البرتغال تنفي تعرضها لاية ضغوط اوروبية لطلب مساعدة مالية

حجم الخط
0

لشبونة ـ وكالات الانباء: اعلنت ناطقة باسم مكتب رئيس الوزراء البرتغالي جوزيه سوكراتس لوكالة فرانس برس ان الحكومة البرتغالية ‘تنفي اي ضغط’ من البنك المركزي الاوروبي او عدد من دول من منطقة اليورو لحملها على طلب مساعدة مالية.

وقالت المتحدثة ان لشبونة ‘تنفي اي ضغوط من البنك المركزي الاوروبي او الدول الاوروبية كي تطلب البرتغال مساعدة’، واصفة معلومات نشرتها صحيفة (فايننشال تايمز دويتشلاند) بانها ‘خاطئة تماما’. واكدت الصحيفة ان البنك المركزي الاوروبي واغلبية دول منطقة اليورو تضغط على الحكومة البرتغالية لتطلب بدورها مساعدة من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي. وقالت ان هذه الضغوط تتم على خلفية تفادي ان تقع جارتها اسبانيا في وضع صعب. وصرح رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو ان الاوروبيين ‘لم يقترحوا’ على البرتغال تقديم خطة لطلب المساعدة. واضاف ان ‘اي اشارة الى خطة مساعدة لهذا البلد (البرتغال) لم تطلب ولم تقترح’. وانتقد باروزو بعض المسؤولين الاوروبيين وقال ‘اعتقد ان احد المشاكل هو ان هناك مسؤولين سياسيين يدلون بتعليقات يوميا بدلا من اتخاذ قرارات’. ولم يسم باروزو هؤلاء المسؤولين لكنه يشير الى المانيا على الارجح التي قال وزير ماليتها فولفغانغ شويبله الثلاثاء الماضي ان ‘مستقبل عملتنا الواحدة على المحك’ بينما تحدثت المستشارة انغيلا ميركل عن ‘وضع بالغ الجدية’ في منطقة اليورو. لكن في برلين نفت وزارة المالية الالمانية يوم الجمعة ممارسة ضغوط على البرتغال لتطلب مساعدة دولية. واعلن متحدث انه ‘ليس موقف الحكومة بتاتا’. وقال شتيفن سايبرت ان ‘الحكومة الالمانية لا تضغط على احد’. وبعد اعلان خطة انقاذ ايرلندا تصدرت البرتغال اهتمامات الاسواق المالية التي قالت انها متأكدة من انها ستكون البلد المقبل في منطقة اليورو الذي سيطلب مساعدة الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي. واعلن وزير المالية فرناندو تيكسييرا دوس سانتوس في حديث نشرته يوم الجمعة صحيفة (جورنال دو نوتيسياس) ان ‘بعض شركائنا في الاتحاد الاوروبي يرون ان افضل طريقة لصيانة استقرار اليورو تتمثل في دفع واجبار بعض الدول التي سلطت الاضواء عليها حاليا على طلب مساعدة’. وتابع ان تلك الدول التي تجنب تسميتها تعتبر ان ‘افضل طريقة لحماية نفسها تتمثل في وضع حاجز لهذا الوضع لكن هذه ليست وجهة النظر والخيار السياسي في الدول المعنية’. وبعد وصف اخر تطورات ازمة الديون السيادية بانها ‘وضع عدوى وانعدام الاستقرار’ جدد الوزير التاكيد ان الحكومة عازمة على ‘ضمان الظروف التي تستمر فيها البرتغال في التمول من الاسواق’. وقال دوس سانتوس ‘علينا ان نستعيد ثقة الاسواق وهذا يتطلب منا ليس الاكتفاء باعلان اهداف واجراءات فحسب، بل البدء ايضا في اظهار النتائج’ مؤكدا ان ‘ذلك يتطلب بعض الوقت، حوالى ستة اشهر’. وفي مؤشر على قلق المستثمرين تجاوزت اسعار الفائدة على سندات الديون البرتغالية على مدى عشر سنوات صباح الجمعة 7′ في مستوى تاريخي سجل للمرة الاولى منتصف تشرين الثاني/نوفمبر. ويعتبر ارتفاع اسعار الفائدة على السندات البرتغالية نذير شؤم بالنسبة الى بلد يعتمد الى حد كبير على الاسواق لتمويل دينه الذي سيستمر في الارتفاع العام المقبل، حتى 86.6′ من اجمالي الناتج الداخلي. وفي العام 2011 سيتعين على البرتغال تسديد 26.5 مليار يورو، منها 19.7 مليارا قبل 15 حزيران/يونيو. على صعيد آخر اقر البرلمان البرتغالي بشكل نهائي يوم الجمعة موازنة تقشف للعام 2011 يفترض ان تسمح بتقليص العجز الهائل الذي تعاني منه البلاد، غير انها قد لا تكون كافية لابعاد شبح تكرار سيناريو اليونان او ايرلندا.

واعلن رئيس الوزراء جوزيه سوكراتيس عقب التصويت ان ‘هذه الموازنة تتضمن تدابير صعبة ومتطلبة جدا بالنسبة لجميع البرتغاليين. لكن ليس هناك بديل اخر لاخراج البرتغال من ازمة مالية ذات ابعاد كبيرة’. وتبني خطة التقشف غير المسبوقة يرمي الى خفض العجز من 7.3′ من اجمالي الناتج الداخلي هذه السنة الى 4.6′ اواخر العام 2011، وكان امرا مضمونا منذ الاتفاق الذي ابرمته حكومة الاقلية الاشتراكية مع المعارضة (يمين الوسط) في منتصف تشرين الاول/اكتوبر بشأن الموازنة. وبهدف توفير نحو خمسة مليارات يورو السنة المقبلة، ينص قانون المال خصوصا على خفض مجموع الاجور في القطاع العام بنسبة 5’، ورفع الضريبة على القيمة المضافة نقطتين الى 23′ وتجميد رواتب التقاعد والغاء المساعدات الاجتماعية او وضع سقف لها. وفي موازاة سعيها الى تحقيق نمو +0.2′ من اجمالي الناتج الداخلي للعام المقبل، وهو رقم يعتبر العديد من المراقبين انه ينطوي على تفاؤل، تواجه حكومة سوكراتيس نسبة بطالة قياسية (10.9′ في الفصل الثالث من 2010) واستياء اجتماعيا متزايدا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية