بغداد ـ رويترز: قال اعضاء مجلس النواب العراقي (البرلمان) امس الاحد انهم ربما يختصرون عطلتهم الصيفية التي تستمر شهرين لمحاولة اقرار قوانين تهدف الي تخفيف التوترات الطائفية لكنهم رفضوا الضغوط الامريكية المتزايدة عليهم لالغاء العطلة.
وكان وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس قال خلال زيارة لبغداد الشهر الماضي انه يأمل ألا يبدأ البرلمان العطلة دون الموافقة علي مجموعة من القوانين منها مشروع قانون بخصوص اقتسام ثروة العراق النفطية واجراء لرفع حظر علي تولي اعضاء من حزب البعث العراقي السابق الذي كان يتزعمه الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مناصب عامة. ومنذ ذلك الحين بدأ اعضاء الكونغرس الامريكي يضغطون بشدة علي البرلمان العراقي لالغاء عطلته التي تستمر شهري تموز (يوليو) اب (اغسطس). وقال محمود عثمان وهو مشرع كردي ان البرلمان سيلغي العطلة او يختصرها اذا كانت هناك ضرورة لذلك. واضاف انه يعترض علي التدخل الامريكي ووصفه بأنه غير معقول وغير مقبول.
وقال نصار الربيعي زعيم الكتلة البرلمانية لحركة رجل الدين الشيعي مقتدي الصدر المناهضة للولايات المتحدة ان كتلته وافقت علي الغاء العطلة او اختصارها.
وقال لرويترز انه يعتقد انه يتعين الغاء العطلة من اجل مصلحة الشعب العراقي ولكن ليس استجابة للكونجرس الامريكي. ويسلط التوتر حول ما اذا كان يتعين علي اعضاء البرلمان العراقي القيام بعطلتهم الضؤ علي ان الاحداث في واشنطن تسير بصورة اسرع كثيرا منها في بغداد.
ويتعرض الرئيس الامريكي جورج بوش لضغوط متزايدة من الديمقراطيين لاظهار تقدم ملموس في الحرب المستمرة منذ اربعة أعوام. ويرسل بوش 30 الف جندي اضافي الي العراق للمساعدة في حملة امنية تعتبر محاولة أخيرة لتجنب انزلاق العراق في اتون حرب اهلية.
وتهدف الحملة التي تتركز في الاساس علي بغداد الي اعطاء رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي الوقت لاقرار القوانين واستعادة الخدمات الحكومية والموافقة علي اجراءات اخري لمعالجة الانقسامات بين الاغلبية الشيعية والاقلية السنية التي كانت لها الهيمنة في فترة حكم صدام.
ولكن مع تأهب الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الامريكية في العراق لاصدار تقييم عن زيادة الجنود في ايلول (سبتمبر) فان ذلك لا يترك الكثير من الوقت علي الجبهة السياسية لاحراز تقدم خاصة اذا قام اعضاء البرلمان بعطلتهم وفقا لما هو مقرر. وقال اعضاء بالبرلمان ان اغلبية بسيطة في البرلمان قد تبدل العطلة. وقال عباس البياتي وهو عضو كبير بالبرلمان عن الائتلاف الشيعي الحاكم ان المطالب بالغاء العطلة اثارت حالة من الاستياء واشار الي ان التعجل في اقرار القوانين قد يسبب مشكلات في المستقبل.
واضاف ان العراقيين فقط هم الذين يستطيعون تحديد اهمية مشاريع القوانين وما اذا كان يتعين اقرارها علي نحو عاجل وما اذا كان يجب توافر الوقت الكافي للمناقشات التفصيلية.
واصبحت مجموعة القوانين تحت رحمة الاقتتال الطائفي والعرقي. وواجه مشروع قانون بشأن اقتسام ثروة العراق النفطية عائقا بعدما اعترضت منطقة كردستان الغنية بالنفط علي بنوده الاضافية ووصفتها بانها غير دستورية. ويقول وزير النفط حسين الشهرستاني ان مشروع القانون قدم الي البرلمان رغم ان مسؤولين في المجلس يقولون انهم لم يطلعوا عليه.
ووافقت حكومة المالكي علي خطة تقضي بالسماح لالاف من اعضاء حزب البعث السابق بالعودة الي الوظائف العامة في محاولة لنزع فتيل العمليات المسلحة التي يقوم بها مسلحون من العرب السنة.
لكن مشروع القرار لم يقدم حتي الان الي البرلمان ومن المرجح ان تكون هناك معارضة شديدة من الشيعة. وقال سالم الجبوري المتحدث باسم جبهة التوافق السنية والعضو بالبرلمان انه يفضل عطلة لمدة شهر. لكنه اضاف ان هذه المسألة تخص البرلمان العراقي الذي سيقرر ما يتخذه وفقا لمصلحة الشعب.