البرلمان اللبناني يقرّ 200 مليون دولار سلفة لمؤسسة الكهرباء تفادياً لـ«عتمة شاملة»

حجم الخط
0

بيروت – وكالات الأنباء: أقرّ البرلمان اللبناني أمس الإثنين سلفة بقيمة 200 مليون دولار لصالح «مؤسسة كهرباء لبنان» بعد نحو ثلاثة أسابيع من تحذير وزير الطاقة من توجّه البلاد إلى «عتمة شاملة» نهاية الشهر الحالي ما لم تتوفر الاعتمادات المالية اللازمة.
وأقرّ مجلس النواب في جلسته العامة «إعطاء سلفة خزينة بقيمة 200 مليون دولار للمؤسسة وفق ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، بعد موافقة اللجان النيابية المشتركة منتصف الشهر الحالي على قانون معجل مكرر لمنح السلفة.
ويعاني لبنان الغارق في أسوأ أزماته الاقتصادية من مشكلة متفاقمة في قطاع الكهرباء ذي المعامل المتداعية منذ ثلاثة عقود على الأقل، والتي أدت إلى ساعات تقنين طويلة تتخطى 12 ساعة يومياً. وعلى وقع شحّ السيولة بالدولار، بات البلد يواجه صعوبات في توفير الأموال اللازمة لاستيراد الفيول (الوقود المستعمل في إدارة المُوَلِّدات).
ولم يقرّ لبنان بعد ميزانية لعام 2021، على وقع انهيار متماد وتضاؤل احتياطي مصرف لبنان بالدولار. ويتمّ منذ مطلع العام تأمين الفيول عبر بواخر، بعد انتهاء عقد مع شركة سوناطراك من دون تجديده، إثر نزاع قانوني.
ونقلت الوكالة عن رئيس البرلمان نبيه بري قوله «حسناً فعلت اللجان المشتركة بإعطاء سلفة الكهرباء، لأننا أمام تعتيم البلد نهائياً». وأضاف «بين أن يقول الناس أن المجلس النيابي عتّم البلد أو أعطى السلفة، فالخيار الأول أكثر مرارة من الثاني»,
وحذّر وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر في 11 آذار/مارس من أن لبنان قد يتجه إلى «العتمة الشاملة» نهاية الشهر الحالي ما لم يتم توفير المال اللازم لشراء الفيول.
وأفادت تقارير نشرتها وسائل إعلام محلية أمس الأول عن إطفاء محطة الكهرباء في الزهراني مُوَلَداتها بسبب نفاد مادة الفيول، رغم وجود باخرة تنتظر إفراغ حمولتها جراء خلاف حول اختبار المواصفات بين «مؤسسة كهرباء لبنان» ومديرية النفط في وزارة الطاقة.
وتطرقت مؤسسة كهرباء لبنان في بيان أصدرته الأحد لهذا التباين. وذكرت في الوقت ذاته أنّه «كان من المفترض وصول ناقلة بحرية أخرى محملة بمادة الفيول، آتية من الكويت، يوم الجمعة» لكنّها تأخرت بسبب أزمة السفينة الجانحة في قناة السويس.
ويُعد قطاع الكهرباء الأسوأ بين مرافق البنى التحتية المهترئة في لبنان. وقد كبّد خزينة الدولة أكثر من 40 مليار دولار منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990). ويشكل إصلاحه شرطاً رئيسياً يطالب به المجتمع الدولي منذ سنوات لتقديم المساعدة إلى لبنان.
ويشهد لبنان منذ صيف 2019 أزمة اقتصادية ومعيشية على وقع احتجاجات شعبية بدأت بزخم ثم تراجعت وتيرتها. وفشلت القوى السياسية منذ انفجار المرفأ المروع صيف 2019 في تشكيل حكومة جراء انقسامات وخلاف على الحصص.
وحذّر بري خلال الجلسة من أنّ «البلد كله بخطر اذا لم تتألف حكومة، وسنغرق كسفينة التايتانيك من دون استثناء».
ومعمل الزهراني في جنوب لبنان واحد من أربع محطات توليد كهرباء رئيسية في لبنان.
ويفتقر لبنان، الذي يواجه أزمة مالية طاحنة نتيجة تراكم الديون، لطاقة توليد كهرباء كافية لذلك تواجه المنازل والشركات انقطاعات في التيار الكهربائي ما يدفع إلى استعمال مولدات خاصة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية