البرلمان الجزائري يرفع تقريرا إلى الحكومة بشأن تجاوزات تنظيم ‘الحج’

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’ : قال محمد الداودي رئيس لجنة النقل والمواصلات والاتصالات بالبرلمان الجزائري ان لجنته سترفع تقريرا مفصلا إلى رئيس الوزراء أحمد أويحيى بشأن التجاوزات التي عرفتها عملية تنظيم موسم الحج، وذلك قبل نهاية الدورة الحالية للبرلمان.

وأضاف الداودي في مؤتمر صحافي عقده أمس الاثنين أن موسم الحج الأخير شهد العديد من التجاوزات والتقصير من طرف الهيئات المشرفة على عملية التنظيم، وأنه من الضروري إخطار رئيس الوزراء بها، للعمل على عدم تكرارها في المواسم القادمة.

وأشار إلى أن التقرير الذي أعدته اللجنة سيكون مدعما بشهادات ووثائق من قبل الحجاج، والذين يوجد بينهم برلمانيون عاشوا بأنفسهم التجاوزات التي وقعت، وحرصوا على أن ينقلوا الصورة كما رأوها إلى السلطات العليا في البلاد. كما أن الكثير من الحجاج والمعتمرين قدموا تقارير موثقة للبرلمان.

وشدد على أن هذه التجاوزات سبق وأن حدثت خلال موسم العمرة، وأن اللجنة سعت لمعرفة رأي الجهات المنظمة، ولكن هذه الأخيرة وعدت بعدم تكرارها، مشيرا إلى أن التجاوزات تكررت في موسم الحج وأخذت أبعادا أكبر، وأن المسؤولية تتحملها جميع الأطراف، بما فيها الوكالات التي تكفلت بنقل الحجاج ورعايتهم خلال فترة تواجدهم بالبقاع المقدسة.

وأكد أن الحجاج الجزائريين تعرضوا لمعاناة شديدة وإهانة كبيرة خلال موسم الحج الأخير، موضحا أن المشاكل كانت كثيرة بداية بالإقامة ورعاية الحجاج خلال فترة إقامتهم بالبقاع المقدسة ووصولا إلى النقل، وكذا بقاء الحجاج في مطار جدة عدة أيام في انتظار طائرات تعيدهم إلى الجزائر.

وقال النائب أمحمد حديبي من حركة النهضة (تيار إسلامي) إنه كان بين الحجاج خلال موسم الحج الأخير، وأنه أصيب بصدمة من الطريقة التي يتم بها تنظيم العملية عند الوصول إلى الأراضي السعودية، مشيرا إلى أن البعثة التي تتكون من 800 فرد اختفت بشكل شبه نهائي منذ أول يوم، ولم يعاود أفرادها الظهور إلا عند العودة إلى الجزائر.

وأشار إلى أن الحجاج تركوا يواجهون مصيرهم بأنفسهم، مع أن بينهم أشخاصا مسنين، وآخرين يسافرون لأول مرة في حياتهم، دون أن تكون هناك متابعة من طرف أعضاء البعثة، على اعتبار أنه إذا احتسبنا عدد أفرادها مقارنة بعدد الحجاج، سنجد أن كل فرد من البعثة يقابله 45 حاجا، ولكن في الواقع فإن هذا الكلام غير موجود.

جدير بالذكر أن موسم الحج الأخير كان كارثيا حسب شهادات الحجاج التي تناقلتها الصحف، وبينهم نواب بالبرلمان أكدوا أنهم لن يسكتوا على ما أسموه سوء تسيير وتلاعب بالحجاج، رغم الثمن الباهظ الذي يدفعه هؤلاء، ويتجاوز 4000 دولار لكل فرد.

وكان وزير الشؤون الدينية والأوقاف قد دعا نواب البرلمان الذين قالوا إنهم سيرفعون تقريرا إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لإطلاعه على حقيقة ما جرى خلال موسم الحج بأن لا يفعلوا، وأنه من الأفضل أن يعرضوا على الوزارة ما رأوه من مشاكل من أجل البحث عن حلول لها، دون حاجة إلى رفع الموضوع إلى رئيس الدولة.

ويوجد ديوان الحج والعمرة الذي تأسس عام 2007 في قفص الاتهام، على اعتبار أن تأسيس هذه الهيئة جاء ليضع حدا للتجاوزات والقصور الذي تعرفه عملية تنظيم الحج، لكن كثيرا من المتابعين للملف أضحوا يقسمون أن الأوضاع ساءت أكثر، خاصة بسبب الصراعات التي اندلعت بين مدير ديوان الحج الشيخ بربارة ووزير الشؤون الدينية أبو عبد الله غلام الله حول من يستأثر بملف الحج، وكذا بقاء نفس الممارسات التي كانت موجودة خلال الفترة التي سبقت استحداث الديوان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية