البرتغال قد تعود لأسواق المال في وقت أقرب مما كان متوقعا

حجم الخط
0

لشبونة – د ب أ: ذكرت صحيفة (دياريو إيكونوميكو) البرتغالية يوم الخميس إن البلاد قد تصدر سندات لأجل خمس سنوات في غضون الأيام القليلة القادمة ما يزيد الاحتمالات بعودة كاملة لأسواق المال في وقت أقرب كثيرا مما كان مقررا له. واستشهدت الصحيفة في ذلك بمصادر في السوق رفضت الكشف عن هويتها. وباعت لشبونة فقط سندات دين لآجال أقصر منذ أن حصلت على حزمة إنقاذ بقيمة 78 مليار يورو (100 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي في عام 2011. وكان من المقرر أن تعود البرتغال لأسواق المال في بادئ الأمر في أيلول/سبتمبر القادم مع انتهاء برنامج مساعداتها. وقال صندوق النقد يوم الأربعاء تعليقا على موافقته بالإفراج عن الشريحة التالية من حزمة مساعداته إلى البرتغال إن عمليات البيع الناجحة لسندات الدين في الآونة الأخيرة كانت ‘مؤشرا طيبا’ للعودة للأسواق. ووافق الصندوق على صرف الحصة وقيمتها 838.8 مليون يورو من حزمة مساعدات أوسع نطاقا، وذلك خلال اجتماع لمجلسه التنفيذي في واشنطن.وتأتي هذه التمويلات ضمن شريحة مساعدات بقيمة 2.5 مليار يورو يقدمها صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي. وقالت نائبة المديرة العامة لصندوق النقد نعمت شفيق إن البرتغال حققت ‘تقدما كبيرا’ في الإصلاحات المالية والخارجية، برغم ‘أن التوقعات قريبة الأجل غير واضحة’. واضافت إن ‘الأهداف المالية للبرتغال لا تزال ملائمة’، بينما دعت إلى إجراء ‘نقاش عام بشأن كيفية تحقيق مشاركة أفضل لعبء الإصلاح المالي الكبير المتبقي’. وتتعرض سياسات رئيس الوزراء بيدرو باسوس كويلو لخفض الميزانية لانتقادات واسعة النطاق في البلاد حيث ينظر إليها بأنها تتسبب في إحداث شلل بالاقتصاد وتزيد الفقر بين المواطنين. وترغب الترويكا (الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد والبنك المركزي الأوروبي) أن تخفض لشبونة عجز موازنتها الذي بلغ 5.7′ من إجمالي الناتج المحلي في أول تسعة أشهر من عام 2012 إلى 5ر4′ هذا العام. وفي سياق تنفيذ هذه الرغبة أعلنت الحكومة البرتغالية المثقلة بالديون يوم الأربعاء تقليص الجهاز الإداري للدولة في إطار إجراءات تقشف جديدة حيث خفضت عدد الوحدات الإدارية المحلية”بأكثر من ألف وحدة. وقد صدق الرئيس البرتغالي أنيبال كافاكو سيلفا على القانون الصادر عن البرلمان في تشرين ثاني/نوفمبر الماضي ليدخل حيز التطبيق . يذكر أن الوحدات المحلية الملغاة المعروفة باسم ‘فيرجوسياس’ تشبه مجالس الأحياء في المدن الكبيرة أو مجالس القرى في الريف. وتم خفض عدد الوحدات بواقع 1165 وحدة ليصل إلى 3094 وحدة. وتقول الحكومة التي تحاول خفض عجز الميزانية”إن الإجراء الأخير يسمح بتوفير 10 ملايين يورو (13 مليون دولار) سنويا. من ناحيته يقول النائب الشيوعي في البرلمان البرتغالي بيرناردينو سواريس”إن هذه”الخطوة ستؤدي إلى تباعد المسافات بين السكان ومراكز الوحدات الإدارية المحلية. وسيضطر الآن الكثيرون من البرتغاليين إلى السفر عشرات الكيلومترات لكي يصلوا إلى مقر الوحدات لإنجاز أعمالهم. وهناك مخاوف من أن تؤدي هذه الخطوة إلى غلق مدارس ورحيل المهنيين عن الريف. ويتبع رئيس الوزراء بيدرو باسوس كويلو الإرشادات التي تم الاتفاق عليها مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي اللذين قدما للشبونة حزمة إنقاذ بقيمة 78 مليار يورو عام 2011. غير أن سياسة التقشف جاءت بتكلفة عالية على البرتغاليين. اذ من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد بنسبة 1.9′ هذا العام بعدما انكمش بما يقدر بنحو 3′ العام الماضي، حسبما قال البنك المركزي هذا الأسبوع. ويبلغ معدل البطالة أكثر من 16′ في مستوى غير مسبوق بالبلاد. qec

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية