البرلمان التركي يصوت بالأغلبية على تفويض الحكومة القيام بعمليات عسكرية خارج الحدود

حجم الخط
0

انقرة تقول إن رسالتنا وصلت إلى الجهة المعنية وسورية اعتذرتاكجاكالي (تركيا) ـ ا ف ب ـ يو بي آي: لفت مصدر امني محلي الخميس الى توقف القصف المدفعي التركي لمواقع تابعة للجيش السوري ردا على سقوط قذائف سورية الاربعاء في قرية اكجاكالي الحدودية التركية، ما اسفر عن مقتل خمسة مدنيين، فيما وافق البرلمان التركي الخميس على طلب للحكومة بمنح الجيش ‘اذا اقتضى الامر’ اذنا لشن عمليات عسكرية في سورية. وقال هذا المصدر لفرانس برس رافضا كشف هويته انه بعد الرد التركي الاول في الساعات التي اعقبت سقوط القذائف السورية، استانف الجيش التركي رده فجر الخميس وواصل القصف حتى الساعة 6.00 ت غ. واكد سكان في اكجاكالي لفرانس برس ان المدافع التركية المنتشرة على طول الحدود مع سورية اوقفت القصف صباحا. وكان مسؤول تركي اوضح في وقت سابق ان ‘القصف التركي لن يكون متواصلا. لقد حصل وسيحصل وفق الضرورة’. وقال وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، إن رسالة تركيا، عبر مذكرة التفويض العسكري الممنوحة للحكومة والخاصة بتنفيذ عمليات عسكرية خارج الحدود التركية، وصلت إلى الجهة المعنية، فيما أعلنت أنقرة أنها تلقت اعتذاراً من سورية لسقوط قذائف على الجانب التركي من الحدود.ونقلت وسائل إعلام تركية عن داوود أوغلو قوله في أول ردّة فعل على مصادقة البرلمان التركي، الخميس، على مذكرة التفويض العسكري، إن ‘رسالتنا وصلت إلى الجهة المعنية’.من جهته، أعلن نائب رئيس الحكومة التركية بشير أتالاي أن ‘الجانب السوري اعترف بما فعل واعتذر’، ووعد بعدم تكرار الحادثة.واعتبر مذكرة التفويض التي صادق عليها البرلمان أنها ‘ليست تفويضًا بإعلان حرب على أي دولة أو جهة، لكنها بين يدينا للاستخدام عند الحاجة لحماية مصالح تركيا وفقاً للتطورات المحتملة في المستقبل’.وذكر أن سورية أكدت ‘أن مثل هذه الحادثة لن تتكرر’، بعد وساطة من الأمم المتحدة بين أنقرة ودمشق.وصادق البرلمان التركي الخميس، على مذكرة التفويض الخاصة بمنح الحكومة التركية صلاحية لمدة عام باستصدار قرار بإجراء عمليات عسكرية في الخارج، في ما يتعلق بالشأن السوري. وبموجب التصويت يكون البرلمان التركي قد فوّض الحكومة التركية، برئاسة رجب طيب أردوغان، باتخاذ القرار العسكري المناسب، تجاه أي اعتداءات قد تنتج عن الجيش السوري.وذكرت وكالة أنباء (الأناضول) أنه صوّت لصالح مذكرة التفويض 320 نائبًا من نواب ‘حزب العدالة والتنمية’ الحاكم، و’حزب الحركة القومية’ الذي يعد ثاني أكبر حزب برلماني معارض، مقابل 129 نائبًا صوتوا ضده بينهم نواب ‘حزب الشعب الجمهوري’ المعارض الرئيسي، و’حزب السلام والديمقراطية’. وفي تصريح صحافي أدلى به عقب التصويت، شدد نائب رئيس الوزراء التركي بشير أطلاي على أن ‘المذكرة المصادق عليها ليست تفويضا بإعلان حرب على أي دولة أو جهة’.وكان مجلس الوزراء التركي رفع في وقت متأخر من ليلة الاربعاء الخميس، مذكرة تفويض تعطي الحق للحكومة في القيام بعمليات عسكرية خارج حدود البلاد، في الأحوال الطارئة.وورد في هذه المذكرة التي وقّعها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، ‘إن الأزمة المستمرة في سورية من شأنها تهديد الاستقرار والأمن الإقليميين، وتؤثر بالسلب كذلك على أمننا القومي، وقد طالت بعض الأعمال العدوانية أراضينا اعتباراً من 20 أيلول (سبتمبر) الماضي، وذلك في إطار العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات المسلّحة التابعة للجيش العربي السوري، وأن هذه الأعمال مازالت مستمرة على الرغم من تحذيرنا المتكرر للجانب السوري، ومحاولاتنا الدبلوماسية لإنهاء الأزمة. وهذه الأعمال تصل لدرجة الأعمال الهجومية المسلحة’. وأضافت ‘هذا الوضع وصل لدرجة تشكل خطراً وتهديداً على أمننا القومي، لذلك أصبحت هناك حاجة ملحة لاتخاذ التدابير اللازمة والتحرك السريع عند الضرورة تجاه أي تهديدات أو مخاطر محتملة، يمكن أن تتعرّض لها البلاد، ومن ثم فإنه بموجب المادة الـ92 من دستور البلاد، أطلب من البرلمان التركي، إعطاء تفويض لمدة عام، يسمح لنا بإرسال القوات المسلحة التركية، إلى بلدان أجنبية، وتكليفها بمهام خارجية، والقيام بالترتيبات اللازمة حيال هذا الأمر، شريطة أن يكون تقدير وتقييم المواقف التي تستدعي ذلك من اختصاص الحكومة التركية وحدها’.وكان النائب عن حزب الشعب الجمهوري المعارض، محرم إنسي انتقد المذكرة، وقال إن ‘لا حدود لها’ ويمكن استخدامها ‘لشن حرب عالمية’.وكان مستشار رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، إبراهيم كالين، قال الخميس إن أنقرة لا تريد حرباً مع سورية.وأوضح كالين في تغريدة على صفحته على موقع (تويتر) للتواصل الاجتماعي ‘لا رغبة لتركيا بحرب مع سورية، ولكن تركيا قادرة على حماية حدودها وسترد حين يكون ضرورة لذلك’.وأشار إلى أن تركيا ردّت على حادث الأمس ‘من دون إعلان الحرب على سورية’، مضيفاً ‘ستستمر المبادرات السياسية والدبلوماسية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية