البرغوثي: هناك تقدم ملموس في المساعي لتشكيل حكومة وحدة وطنية… الرصاص الفلسطيني ضد الفلسطيني هو عمليا موجه لقبري ياسر عرفات وأحمد ياسين
خلال لقاء مع النائب بركة وبمباركة من عباس قال انه لا بديل عن مقاومة الاحتلال في المناطق المحتلةالبرغوثي: هناك تقدم ملموس في المساعي لتشكيل حكومة وحدة وطنية… الرصاص الفلسطيني ضد الفلسطيني هو عمليا موجه لقبري ياسر عرفات وأحمد ياسينالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:التقي النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، النائب الفلسطيني الاسير، المناضل مروان البرغوثي، في لقاء دام ساعتين في سجن هداريم، دار حول مختلف القضايا السياسية المطروحة، علي الصعيد الفلسطيني الداخلي، والفلسطيني الإسرائيلي، وكان النائب بركة قد أجري اتصالا مسبقا قبل اللقاء، مع مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس.وأكد النائب بركة في اللقاء علي الوزن النوعي للنائب البرغوثي وزملائه في الحركة الأسيرة، خاصة من خلال وثيقة الأسري التي أصدروها قبل عدة أشهر، وحققت تقدما جديا في رؤية بعض الفصائل خارج منظمة التحرير، في ما يتعلق بالمرجعيات الدولية وغيرها.وقال بركة، إنه لمن المهم الآن سماع صوت البرغوثي وزملاءه في الساحة الفلسطينية، إزاء ما يحدث، إن كان علي صعيد المواجهات الداخلية والجهود لإقامة حكومة وحدة وطنية، أو علي صعيد المسار العملية السياسية الفلسطينية الإسرائيلية.وبدوره استعرض النائب البرغوثي في اللقاء رؤيته للتطورات السياسية الجارية، وقال إن المبادئ الأساسية التي وردت في وثيقة الأسري، بإقامة دولة فلسطينية في حدود 1967 بما فيها القدس وعودة اللاجئين وإطلاق سراح الأسري هي الحد الأدني الذي يستطيع الشعب الفلسطيني قبوله.وأكد البرغوثي قائلا، إننا نطمح إلي دولة صغيرة من حيث الحجم، ولكنها كبيرة بالكرامة والحريات، وقال إن الشعب الفلسطيني جرب المقاومة من دون مفاوضات، والمفاوضات من دون مقاومة، وفي الحقيقة فإنه لا بديل عن مقاومة الاحتلال في المناطق المحتلة منذ العام 1967، إلي جانب أفق سياسي وعمل ميداني جدي.وقال البرغوثي إنه يؤيد ويدعم اللقاء الذي جري بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الحكومة الإسرائيلي إيهود أولمرت، حتي وإن كان اللقاء لمجرد العلاقات العامة، خاصة وان وعود أولمرت لم تنفذ، مثل تحويل 100 مليون دولار، والتسهيلات علي الحواجز العسكرية في الضفة الغربية، وحتي القرار السخيف بإطلاق سراح 30 أسيرا. وتابع البرغوثي قائلا، إن كل هذا يثبت أن الحديث عن تعزيز مكانة الرئيس أبو مازن، يراد منه فقط ضرب مشروع منظمة التحرير الفلسطينية.ودعا البرغوثي إلي الاستمرار والحفاظ علي التهدئة أمام الجانب الفلسطيني، وهذا ما تستدعيه المصلحة الوطنية الفلسطينية. وحذر البرغوثي من استمرار الاقتتال الفلسطيني الداخلي، وأكد أن الأسري يشعرون بالمرارة الشديدة لاستمرار القتال، وقال إن الرصاص الذي يطلق من الفلـــسطيني وموجها للفلسطيني، هو عمليا موجه لقبري ياسر عرفات وأحمد ياسين، وهو إساءة لعذابات الأسري ودماء الشهداء. ودعا البرغوثي النائب بركة إلي تدخل القوي الفلسطينية الوطنية في إسرائيل لرأب الصدع ووقف الاقتتال، وأكد أن الأسري الفلسطينيين لا يزالون علي موقفهم إعلان الإضراب علي الطعام في حال استمر الاقتتال.وبدوره قال النائب بركة، إنه يجري البحث في خطوات نضالية من أجل إطلاق صرخة ضد هذا النزيف الخطير، وتبين للنائب بركة ان البرغوثي يلعب دورا هاما من اجل اللحمة الفلسطينية داخل الحركة الأسيرة وخارجها.وقال البرغوثي، إن هناك تقدما ملموسا وجديا علي طريق إقامة حكومة وحدة وطنية فلسطينية قريبا، وقال إنه يجب العمل علي إقامة حكومة فلسطينية قادرة علي رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وتعزز المعسكر العقلاني في إسرائيل. وطرح البرغوثي تصورا لإعادة ترتيب أوراق البيت الفلسطيني الداخلي علي صعيدي منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح، ليكون مشروعا متكاملا.وتوقف البرغوثي مليا عند قضية الأسري الفلسطينيين، وقال إن في سجون الاحتلال اليوم قرابة 11 ألف أسير، واستمرار احتجازهم إنما يدل علي حماقة سياسية إسرائيلية، وتعبر عن توجه عدائي للشعب الفلسطيني.وقال البرغوثي إذا كان الإسرائيليون يتحدثون عن أهمية أبو مازن والمفاوضات، فكيف يتماشي هذا مع كون أن 60% من الأسري هم من حركة فتح وحدها، وهذا يؤكد النوايا الإسرائيلية، فإسرائيل تفضل سياسة البطش والقوة علي المفاوضات، خاصة وأن من بين الأسري وزراء في الحكومة، وأن ثلث أعضاء المجلس التشريعي يقبعون في سجون الاحتلال.وتابع البرغوثي قائلا، إن أوضاع الأسري مزرية، وهناك ثمانية الاف أسير محتجز من دون حتي محاكمات، كما هناك العديد من الأسري الذي يقبعون في السجن الإنفرادي منذ أربع وخمس سنوات، وأسري ممنوعون من زيارة أهاليهم منذ عدة سنوات.وأكد البرغوثي أن الأوضاع الصحية في السجون خطيرة وهناك أسري يعانون من أمراض مزمنة ولا توجد علاجات مناسبة، وشدد علي ضرورة إجراء فحوصات طبية شاملة لكل أسير مرة واحدة في العام علي الأقل. وقال البرغوثي، إن ما نطلبه هو معاملتنا، علي الأقل كما تتعامل إسرائيل مع السجناء الجنائيين في السجون الإسرائيلية.وقال النائب بركة، إنه سيعد مذكرة حول أوضاع السجون ليطرحها علي الجهات المختصة في إسرائيل وملاحقتها، لأن أوضاع سجون الاحتلال هي تجاوز لأبسط حقوق الأسري في ظل الاحتلال، والمواثيق الدولية.