البرتغال تحتاج للتجديد.. مع رونالدو أو بدونه

حجم الخط
0

لندن – “القدس العربي”: بعد الخسارة المدوّية أمام المغرب مفاجأة المونديال، ودّعت البرتغال كأس العالم 2022 على صورة دموع كريستيانو رونالدو الذي أدرك أنّ ساعته الدولية اقتربت، لكن يبقى السؤال الأبرز: كيف سيعدُّ المنتخب البرتغالي نفسه للمرحلة المقبلة وهل سيكون رونالدو من ضمن خططها أم أنها مرحلة تسليم الشعلة من جيل إلى آخر؟

صحيح أنّ رونالدو لن يتحدث عن اعتزال دولي، لكن في آخر مبارتين للبرتغال في قطر، والتي بدأها الـ”دون” على مقاعد البدلاء، أظهر ذلك أن التحوّل بين الأجيال أصبح قائما ولا مفرّ منه.

“بداية حقبة: ما بعد كريستيانو”، هكذا عنونت صحيفة “ريكوردس” الرياضية اليومية بعد فوز البرتغال الساحق على سويسرا 6-1 في الدور ثمن النهائي.

طرحَ الإخفاق الأخير ضد المغرب بلا شك فكرة التغيير الشامل، وتملك البرتغال فرصة البناء على مجموعة جديدة من اللاعبين البارزين والموهوبين بعد أن بقيوا في ظل رونالدو لفترة طويلة.

ومن المحتمل أيضا أن يحدث هذا التغيير الكبير تحت قيادة فرناندو سانتوش، المدرب البالغ من العمر 68 عاما والذي يملك عقدا مستمرا حتى نهاية بطولة أمم أوروبا المقررة في ألمانيا 2024. سيحمل سانتوش، مبدئيا، شعلة تأمين انتقال سلس بين الأجيال والحفاظ على البرتغال كقوة كروية في الاستحقاقات الدولية كما كانت في السنوات الأخيرة في حقبة الدون!

التعامل مع بيبي

وفي حال أردنا الخوض في التركيبة البرتغالية المستقبلية، نجد في حراسة المرمى، أنّ ديوغو كوشتا البالغ  23 عاما سيكون المؤتمن على حماية عرين المنتخب البرتغالي لفترة طويلة.

إذ نال المركز الأول في حراسة المرمى على حساب روي باتريسيو المخضرم (34 عاما) خلال المباريات الفاصلة في مونديال 2022، لكنه بدا أحيانا محموما في قطر، خصوصا في مواجهة المغرب.

من ناحية أخرى، يبدو أن مركز قلب الدفاع هو أحد المراكز التي ستواجه فيها البرتغال تحديا رئيسيا، في مرحلة انتقال الأجيال. لا يزال بيبي يقدم عروضا رائعة رغم اقترابه من الأربعين، لكنه سيترك فراغا كبيرا عندما يقرر إنهاء مسيرته الدولية.

اشتُهر سانتوش بأنه محافظ، وقد أثبت أنه أكثر حذرا في المحطات المفصلية في السنوات الأخيرة، حيث لم يختبر تركيبات مختلفة.

خلف لاعبه المخضرم بيبي، يوجد فقط مدافع مانشستر سيتي الإنكليزي روبن دياش (25 عام) ولاعب باريس سان جرمان الفرنسي دانيلو بيريرا (31 عام)، يمكن أن يعوّل عليهما.

رغم مشاركاته الواعدة للاعب يبلغ 19 عاما فحسب، لا يزال ينقص الشاب أنتونيو سيلفا الكثير من النضج.

وفي خط الوسط، يضع المنتخب البرتغالي كل ثقله مستقبلا كونه يملك قوة رهيبة وملامح مختلفة.

يعوّل سيليساو أوروبا في هذا المجال على اللاعبين برناردو سيلفا وبرونو فرنانديش، حيث من المفترض أن ينالا دورا متقدما جدا في قيادة البرتغال.

يبدو أن سيلفا، قد صُنع من أجل دور القائد كما هو الحال في سيتي. وكذلك، يتطلع فرنانديش، بشخصيته القوية، إلى دور القائد لغرفة الملابس على غرار ما فعله في يونايتد.

البحث عن هداف

يزخر خط الوسط أيضا بلاعبين من الطراز الرفيع وهم لا يزالوا في مقتبل العمر مثل لاعب سان جرمان فيتينا (22) والقادر نظريا على تأدية العديد من الأدوار بالنسبة للمدرب.

ومع ذلك، فإن غياب رونالدو سيكون مؤثرا في الهجوم وسيجبر بطل أوروبا 2016 على إيجاد وريث لماكينة الأهداف. وهي مهمة تبدو معقدة في المستقبل القريب، ولا يبدو أن أي لاعب قادر حقا على تحمّل العبء الثقيل الذي كان يمثله الهداف الأكبر لمنتخب سيليساو أوروبا على مر التاريخ.

في قطر، تمكن مهاجم بنفيكا غونسالو راموش (21) من تسجيل ثلاثية مذهلة ضد سويسرا في مشاركته الأولى في التشكيلة. لكن في المباراة التالية، كان الدفاع المغربي قادرا على التحكم فيه بشكل جيد، وهو دليل على أنه لا يزال يتعين عليه التطوّر.

وعلى الرغم من مهاراتهما الواضحة، فإن جناح ميلان الإيطالي رافايل لياو ومهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني جواو فيليكس ، 23 عاما، لم يفرضا نفسهما بشكل نهائي مع القميص البرتغالي.

في حين أن ظهوره الأول مع البرتغال بين عامي 2016 و2017 كان غزير الإنتاج، فقد أندريه سيلفا مكانه وتأثيره بمرور الوقت.

فيما بعد إصابته وغيابه عن مونديال 2022، يظهر ديوغو جوتا مهاجم ليفربول (29 مباراة دولية، 10 أهداف) في سن الـ 25 بنمط مشابه لأسلوب رونالدو وهو يُعدّ الوريث المحتمل لنجم ريال مدريد الإسباني السابق.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية