البرلمان الدولي يطالب القاهرة بكشف مصير نائب سابق مختف منذ عامين

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أعرب المجلس الحاكم للاتحاد البرلماني الدولي، في بيان أمس الخميس، عن قلقه تجاه اختفاء النائب المصري السابق مصطفى النجار، وعدم اتخاذ السلطات أي إجراءات للتحقيق بالرغم من الطلبات المتكررة.
وقال المجلس في بيانه إن النائب السابق مصطفى النجار اختفى ﻣن ﻣﺣﺎﻓظﺔ أﺳوان، ﻓﻲ 27 ﺳﺑﺗﻣﺑر/ أيلول 2018 ولم يتمكن أحد من أسرته أو محاميه اﻟﺗواﺻل معه أو تحديد ﻣﻛﺎنه.
وأضاف: يخشى الاتحاد أن يكون رهن اﺣﺗﺟﺎز ﺗﻌﺳﻔﻲ وﺣﺑس اﻧﻔرادي ﺑﻣﻌزل ﻋن اﻟﻌﺎﻟم اﻟﺧﺎرﺟﻲ.
وحسب البيان، كان من المفترض أن تلتقي اللجنة المعنية بحقوق الإنسان للبرلمانيين بالسلطات البرلمانية المصرية، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لكنها لم تتمكن من ذلك بسبب انعقاد انتخابات البرلمان المصري.
وﺗﺳﺎءل المجلس ﻋن ﺳﺑب ﻋدم ﺗﻣﻛن اﻟﺣﻛوﻣﺔ المصرية ﻣن تحديد ﻣﻛﺎن اﻟﻧﺟﺎر ﻧظراً إﻟﻰ أنه كان خاضعا ﻟﻠﻣراﻗﺑﺔ، لافتا إلى أنه يجب على اﻟﺳﻠطﺎت أخذ ﻣﺳﺄﻟﺔ اﻻﺧﺗﻔﺎء ﻋﻠﻰ ﻣﺣﻣل اﻟﺟد ﺑﻐض اﻟﻧظر ﻋن إدانته وﻋدم قضائه عقوبته في ﺎﻟﺳﺟن.
وﺣث المجلس اﻟﺳﻠطﺎت المصرية، ﺧﺎﺻﺔ وزارة الداخلية، ﻋﻠﻰ اﺗﺧﺎذ اﻹﺟراءات اﻟﻼزﻣﺔ لتحديد ﻣﻛﺎن اﻟﻧﺟﺎر، وﻋﻠﻰ ﻓﺗﺢ تحقيق حقيقي وﻓﻌﺎل ﻓﻲ اختفائه، ويلتمس إبلاغه ﺑﺷﻛل ﻋﺎﺟل ﺑﺎﻟﺧطوات اﻟﻣﺗﺧذة ﻓﻲ هذا اﻟﺻدد.
ويعد اﻟﻧﺟﺎر رﻣزاً ﻣن رﻣوز ﺛورة يناير/ كانون الثاني 2011 وﻧﺎﻗدا ﻟﻠﺣﻛوﻣﺔ المصرية ﺧﻼل ﻓﺗرة ولايته البرلمانية اﻟﺗﻲ اﻣﺗدت ﻣن 23 يناير/ كانون الثاني إﻟﻰ 14 يوليو/ تموز 2012 ﻋﻧدﻣﺎ ﺣل اﻟﺑرﻟﻣﺎن اﻟﻣﺻري، بحسب البيان الصادر عن الاتحاد.
وتابع المجلس في بيانه: وفقا للجهة المقدمة للبلاغ، ﻓﻲ ديسمبر/كانون الأول 2017 ﺣﻛم ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺟﺎر ﺑﻐراﻣﺔ وﺑﺎﻟﺳﺟن ﺛﻼث ﺳﻧوات بتهمة إهانة القضاء، على خلفية تصريحات أدﻟﻰ بها أﺛﻧﺎء ﺟﻠﺳﺔ برلمانية ﻋﺎم 2012 متجاهلة حصانة النائب البرلمانية، فيما ظل ﻣﺧﺗﺑﺋﺎ دون أن ينفذ عقوبته ﺑﺎﻟﺳﺟن، وإن ﻛﺎن ﻣن اﻟواﺿﺢ أن أﻓراد أسرته ﻛﺎﻧوا ﻋﻠﻰ ﻋﻠم بمكانه، ﺛم اﺧﺗﻔﻰ ﻗﺑل ﺑﺿﻌﺔ أيام ﻣن ﺟﻠﺳﺔ اﺳﺗﺋﻧﺎف اﻟﺣﻛم ﻓﻲ 15 أﻛﺗوﺑر / تشرين الأول 2018.
وأﻓﺎد البيان بأنه ﻓﻲ 10 أﻛﺗوﺑر/ تشرين الأول 2018 ﺗﻠﻘت أﺳرة اﻟﻧﺟﺎر ﻣﻛﺎﻟﻣﺔ هاتفية ﻣن مجهول أبلغهم ﺑﺄنه ﻣﺣﺗﺟز ﻟدى اﻟﺷرطﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﺳﻛر اﻟﺷﻼل اﻟﺗﺎﺑﻊ ﻟﻘوات اﻷﻣن اﻟﻣرﻛزي ﻓﻲ أﺳوان، وأنه على الرغم ﻣن أن ﻣﺣﺎﻣﻲ اﻟﻧﺟﺎر طﻠب رداً رسمياً ﻣن اﻟﺳﻠطﺎت المصرية ﻋن اﺣﺗﺟﺎزه ﻓﻲ ﻣﻌﺳﻛر اﻟﺷﻼل، لكن لم يتمكن ﻣن اﻟﺣﺻول ﻋﻠﻰ أي ﻣﻌﻠوﻣات.
يذكر أن الهيئة اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻼﺳﺗﻌﻼﻣﺎت كانت نفت، في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2018 أن تكون ﻟﻠﺣﻛوﻣﺔ أي يد ﻓﻲ اﺧﺗﻔﺎء اﻟﻧﺟﺎر ـ حسب بيانها آنذاك ـ وأنه قرر اﻻﺧﺗﻔﺎء ﻋﻣداً للتهرب ﻣن تنفيذ اﻟﺣﻛم ﺑﺎﻟﺳﺟن.
وﻓﻲ 29 يوليو/ تموز 2019 أﻗيمت دﻋوى قضائية أﻣﺎم ﻣﺣﻛﻣﺔ اﻟﻘﺿﺎء اﻹداري ﺿد وزارة الداخلية المصرية للكشف ﻋن ﻣﻛﺎن اﻟﻧﺟﺎر، وأﺻدرت المحكمة ﻗراراً، ﻓﻲ 18 يناير/كانون الثاني 2020 تؤكد فيه أن من واجب الدولة العثور على الأشخاص المختفین، خاصة في حال تقديم بلاغات عن اختفائه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية