نواب ينفون حصول تغيير في مواقف كتلهم حيال عدد من القوانين
بغداد ـ “القدس العربي” من ضياء السامرائي:
قال مسؤولون عراقيون ان علي البرلمان العراقي ان يتجاوز خلافات كبيرة بشأن السيطرة علي ثالث اكبر احتياطيات نفطية في العالم قبل ان يستطيع اقرار قانون نفطي مهم لجذب مليارات الدولارات من الاستثمار الاجنبي.
وقال عبد الهادي الحساني نائب رئيس لجنة الطاقة بالبرلمان العراقي ان التصديق علي القواعد الجديدة سيتم قبل نهاية العام لكن ليس قبل ادخال تعديلات كبيرة علي المسودة التي وافقت عليها بغداد في تموز (يوليو) بعد شهور من المساومات.
وقال الحساني ان البرلمان سيطلب مناقشة ملاحق مثيرة للجدل تحدد الحقول النفطية التي ستسيطر عليها شركة وطنية جديدة للنفط وتفاصيل نماذج العقود التي سوف تستخدم لتطوير القطاع المتداعي والذي يساهم باكثر من 90 في المئة من دخل الحكومة.
وقال الحساني في الاسابيع القليلة القادمة سيطرح في قراءة اولي ثم نعود ونناقشه قبل التصويت. سيخضع لنقاش ساخن. اتوقع طرح الكثير من التعديلات. وينتظر رفع المسودة التي اقرتها الحكومة بدون الملاحق.
وقال ثامر غضبان مستشار الطاقة لرئيس الوزراء نوري المالكي اذا اراد البرلمان القانون بملاحقه فسوف نرسلها. هذا ممكن في غضون ايام قليلة.
وقال غضبان انه يامل ان يترك البرلمان امر الملاحق المثيرة للجدل الي المجلس الاتحادي الجديد للنفط والغاز مما قد يسمح بالتصديق علي القانون الجديد في غضون اسابيع.
من جهة اخري نفي عدد من النواب العراقيين، الثلاثاء، حصول تغيير كبير في مواقف كتلهم حيال مشاريع القوانين التي تمثل القضايا الخلافية، وذلك قبيل انعقاد اول جلسة للبرلمان العراقي بعد العطلة التي استمرت نحو شهر، رغم محاولات سابقة لتقليص دائرة الخلافات.
وقال قيادي بارز في جبهة التوافق العراقية، ان الجبهة لا تزال علي تحفظاتها من مسودة قانون النفط والغاز، في حين ذكر قيادي في التيار الصدري ان كتلته ترفض المسودة في حال مررت بصيغتها السابقة، بينما قال نائب عن الكتلة العراقية انهم لم يجدوا تغييرات جذرية في مشروع المساءلة والعدالة.
ويستأنف مجلس النواب العراقي، الثلاثاء، جلساته عقب انتهاء عطلته الدستورية التي استمرت نحو شهر، وينتظر المجلس مجموعة من مشاريع قوانين للمصادقة عليها، منها قانون النفط، وقانونا انتخابات مجالس المحافظات والمساءلة والعدالة الذي يفترض ان يمثل تعديلات علي قانون اجتثاث البعث الحالي.
وقال عمر عبد الستار من جبهة التوافق العراقية (سنة) راينا يتعلق بجوانب فنية، وتحفظاتنا هي ان يتم اولاً الانتهاء من تعديلات الدستور، لان قانون بالنفط والغاز له من الاهمية والخطورة كما للدستور.
وتابع النائب عن ثالث اكبر كتلة برلمانية (تشغل 44 مقعدا من مجموع 275) نطالب بصلاحيات اوسع لمجلس النواب فيما يخص مراقبة تطبيق البنود المتعلقة النفط والغاز، لان صلاحياته محدودة حسب الصيغة المطروحة. لكنه نوه الي استمرار الخلاف بين الكتل النيابية علي مسودة النفط والغاز واوضح مسودة النفط والغاز لا تزال في اروقة اللجنة التحضيرية التي تتولي متابعة الاتفاقات الاولية لقادة الكتل، ولم تتفق عليها الكتل النيابية لتطرح علي مجلس النواب.
وكان اعضاء في مجلس النواب العراقي، قالوا، الاحد، لاصوات العراق، ان اللقاءات التي تتولي متابعة اتفاقات الكتل السياسية، لا تزال مستمرة ولكن هناك رغبة بان تبقي بعيدة عن الاضواء الاعلامية، فيما اعتبر نائب عن الائتلاف الموحد ان الازمة السياسية متواصلة رغم حضور زعيم الحزب الاسلامي طارق الهاشمي الاجتماعات السابقة.
من جهته اشار نصار الربيعي من التيار الصدري، الي جملة اعتراضات لديهم علي مسودة النفط والغاز منها رفض ان تكون هناك عقود للمشاركة في القطاع النفطي، حتي لو كانت بنسب ضئيلة لان عقود المشاركة ستنتقص من سيادة العراق علي المدي القريب، وتجرده من سيادته علي المدي البعيد.
وتابع الربيعي الذي يشكل تياره احد مكونات الائتلاف العراقي الموحد، نشدد علي توزيع الثروة النفطية علي مكونات الشعب العراقي بالتساوي.
الربيعي اعرب عن استغرابه من طرح عقود مشاركة مع توفر المال والخبرة في العراق، مؤكدا انهم في التيار سيرفضون القانون اذا مرر بنسخته السابقة دون تعديل وقال سنصوت ضد القانون.
وكان الفصل التشريعي الثاني لمجلس النواب، انهي جلساته نهاية تموز (يوليو) الماضي، مع اصرار عدد من الكتل النيابية علي مواقف وصفت بالمتشددة تجاه القوانين المطروحة.