البرلمان الاوروبي يؤجل النظر في اتفاقية الصيد مع المغرب
البوليزاريو وراء التأجيل وقد تذهب ابعد منه بسبب المياه الصحراويةالبرلمان الاوروبي يؤجل النظر في اتفاقية الصيد مع المغربمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:انتقلت المواجهة بين المغرب وجبهة البوليزاريو علي الصحراء الغربية الي البرلمان الأوروبي وبالضبط في ملفات اقتصادية بعدما تمكن أنصار البوليزاريو من تعطيل وتأجيل اتفاقية الصيد البحري بين المفوضية الأوروبية وحكومة الرباط الي غاية حزيران/يونيو المقبل بسبب التشكيك في احقية المغرب علي المياه الصحراوية، في حين أعربت الحكومة الاسبانية عن قلقها من هذا التطور الذي انعكس سلبا علي أسطولها للصيد البحري.ورفض البرلمان الأوروبي أمس الثلاثاء (بـ127 ضد و53 لصالح وامتناع عضوين عن التصويت) منح اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي ميزة المصادقة السريعة ، كما طلبت الأحزاب الاشتراكية حتي تدخل حيز التنفيذ في أقرب وقت.وفضل البرلمان ارجاء الأمر الي حزيران/يونيو المقبل في انتظار بعض التقارير التقنية التي ستصله خلال نيسان/أبريل الجاري أو أوائل ايار/مايو المقبل دون استبعاد تقارير قانونية جديدة.وينسب جزء من هذا التعطيل الي مبادرة من البوليزاريو بدعم من عدد من الدول الأوروبية، وخاصة الاسكندنافية التي شككت في قانونية هذه الاتفاقية لتضمينها المياه الاقليمية في الصحراء، واستطاعــت أن تقنع دولا لها وزن كبير مثل بريطانيا والمانيا. ورغم أن القسم القانوني للاتحاد الأوروبي أقر بقانونية اتفاقية الصيد البحري بحكم أن المغرب هو المسؤول اداريا عن الصحراء لدي الأمم المتحدة ، الا أن بعض الدول ضغطت في اتجاه معاكس وخاصة نواب الحزب الشعبي الأوروبي الذي يضم الأحزاب اليمينية.ونقلت وكالة أوروبا برس أن الحكومة الاسبانية تتخوف من أن يقوم أنصار البوليزاريو مجددا باستغلال هذا الحيز الزمني الممتد الي غاية يونيو المقبل والعمل رفقة أنصارهم وخاصة الدول الاسكندنافية علي التعطيل النهائي للاتفاقية تحت ذريعة أن مياه الصحراء الغربية ليست مغربية، وبالتالي لا يمكن استغلالها من طرف صيادي الاتحاد الأوروبي لأن ذلك يعني تزكيتهم واقعا استعماريا ، حسب أطروحة البوليزاريو. وكان هذا الأخير قد طالب من الصيادين الاسبان عدم الصيد في المياه الصحراوية.وكان البرلمان الأوروبي قد وجه وجه دعوة الي المغرب والبوليزاريو علي حد سواء لمناقشة الاتفاقية، وحضر البوليزاريو ليلة الاثنين الماضي في جلسة خصصت لهذا الملف وفضل المغرب سياسة الكرسي الفارغة .وكشفت مصادر تابعة للحكومة الاسبانية أن تعطيل اتفاقية الصيد البحري يعني مزيدا من الانتظار للصيادين الاسباني الذين ينتظرون هذه الاتفاقية بفارغ الصبر ومنذ سنوات . يذكر أن آخر اتفاقية بين المغرب والاتحاد الأوروبي انتهت سنة 1999، ويعتبر الأسطول الاسباني الأكثر استفادة بنسبة 80% من مجموع السفن في حين أن 20% الباقية هي سفن فرنسية وبرتغالية.