البرلمان الافغاني يصادق علي قانون عفو عن جرائم الحرب وامريكا تسلم جيشه كميات كبيرة من السلاح
بريطانيا سترسل 800 جندي اضافي الي جنوب افغانستانالبرلمان الافغاني يصادق علي قانون عفو عن جرائم الحرب وامريكا تسلم جيشه كميات كبيرة من السلاحكابول ـ لندن ـ واشنطن ـ اف ب ـ رويترز: اعلن ناطق باسم البرلمان الافغاني الخميس ان هذه المؤسسة التي يهيمن عليها زعماء الحرب سابقا صادقت علي مشروع قانون يحول دون اي ملاحقة قضائية بتهمة انتهاك حقوق الانسان خلال السنوات الـ 25 الماضية للنزاع الذي شهدته افغانستان.واعلن الناطق باسم امانة البرلمان حسيب نوري لوكالة فرانس برس ان مجلس نواب البرلمان صادق علي هذا المشروع الاربعاء مشددا علي انه حاسم من اجل السلام والمصالحة في البلاد.ولا بد ان يصادق الرئيس حميد كرزاي علي هذا القانون قبل دخوله حيز التنفيذ.وشددت الوثيقة علي انه لا بد من معاملة المجاهدين باحترام وحمايتهم من اي اهانات .واوضح حسيب نوري بهدف المصالحة بين مختلف المجموعات يؤكد مشروع القانون علي انه لا يمكن ملاحقة اي مجموعة او حزب شارك في حرب العقدين ونصف عقد امام القضاء .كما دعت الوثيقة معارضي حكومة كرزاي بما فيهم طالبان الذين اشهروا السلاح في وجهها منذ الاطاحة بنظامهم في نهاية 2001، الي الانضمام لعملية السلام.وبعد انسحاب القوات السوفياتية نشبت حرب اهلية بين مختلف الفصائل القبلية الافغانية من اجل السلطة قبل ان تسيطر عليها حركة طالبان في منتصف التسعينات. واتهم العديد من زعماء هذه الفصائل بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الانسان.واعلنت النائبة ملالاي جويا المعارضة الشرسة لزعماء الحرب لوكالة فرانس برس ان الوحدة الوطنية لا يمكن ان تقوم علي العفو عن الذين خانوا الامة . واضافت ان مشروع القانون يناقض ارادة الشعب وانهم يجب ان يحاكموا .ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش الامريكية التي تدافع عن حقوق الانسان في كانون الاول (ديسمبر) الي انشاء محكمة توكل اليها ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب. واكدت المنظمة ان عدة شخصيات افغانية من الحكومة والبرلمان متورطة في جرائم حرب وذكرت بالخصوص نائب الرئيس كريم خليلي ووزير الطاقة اسماعيل خان والرئيس السابق برهان الدين رباني والوزيرن السابقين عبد الرب رسول سياف ومحمد قاسم فهيم.ومن جهتها اعلن وزير الدفاع البريطاني ديس براون الخميس ان بريطانيا سترسل 800 جندي الي جنوب افغانستان لينضموا الي قواتها المنتشرة في هذه المنطقة التي سيصبح عددها 5800 جندي بحلول نهاية الصيف المقبل. لكنه اوضح ان بريطانيا ستسحب نحو 500 رجل من قوتها المنتشرة في كابول اعتبارا من نهاية الاسبوع الجاري عندما تسلم بريطانيا الولايات المتحدة قيادة القوة الدولية للمساعدة علي ارساء الامن (ايساف). وسيبلغ مجموع الزيادة 300 جندي بريطاني في افغانستان.وقال مستشار الامن القومي في أفغانستان زلماي رسول امس الاربعاء ان الحكومة الافغانية لن تتفاوض مع حركة طالبان كجماعة. وقال مستشار الرئيس حميد كرزاي في مقابلة مع رويترز في برلين ان الحكومة لا يمكن أن تتفاوض بأي حال مع المتشددين الاسلاميين رغم أن كرزاي عرض يوم الاثنين اجراء محادثات سلام دون أن يذكر طالبان بالاسم. وقال رسول لدينا عملية مصالحة… قلنا دائما ان جميع الذين يقاتلون اليوم سيكونون محل ترحيب شديد.. عندما يلقون أسلحتهم ويقبلون الدستور الافغاني .الي ذلك سلمت الولايات المتحدة الالاف من قطع السلاح ومئات المركبات للجيش الافغاني الوطني الناشئ امس الخميس في اطار استراتيجيتها لتعزيز قوات الامن المحلية في قتالها ضد طالبان.وحضر الرئيس الافغاني حامد كرزاي في كابول مراسم تسليم 800 مركبة متعددة الاغراض وشاحنات و12 الف قطعة سلاح ما بين ثقيل وخفيف. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الافغانية زاهر عظيمي عقب الاحتفال تلك هي المرة الاولي التي نتلقي فيها مثل هذه المساعدة الكبري لدعم جيشنا .ووصف كرزاي الصفقة بأنها جزء بسيط من الالتزام الامريكي طويل الاجل تجاه افغانستان. وتطالب الحكومة الامريكية الكونغرس بأموال اضافية من اجل افغانستان قدرها 10.6 مليار دولار علي مدي عامين منها 8.6 مليار دولار لمساعدة الجيش والشرطة.