لشبونة ـ د ب أ: أكد رئيس الوزراء البرتغالي بيدرو باسوس كويلهو يوم الخميس حاجة بلاده الملحة إلى المزيد من إجراءات التقشف لمواجهة التحدي غير المسبوق الذي يواجه اقتصادها معلنا عن ضريبة جديدة وتسريع وتيرة برنامج الخصخصة. تواجه حكومة باسوس المحافظة التي تولت السلطة منذ 10 أيام فقط بعد فوزها في الانتخابات التي أطاحت بحكومة الاشتراكيين برئاسة جوزيه سقراطيس مهمة تطبيق برنامج التقشف الذي اتفقت عليه الحكومة السابقة مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي مقابل الحصول على حزمة قروض دولية بقيمة 78 مليار يورو (113 مليار دولار). كان باسوس قد اعلن في وقت سابق الأسبوع الماضي برنامج حكومته ويعتمد على خفض الإنفاق والخصخصة متعهدا بتطبيق إجراءات تقشف تزيد عما يطلبه الصندوق والاتحاد. يأتي ذلك فيما أعلن مكتب الإحصاء الوطني في البرتغال يوم الأربعاء إن عجز ميزانية البلاد وصل خلال الربع الأول من العام الجاري إلى 7.7′ من إجمالي الناتج المحلي، وهو ما يزيد بكثير عن المعدل المستهدف بالنسبة للحكومة خلال العام الحالي، وهو 55.9′. كانت البرتغال تعهدت بخفض العجز في الميزانية من 9.1′ عام 2010 إلى 5.9′ العام الحالي، وفقا لاتفاق حزمة القروض الدولية الذي وقعته مع صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي. كان الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي وافقا على منح البلاد قروضا بقيمة 78 مليار يورو (112 مليار دولار) بعد أن ارتفعت تكاليف اقتراضها من السوق الدولية. وذكر مكتب الإحصاء البرتغالي أن حصيلة خفض الإنفاق وزيادة الضرائب التي قامت بها الحكومة تلاشت بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض من أسواق المال. كانت حكومة المحافظين برئاسة رئيس الوزراء بيدرو باسوس كويلهو قدمت برنامجا حكوميا يوم الخميس يعتمد على الخصخصة وخفض الإنفاق لاستعادة مصداقية البرتغال في الاسواق المالية. من جهته وزير المالية البرتغالي فيكتور جاسبار يوم الخميس إن البرتغال ستظل تواجه ركودا حتى 2012 مع فرض إجراءات تقشفية للوفاء بشروط خطة للدعم المالي قيمتها 78 مليار يورو.
وقال جاسبار متحدثا في البرلمان للمرة الاولى منذ أن تولت حكومة يمين الوسط التي ينتمي إليها السلطة هذا الشهر ‘منذ الربع الأخير من 2010 ونحن في ركود وتشير الدلائل الى أننا سنظل في ركود حتى 2012’. وكانت الحكومة السابقة قد توقعت إنكماشا للناتج المحلي الإجمالي بنسبة إثنين في المئة هذا العام والعام القادم.
ومن جهة أخرى أعلن رئيس الوزراء البرتغالي بيدرو باسوس كويلو يوم عن فرض ضريبة استثنائية على علاوات نهاية العام مظهرا تصميمه على إصلاح المالية العامة بهذه الخطوة التي تذهب الى مدى ابعد مما تضمنته بنود خطة الانقاذ.
وقال كويلو إن حكومته ستفرض ضريبة بنسبة 50 بالمئة على علاوات نهاية العام -أو راتب نصف شهر- التي يحصل عليها جميع العاملين البرتغاليين. وأضاف أن هذه الضريبة الاستثنائية ضرورية لأن بيانات الميزانية الجديدة للربع الأول من العام أظهرت أن تحقيق أهداف الميزانية لن يكون سهلا.