البرلمان الإيراني يقلل من أهمية إعلان الإمارات سيادتها على الجزر الثلاثاء

حجم الخط
0

واشنطن تعتبر زيارة نجاد للجزر المتنازع عليها تعقّد جهود التسوية عواصم ـ وكالات: قال البرلمان الإيراني امس الأربعاء، ان تأكيدات الإمارات لسيادتها على الجزر الثلاث في الخليج هي مزاعم واهية ولا أساس لها من الصحة، معتبراً ان هذا الموقف لا يمثل أي تهديد لـ ‘الشرعية التاريخية والحقوق الوطنية للشعب الإيراني’. وذكرت قناة ‘العالم’ الإيرانية أن البرلمان الإيراني أصدر بياناً وقعه 225 نائباً من أصل 290، قال فيه إنه ‘وضمن اعتباره للادعاءات الإماراتية الواهية بأن لا أساس لها من الصحة فهو يؤكد أن إطلاق هذه المزاعم حول الجزر الإيرانية الثلاث من قبل الإمارات لا يشكل أي تهديد للشرعية التاريخية ولحقوق شعب إيران الوطنية باعتبار هذه الجزر جزءاً لا يتجزأ من تراب أرض إيران الإسلامية’. وتلا البيان محمد دهقان عضو الهيئة الرئاسية في البرلمان، وجاء رداً على موقف الإمارات حول سيادتها على الجزر الثلاث، أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، وبعد يوم من مطالبة المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي الجانب الإيراني بإنهاء ما وصفه ‘احتلاله’ لهذه الجزر’. وقال النواب الإيرانيون إن ‘زيارة الرئيس أحمدي نجاد إلى مقاطعة أبو موسى، هي زيارة تأتي في سياق زياراته الدورية لكافة الجزر الإيرانية وهي شأن إيراني داخلي’. وأضافوا ‘إننا نواب البرلمان نؤكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر أن لا مجال للتفاوض حول سيادتها الشاملة على جزر أبو موسى وطنب الصغرى وطنب الكبرى ولكنها وكما في السابق وفي إطار علاقات الصداقة وحسن الجوار ترحب بعقد مفاوضات ثنائية مباشرة مع حكومة الإمارات بغية تعزيز العلاقات أكثر فأكثر وإزالة سوء الفهم المحتمل’. وكررت إيران موقفها من أن الجزر الثلاث المتنازع عليها مع الامارات العربية هي ضمن اراضيها بموجب اتفاقية مع الامارات وقعت عام1971. ونقلت وكالة انباء مهر للانباء عن مستشار قائد الثورة في ايران علي خامنئي في الشوؤن الدولية علي اكبر ولايتي قوله امس الاربعاء إن الجزر الثلاث (ابو موسى وطمب الكبرى وطنب الصغرى) جزء من إيران، بناء على اتفاقية 1971 مع الامارات’. وجاء الموقف الايراني بعد يوم من تجديد المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي في نهاية اجتماعه في الدوحة الثلاثاء ‘ دعمه المطلق للسيادة التامة للإمارات على ثلاث جزر في الخليج ‘ كما استنكر بشدة زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى جزيرة أبو موسى ‘باعتبارها عملاً إستفزازياً وانتهاكاً صارخاً لسيادة الإمارات’. وقال ولايتي ‘ ان الموقف الاخير للمسؤولين الاماراتيين لا قيمة له’. واشار ولايتي الى المواقف الاخيرة لوزير الخارجية الاماراتي والجامعة العربية بشأن تابعية جزيرة أبو موسى لايران وقال’ أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى هي جزر تعود لايران تاريخيا، ومازالت وستبقى كذلك، ولا يوجد ادنى شك او شبهة في هذا المجال’. واضاف ‘ بناء على اتفاقية سنة 1971، فإن هذه الجزر تابعة لايران، وان المواقف الاخيرة للمسؤولين الاماراتيين لا قيمة لها’. وكان القائد العام للجيش، اللواء عطاء الله صالحي، قال ردا على التصريحات الاخيرة لوزير الخاجية الاماراتي بشأن الجزر الثلاث ‘ لن نسمح لاي جهة بالتطاول فيما يتعلق بوحدة اراضي الجمهورية الاسلامية الايرانية’. واضاف ‘ان اولئك الذين لديهم اطماع في اراضي الجمهورية الاسلامية الايرانية بتحريض من قبل الاجانب، يجب عليهم اعادة النظر في مواقفهم’. وفي هذا السياق، اعتبر مساعد وزير الخارجية في الشؤون العربية والافريقية، زيارةاحمدي نجاد الاسبوع الماضي الى جزيرة ابو موسى بأنها ‘شأن داخلي، تم في اطار الزيارات التفقدية التي يقوم بها رئيس الجمهورية الى المحافظات.’ وكان البيان الختامي للدورة الإستثنائية الـ39 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي برئاسة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، قال إن ‘الإعتداء على السيادة والتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة من دول المجلس يعد تدخلاً واعتداءً على كافة دول المجلس’. كما أكد المجلس ‘تضامنه الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة وتأييده لكل الخطوات التي تتخذها من أجل إستعادة حقوقها وسيادتها على جزرها المحتلة’، وطالب الجانب الإيراني بإنهاء ما وصفه ‘إحتلاله’ لهذه الجزر والإستجابة إلى دعوة الإمارات لإيجاد حل سلمي وعادل عن طريق المفاوضات الثنائية أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

وشددت دول المجلس مجدداً، على مواقفها الثابتة المتمثلة في ‘دعم دول المجلس المطلق للسيادة التامة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث المحتلة، أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، وعلى المياه الإقليمية، والإقليم الجوي والجرف القاري، والمنطقة الإقتصادية الخالصة للجزر الثلاث، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الإمارات’. واستنكرت دول المجلس بشدة زيارة الرئيس الإيراني إلى جزيرة أبو موسى في 11 أبريل/نيسان 2012 باعتبارها ‘عملاً إستفزازياً وانتهاكاً صارخاً لسيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث، وتتناقض مع سياسة حُسن الجوار التي تنتهجها دول المجلس في التعامل مع إيران، ومع المساعي السلمية التي دأبت دول المجلس في الدعوة إليها لحل قضية إحتلال الجزر الثلاث’. ورأى أن ‘هذه المبادئ تمثل الأسس الصحيحة لعلاقات راسخة بين الدول والشعوب وتجنب تداعيات عدم الإستقرار في هذه المنطقة المهمة من العالم على الأمن والسلم الدوليين’. الى ذلك جدّدت الولايات المتحدة امس الاربعاء دعمها لحل سلمي بين الإمارات العربية وإيران بشأن الجزر المتنازع عليها بين البلدين، واعتبرت أن زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى جزر أبو موسى مؤخراً تعقّد جهود التسوية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية مارك تونر الثلاثاء إن ‘الولايات المتحدة تجدد دعمها لحل سلمي بين الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى’. وأشار إلى أن واشنطن تقدّر جهود الإمارات في هذا المجال وتحثّ إيران على الإستجابة بإيجابية للمبادرة الإماراتية لحل المسألة عبر المفاوضات المباشرة، أو محكمة العدل الدولية، أو عبر منتدى دولياً آخر مناسباً.

وقال تونر إن ‘تصرفات مثل زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في 11 نيسان/أبريل إلى جزر أبو موسى من شأنها فقط أن تعقّد الجهود الرامية إلى تسوية القضية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية