قبيلة بني حسن وتعدادها مليون تطالب الحكومة بعدم الرهان على صبرهاعمان- ‘القدس العربي’: كما يجري بالعادة شهدت مداولات البرلمان الأردني المتعلقة بالثقة بالحكومة الجديدة برئاسة عون الخصاونة تصعيدا في الخطاب السياسي أحيانا وفي السخرية اللاذعة والمفارقات ذات الطابع السياسي أو المحلي عبر سلسلة خطابات ماراثونية ركزت على طرح ملفات جريئة ولأول مرة.
وقبل يومين اقترح النائب محمد المراعية على الحكومة، ما دامت عاجزة عن ضبط الفاسدين ورموز الفساد، السماح بتشكيل حزب للفاسدين يعبر عن نفوذ هذه الجماعة القوي في البلاد، في الوقت الذي طالب فيه النائب الدكتور ممدوح العبادي بمحاسبة المسؤولين عن تزوير الانتخابات عام 2010. ولمح العبادي عمليا لرئيسي الوزراء وجهاز المخابرات في ذلك الوقت، وهما الدكتور معروف البخيت والجنرال محمد الرقاد، لكنه تحدث عن مسؤول سابق في جهاز الدولة شارك في تزوير الانتخابات ثم حظي بمنزل ضخم، طالب النائب بتحديد ملكيته ما إذا كانت شخصية أم للدولة.
وبذلك دخل القصر الفخم الذي يملكه مدير المخابرات السابق الرقاد في عمق النقاش العام داخل قبة البرلمان، خصوصا ان هذا القصر أثار الكثير من الجدل في البلاد على مستوى الصحافة طوال الأسابيع الماضية، بحكم عدم تصنيف صاحبه قبل الوظيفة ضمن الأثرياء جدا.
ووصف النائب خليل عطية الفساد بانه كالإرهاب لا دين ولا لون ولا أصل له، منتقدا الإجراءات التي تحاول الإيحاء بأن المسؤولين عن الفساد بالمملكة هم فقط خلف القضبان اليوم، متحدثا عن حالات إثراء كبيرة وغير مشروعه لموظفين تسلموا مناصب حساسة لا بد من التحقيق فيها.
وفاجأ عطية الأوساط المحلية عندما دعا لتمزيق اتفاقية وادي عربة وذكر السعودية بخدمات الأردنيين في حمايتها، ووجه التحية لشهيد الأمة الرئيس الراحل صدام حسين، كما وجه التحية للمجاهد ـ كما وصفه – الشيخ أسامة بن لادن، مشيرا للبحر الذي رمى فيه الأمريكيون جثته.
وأيد عدد كبير من النواب الربيع العربي والحراك الأردني، لكن أغلب خطاباتهم في جلسات الثقة نددت بالناتو والتدخل الأجنبي، وطلبت النائبة سامية عليمات من الحكومة عدم الرهان على صبر قبيلتها بني حسن التي تعتبر القبيلة الأهم في البلاد، وتوصف بانها قبيلة ‘المليون’ قائلة بأن تجاهل الحكومة لمصالح محافظات ومناطق هذه القبيلة لم يعد محتملا ومشيرة الى ان بني حسن قادرون على قلب محافظاتهم رأسا على عقب لكنهم لا يفعلون ذلك احتراما للمصالح ألعليا.