البرلمان المغربي يصادق من حيث المبدأ علي تجديد اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الاوروبي

حجم الخط
0

الرباط ـ “القدس العربي” ـ من محمود معروف: صادق مجلس المستشارين المغربي (الغرفة التشريعية الثانية) علي مشروع قانون من حيث المبدأ بتجديد اتفاقية الشراكة في مجال الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، الموقعة صيف 2005 ببروكسل والذي اثار الكثير من الجدل في المغرب ودول الاتحاد الاوروبي لتماسه مع ملفات سياسية حرجة.

وفي تقديمه الخطوط العريضة للاتفاقية، محمد محتان وزير التنمية القروية انه مقارنة مع الاتفاقية السابقة (1995 ـ 1999) فان امكانيات الصيد انخفضت من 477 باخرة من مختلف الأحجام وأنواع الصيد الي 119 وحدة للصيد جلها سفن تقليدية تستعمل آليات صيد انتقائية.

وأضاف أنه وعلي عكس الاتفاقية السابقة تم استثناء الواجهة المتوسطية من كل نشاط صيد لاعتبار هشاشة مخزوناتها السمكية والمصايد الحساسة المتواجدة في وضعية صعبة كالرخويات والقشريات وسمك أبو سيف.

وأوضح أن حصة صيد الأسماك السطحية الصغري المرخص لها للأسطول الأوروبي في اطار هذه الاتفاقية تصل الي 60 ألف طن في المياه الجنوبية (مخزون سنة). وأضاف، أنه ومقابل امكانيات الصيد المتاحة في اطار هذه الاتفاقية، فان المغرب يستفيد من غلاف مالي يقدر بـ40 مليون و250 ألف أورو سنويا، أي ما يمثل 161 مليون يورو علي مدي أربع سنوات، التي تشكل مدة الاتفاقية.

وأشار محتان الي أن القطاع يستفيد من هذا الغلاف بدعم مالي سنوي بقيمة 13 مليونا و500 ألف يورو مخصصة لتنمية وتفعيل السياسة القطاعية للصيد بالمغرب قصد ارساء صيد مستدام وعقلاني، موضحا أن هذا الغلاف يهم علي الخصوص محور تحديث أسطول الصيد الساحلي واعادة هيكلة الصيد التقليدي والبحث العلمي.

وأضاف أنه علاوة علي المقابل المالي ودعم قطاع الصيد الوطني، فان الاتفاقية تشجع الاندماج الاقتصادي للفاعلين الاوروبيين في ميدان الصيد البحري بالمغرب وانعاش الاستثمارات المتعلقة بجوانب تثمين المنتوج وتسويقه.

وأبرز المسؤول المغربي أن هذه الاتفاقية تنص كذلك علي تفريغ نسبة من المنتوج بالموانئ المغربية وتشجيع التفريغ التطوعي لتموين المعامل المغربية أو نقل هذا المنتوج عبر الشبكة الطرقية الي السوق الأوروبية، مما سيكـــون له انعكاسات ايجابية علي مداخـــيل الموانئ الوطنية، كون البواخر المعنية ستكون ملزمة بأداء المكوس والرسوم الجاري بها العمل، بالاضافة الي توفير الشغل لحوالي 300 بحار علي متن السفن الأوروبية المرخص لها.

وحسب الوزير المغربي فان الاتفاقية فيما يخص مراقبة أنشطة البواخر الأوروبية والامكانيات البحرية والجوية المسخرة لحراسة الشواطئ المغربية تنص علي خضوع هذه الوحدات الي فحوص تقنية بالموانئ المغربية، وتتبع عملياتها بحرا عبر جهاز الرصد عن بعد وسيتم ابحار مراقبين علميين علي متن البواخر الأوروبية للتأكد من مدي احترامها لمقتضيات الاتفاقية وقوانين الصيد الجاري بها العمل.

وأشار محتان الي أن المفاوضات بين الجانبين المغربي والأوروبي سبقتها محادثات تمهيدية استغرقت ما يزيد عن ستة أشهر، كما تمت استشارة الغرف البحرية الممثلة للقطاع قبل الشروع في المفاوضات الرسمية.

وكان المغرب اعلن نهاية التسعينات ان اتفاقية 1994 ـ 1999 ستكون اخر اتفاقية صيد بحري مع الاتحاد الاوروبي التي يستفيد منها بشكل اساسي اسطول الصيد الاسباني. وادي القرار الي اضافة ملف توتر الي ملفات شكلت محور ازمة علاقات بين الرباط ومدريد ابان حكم اليمين الاسباني بزعامة خوسي ماريا اثنار.

وابدت اطراف اوروبية تحفظات علي مشروع الاتفاقية بصيغته الاولي لانها تشمل المياة الاقليمية المغربية مقابل الصحراء الغربية التي تعتبرها اوساط اوروبية محل نزاع ولا سيادة عليها حتي يتم تسوية النزاع واتفاق اطرافه علي حل. كما تحفظت اوساط مغربية باعتبار الاتفاقية تعطي اسطول الصيد الاسباني الكثير من الامتيازات علي حساب الثروة السمكية المغربية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية