البرلمان العراقي يناقش اليوم قانوني الانتخابات والمفوضية وسط جملة اعتراضات

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: من المقرر أن يعقد مجلس النواب العراقي جلسته الاعتيادية، اليوم الاثنين، لمناقشة قانون الانتخابات التشريعية، بالإضافة إلى قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وسط رفض سياسي لعدد من فقرات القانون الأول، الذي ينادي بتعديله المتظاهرون منذ انطلاق حراكهم الاحتجاجي في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وأكد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، أهمية المضي بإقرار مشروع قانوني المفوضية وانتخابات البرلمان، مشيرا إلى أن هذين المشروعين سيتصدران جدول أعمال جلسة الإثنين (اليوم).
وقال في بيان، «نؤكد أهمية المضي بإقرار مشروع قانوني المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وانتخابات مجلس النواب العراقي». وأضاف أن «هذين القانونين سيتصدران جدول أعمال جلسة يوم الاثنين (اليوم) بعد أن أكدت اللجنة القانونية جاهزيتها».
ووفق وثيقة مسرّبة، فإن اللجنة القانونية النيابية، أرسلت مشروع قانون انتخابات مجلس النواب الى جهات عدة بينها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لابداء ملاحظاتها عنه.
وقدّم تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري، طلباً إلى رئاسة مجلس النواب، بهدف تضمين قانوني الانتخابات والمفوضية بجلسة اليوم، فيما أشار إلى تبني اعتماد آلية أعلى الأصوات بنسبة 100٪ للتمثيل الانتخابي.
وقال عضو التحالف، محمد سالم الغضبان في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب برفقة نواب آخرين عن التحالف، «استجابة لمطالب الشارع الذي ينتظر اجراءات لتغيير الواقع السياسي وكذلك خطبة المرجعية التي أكدت على سرعة تشريع قانوني الانتخابات والمفوضية، قدمنا طلب تاكيد على مجلس النواب لتضمين القانونين في جلسة الغد (اليوم)».
وأضاف الغبان، أن التحالف «تبنى اعتماد آلية أعلى الأصوات بنسبة 100٪ للتمثيل الانتخابي، وهو الأفضل، وبغية اعادة الثقة مع المواطن، كما ننا سنستمر بمتابعة هذا الموضوع بكل عزم وجدية».
وبشأن موضوع تعديل الدستور، أشار إلى أن «لجنة التعديلات الدستورية وضعت عند اجتماعاتها آليات للاستماع من النخب والفقهاء والخبراء، فضلا عن عمل استبيانات واستطلاعات للرأي لمعرفة أفضل المواد التي يرغب الشعب بتغييرها»، منوها إلى وجود «توجهين وهما السير باتجاه تعديل كل الدستور من البداية للنهاية والثاني لتحقيق تغيرات جوهرية وليست مجرد تصحيحات لغوية من خلال تعديل بعض الجوانب كشكل النظام».
وتابع، «كذلك قضية الكتلة الأكبر بحال بقاء النظام برلماني وقضية مجالس المحافظات وحلها أو إيجاد آلية أخرى بالإلغاء النهائي من عدمه وكذلك صلاحيات القائد العام بتعيين القادة وباقي الأمور التي لها علاقة بعمل الدولة».
في المقابل، أعلن التيار الصدري، عن جمع كتلة «سائرون» تواقيع برلمانية لإجراء تعديل على قانون انتخابات مجلس النواب وتغيير المفوضية وقانونها.

تحالفا العامري والصدر يرفضان آلية توزيع المقاعد النيابية ويتفقان على اعتماد «أعلى الأصوات»

وأعرب، عن رفضه لآلية توزيع المقاعد في قانون الانتخابات الذي قرأه البرلمان قراءة أولى الثلاثاء الماضي، معتبرةً أن نظام الدائرة الواحدة في القانون «أمر غير صحيح».
وقال النائب عن التحالف، صادق السليطي في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب وحضره نواب عن سائرون: «نود إطلاع أبناء الشعب على قانون انتخابات مجلس النواب الذي تمت قراءته قراءة أولى، ونؤكد حرصنا على الإسراع بتشريع قانون يلبي طموحات الجماهير ومطالب المرجعية».
وأضاف أن «أول ملاحظة حول القانون تختص بالأسباب الموجبة التي تحدثت عن أن تشريع القانون بشكل شفاف ونزيه وعادل، وهو أمر غير موجود بالقانون».
وبين، أن «المادة 13 توزيع المقاعد بعدد 251 مقعداً ومنها 242 عضواً عاماً والبقية للأقليات، وبحال تقسيم العدد على السكان وحسب المحافظات، لكن حين رؤية نسبة التقليل على المحافظات نجد أن محافظات ذي قار والبصرة والمثنى وميسان تم التقليل منها مقعداً إضافياً رغم أن التقليل من المفترض للربع، فمحافظة البصرة من المفترض تخصيص 19 مقعداً لها، لكن خصص لها 18».
وتابع، أن «المادة 15 وزعت المقاعد بنسبة 50٪ لأعلى الآصوات ومثلها حسب الآلية السابقة، وهو أمر مرفوض لأننا نرى أن يكون الانتخاب الفردي وبنسبة 100٪ لأنه يعطي مرونة وشفافية أكبر»، مشيراً إلى أن «القانون أبقى على الدائرة الواحدة وهو أمر غير صحيح لأننا نعتقد أن الدوائر المتعددة تعطي تمثيلاً أفضل لكل المناطق». من جهة أخرى، قدّمت كتلة «النهج الوطني» النيابية، مجموعة مقترحات على مشروع قانون الانتخابات، مؤكدة أن «اعتماد نظام الأعلى أصواتا في الانتخابات سيحقق تمثيلا عادلا للناخبين».
وقالت في بيان، إن المقترحات (11) تتضمن: «الخيار الأفضل بخصوص النظام الانتخابي أن يتم توزيع جميع مقاعد الدائرة الانتخابية بإعادة ترتيب تسلسل جميع المرشحين في الدائرة، بغض النظر عن قوائمهم الانتخابية وفقا لعدد الأصوات التي حصل عليها كل منهم، ويعد فائزا من حصل على أعلى الأصوات وهكذا بالنسبة لبقية المرشحين. فمثلا إذا كان عدد مقاعد محافظة معينة عشرين مقعدا فإن أعلى عشرين مرشحا بعدد الأصوات ينالون مقاعد تلك المحافظة (الدائرة الانتخابية)».
واعتبرت الكتلة التابعة لحزب الفضيلة «الشيعي»، إن من بين إيجابيات هذا النظام هو كونه «ينتج تمثيلا حقيقيا لإرادة الناخبين، وينهي تمثيل القوائم السياسية وتحكم الزعماء السياسيين بانتخاب واختيار أعضاء مجلس النواب»، بالإضافة إلى أنه «يشكل مدخلا مهما لأحداث التغيير في التمثيل السياسي وتبديل كثير من الجهات والشخصيات السياسية المتنفذة والمتحكمة بالواقع السياسي»، ناهيك عن كونه «يجعل اهتمام الفائزين بالانتخابات منحصرا برغبة وتطلعات الناخبين والسعي لإنجاز مطالبهم وليس السعي لتحقيق طموحات رؤساء القوائم».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية