأنه وبحسب رأيه تساهم بأن يُخرِج أفضل ما لديه.
وبعدما عانده الحظ ضد كوريا الجنوبية بكرتين ارتدتا من القائم، يسعى منتخب “لا سيليستي” إلى تجديد الفوز على رونالدو ورفاقه لتعزيز حظوظه ببلوغ ثمن النهائي للمرة الرابعة توالياً.
“لا وقت للشعور بالندم”
ووُجّهت الانتقادات لمدرّب الأوروغواي دييغو ألونسو لاتهامه باعتماد مقاربة دفاعية أمام هيونغ-مين سون ورفاقه في المنتخب الكوري الجنوبي، لكنه رد على ذلك بمطالبته الإعلاميين النظر إلى التشكيلة الأساسية.
وقال بهذا الصدد: “كان واضحاً من خلال خصائص اللاعبين الأساسيين الـ11، أن أغلبهم كانوا لاعبين مهاجمين”، مضيفاً “كان لدينا داروين (نونييس)، سواريس، (فاكوندو) بيليستري. كما كان لدينا ثلاثة لاعبي وسط قادرين على التسجيل وجناحين بإمكانهما التوغل إلى الأمام”.
واعتبر أن فريقه “افتقر إلى بعض الدقة لخلق المزيد من الفرص.. افتقدنا إلى تنوع التمريرات المعتادين عليه”.
أما غودين الذي أصاب القائم في الشوط الأول، على غرار فيديريكو فالفيردي في الوقت بدل الضائع، فقال “في بطولة من هذا النوع، لا وقت للشعور بالندم.. عليك التفكير بالمباراة التالية.. علينا تصحيح الأمور وتحسين ما بإمكاننا تحسينه”.
وإذا كان غودين يخوض النهائيات للمرة الرابعة، فإن فالفيردي يسجّل بدايته على أكبر المسارح الكروية، وكان نجم وسط ريال مدريد الإسباني سعيداً بتحقيق “الحلم”، مضيفاً “لقد استمتعت حقاً.. كنت متلهفاً قبل المباراة، لكنها كانت تجربة جميلة”.
(أ ف ب)