بغداد ـ «القدس العربي»: صوت مجلس النواب العراقي، أمس الثلاثاء، على توصيات اللجنة النيابية الخاصة بمطالب المتظاهرين وإلغاء مكاتب المفتشين العموميين.
وذكرت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب في بيان صحافي، أن «مجلس النواب صوت في جلسته الثامنة من الفصل التشريعي الأول للسنة التشريعية الثانية للدورة النيابية الرابعة، والتي عقدت برئاسة رئيس المجلس محمد الحلبوسي وحضور 212 نائباً، على توصيات اللجنة النيابية الخاصة بطلبات المتظاهرين وإلغاء مكاتب المفتشين العموميين».
وفي مستهل الجلسة لفت الحلبوسي إلى أن «اياما عصيبة مرت على العراق فالدماء التي سالت والأرواح التي أزهقت لأبنائنا من المتظاهرين والقوات الأمنية الذين أصيبوا في مجريات الأحداث تضع علينا مسؤولية كبيرة وجرح غائر من الصعب نسيانه أو تجاهله».
وزاد: «الجميع أمام مفترق طرق حقيقي، إما أن نكون مع شعبنا وإما ان نكون في خندق الذات والمنصب. وحسمت أمري منذ اللحظة الأولى بشكل قاطع ونهائي أن أكون مع الشعب وكلي ثقة أنكم ستقفون هذا الموقف المشرف والتاريخي».
وأوضح أن «كل الخيارات المطروحة مفتوحة أمامكم (النواب) من أجل إنصاف شعبكم وإعادة حقه الدستوري والقانوني بالعيش الكريم وجميع الحريات والحقوق كاملة بلا نقص»، مشيرا إلى أن «وقت الجلسة مفتوح إلى حين استكمال كافة المناقشات وغتخاذ القرارات التي من شأنها أن تكون بمستوى الحدث وحجم التضحيات وأن لا يتم وضع سقف للطروحات إزاء المعالجات المناسبة، حتى وإن كانت قاسية جداً».
ونوه إلى «سلسلة اللقاءات التي عقدت مع الرئاسات خلال الأيام الماضية لبحث مطالب المتظاهرين التي تمثل حقوقا تأخر تلبيتها»، مشيرا إلى أن «مجلس النواب سيقدم الحزمة الأولى من الإجراءات التي تاتي لتلبية المطالب على أن يتم تقديم الحزمة الثانية لتنفيذ المطالب قريبا»، لافتا إلى أن «الإصلاح يمثل اجراء وسلوكا ستطبقه السلطتان التشريعية والتنفيذية وليس رد فعل على المظاهرات».
وصوت المجلس على المضي بالإجراءات التشريعية المتمثلة بتعديل القانون الذي أتاح عمل مجالس المحافظات لغاية الأول من آذار/ مارس، أو تعديل المادة 20 من قانون مجالس المحافظات غير المنتظمة في إقليم، وفق البيان الذي أشار إلى «استضاف المجلس وزير العمل باسم الربيعي ووزير التجارة محمد العاني لبحث مطالب المتظاهرين والإجراءات المتخذة بشأنها». وصوت المجلس على «توصيات اللجنة المشكلة في مجلس النواب والخاصة بالنظر بطلبات المتظاهرين والتي تتضمن اعتبار ضحايا التظاهرات من المدنيين والقوات الأمنية شهداء، وتعويضهم ومتابعة الإجراءات التحقيقية للوقوف على الملابسات والأحداث التي طالت التظاهرات وإطلاق سراح المعتقلين فورا الذين لم يعتدوا على الأملاك العامة، وإطلاق منحة مالية لبرنامج تأهيل العاطلين عن العمل بحيث يمول هذه السنة من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية على أن يتم تأسيس صندوق تنمية لتشغيل الطلبة والعاطلين في الموازنة الاتحادية لعام 2020 ويمول من استقطاعات رواتب الدرجات العليا والتي تحدد بالقانون».
وأيضاً «شمول العوائل التي ليس لها دخل ثابت والتي تعيش تحت خط فقر براتب شهري وينظم ذلك بقانون واعادة المفسوخة عقودهم في وزارتي الدفاع والداخلية وجهاز مكافحة الإرهاب وضم عناصر الصحوة إلى الحشد العشائري التابع لهيئة الحشد الشعبي مع احتواء حشد الدفاع والتحاقهم الفوري بوحداتهم السابقة ومعالجة احتواء افراد حشد الدفاع فورا».
وتضمنت التوصيات «إعادة موظفي هيئة التصنيع العسكري إلى الوظيفة غير المشمولين بإجراءات المساءلة والعدالة وتحويلهم الى ملاك وزارة الصناعة والمعادن وفتح باب التطوع في وزارة الدفاع للأعمار من (18 – 25) حصرا والمباشرة به فورا وإيقاف حملة إزالة التجاوزات السكنية فورا وإيجاد البديل المناسب بتخصيص مبلغ أربعة تريلونات دينار تقترضها الحكومة من المصارف العراقية تسدد من حصة تنمية الأقاليم في المحافظات للموازنات للسنوات المقبلة ابتداء من سنة 2020 ولمدة 10 سنوات لبناء مساكن متوسطة الكلفة بعدد مئة ألف وحدة سكنية توزع حسب النسب السكانية لإستيعاب المتجاوزين وعودة النازحين».
التوصيات شملت كذلك «قيام وزارة المالية بتحويل ملكية الأراضي المسجلة باسمها وبدون بدل والتي تدخل ضمن التصميم الأساسي أو خارج التصميم إلى البلديات المختصة لتنفيذ مشاريع توزيع الأراضي أو بناء المجمعات السكنية وفقا للقانون رقم (80) والقوانين الأخرى وإعفاء المزارعين والفلاحين من بدلات إيجارات الأراضي الزراعية للسنوات السابقة بضمنها هذا العام وتحويل المحاضرين والمتطوعين الخارجين في وزارتي التربية والتعليم العالي لعقود في موازنة 2020 والبدء بوضع برنامج وتوقيتات زمنية محددة لتثبيت جميع المتعاقدين في جميع الوزارات، وعلى الجهات الرقابية ومجلس مكافحة الفساد تقديم ملفات الفساد إلى القضاء وبشكل عاجل، بالإضافة الى تفعيل قرارات مجلس الوزراء بما يخص حملة الشهادات العليا من كافة الاختصاصات وتعديل القرار (315) الخاص بتحويل الاجراء اليوميين إلى عقود في وزارتي التعليم العالي والموارد المائية وفي كافة الوزارات».
وتضمنت التوصيات «توفير منح مالية لعوائل المفقودين والمغيبين (المدققين أمنيا) خلال فترة تنظيم الدولة الإسلامية، وشمولهم بقوانين الشهداء والضحايا استثناء من التعليمات النافذة وفي الموازنة الاتحادية لعام 2020 وتوفير التخصيصات اللازمة لإعادة الاستقرار للمناطق المحررة ومنح مالية لعودة النازحين خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر وزيادة عدد اللجان الفرعية والمركزية لتعويض المتضررين وضحايا الإرهاب والعمليات العسكرية مع استثناء مشاريع لوزارتي الصحة والاسكان والبلديات واستثناء صندوق إعمار المدن المحررة وتخصيصات اعادة الاستقرار للمدن المحررة من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية والشروط العامة للمقاولات وتنفيذ قانون الموازنة في مجالات الماء والمجاري والمستشفيات بالإضافة الى منح قروض ميسرة بضمان المشاريع الصناعية لتشغيل المعامل المتوقفة والمعطلة والبالغ عددها 50 ألف معمل وورشة بمبادرة من البنك المركزي بالإضافة إلى أن على الحكومة إعادة النظر في رواتب المتقاعدين وإرسال مشروع قانون بذلك إلى مجلس النواب».