بغداد ـ «القدس العربي»: قرر مجلس النواب العراقي، التصويت على قرار حل مجلس محافظة نينوى، في جلسة اليوم الخميس، بعد طلب قدمه 178 نائباً.
وحول هذا الطلب، قال النائب عن كتلة «الاتحاد الوطني الكردستاني» حسن آلي، في تصريح أورده إعلام الحزب، إن «مجلس النواب سيصوت على قرار حل مجلس محافظة نينوى، في جلسة الخميس (اليوم)»، مرجّحاً في الوقت عينه أن «تكون هناك معارضة للقرار من قبل بعض الكتل، لكن أغلبية أعضاء مجلس النواب يؤيدون حل مجلس محافظة نينوى».
وأشار إلى أن «الطلب جاء بعد شبهات الفساد الإداري التي طالت مجلس محافظة نينوى، وهناك أطراف عديدة طالبت بضرورة حل المجلس». كذلك، دعا النائب عن محافظة نينوى، أحمد مدلول الجربا، أن «لا يكون ملف حل مجلس المحافظة صفقة سياسية أو ورقة للضغط من قبل أطراف معينة للحصول على مكاسب»، لافتاً إلى أن «ملف حل المجلس إذا لم يتم عرضه في جلسة الخميس للتصويت فذلك يعني أنه ملف سياسي بحت، إن حصل العكس، فهو يسير في الاتجاه الطبيعي».
وزاد: «رؤيتنا في قضية حل مجلس محافظة نينوى، هو التركيز على النظرة القانونية لهذا الموضوع وهل هو من صلاحية مجلس النواب أم لا»، مبينا أن «الأمر الآخر هو أننا لا نريد أن يكون ملف حل مجلس المحافظة مجرد صفقة سياسية أو ورقة للضغط من قبل أطراف معينة للحصول على مكاسب».
وسبق للوزير السابق، والنائب الحالي عن محافظة نينوى محمد إقبال الصيدلي، أن انتقد عمليات تدخل الآخرين من خارج المحافظة في صناعة واقع سياسي جديد، مشيراً إلى أن عمليات بيع مناصب في المحافظة بلغت ذروتها. وأوضح، في بيان أصدره أول أمس، أن «عمليات بيع المناصب في نينوى بلغت ذروتها بفعل الأطراف التي تحاول اقحام نفسها اليوم من خارج المحافظة لفرض وصايتها من جهة وجعل نينوى ساحة لعملياتهم المشبوهة والممولة من مال السحت السياسي».
وطالب، الرئاسات الثلاث بـ«أخذ دورها ومسؤوليتها القانونية والإنسانية لحماية أهالي المحافظة الكرام وايقاف هذه المهزلة التي انكشفت ولم تعد خافية على أحد». ودعا إلى «إيقاف عدد من أعضاء مجلس المحافظة الغارقين بملفات الفساد والتقصير، والذين يعطلون مرحلة البناء بعد التحرير ويساهمون مثلما ساهم الإرهاب قبلهم بتدمير مدننا وتخريب أرضنا».
الخبير القانوني طارق حرب، قال أمس الأربعاء، إن حل مجلس المحافظة بقرار برلماني يحتاج إلى أسباب، أما حل مجلس المحافظة بقانون فلا يحتاج إلى أسباب.
وزاد: «ليس للبرلمان المبادرة إلى حل مجلس المحافظة بقرار وليس بقانون، دونما تقديم طلب للبرلمان من ثلث عدد أعضاء مجلس المحافظة أو طلب من المحافظ عند تحقق حالة الإخلال الجسيم بالاعمال والمهام الموكلة إليه أو مخالفة الدستور والقوانين أو فقدان ثلث الاعضاء لشروط عضوية مجلس المحافظة طبقاً لأحكام المادة (20) من قانون المحافظات رقم 21 لسنة 2008 المعدل».
وأوضح أن «الحالة السابقة إذا تولى البرلمان حل مجلس المحافظة بقرار فلا بد من توفر الشروط السابقة لكي يمارس البرلمان سلطته في الحل، أما إذا تولى البرلمان حل مجلس المحافظة بقانون فأنه يتم الحل بالقانون حتى ولو لم تتوفر الشروط السابقة، لأن إصدار القانون لا يحتاج إلى أسباب في قانون آخر وإنما يستند البرلمان إلى صلاحيته المقررة في الدستور في إصدار القوانين».
عضو مجلس محافظة نينوى، بنيان الجربا، أكد أن «إجراء مجلس النواب من الناحية القانونية مخالف للقانون والدستور وحسب ما أكده لنا شخصيات حكومية»، معتبرا أن هذا الإجراء «بمثابة ضغوطات على مجلس محافظة نينوى لاستحصال مكاسب سياسية لجهات سياسية».
وأضاف أن حل مجلس المحافظة «سيضر بمحافظة نينوى ومصالح شعبها وخصوصا ان نينوى تمر بأزمات وظروف صعبة»، مشددا على أن «كان من الأجدر على مجلس النواب والسياسيين دعم ومساندة الحكومة المحلية في المحافظة لتمكينها من القيام بواجبتها تجاه شعب نينوى في هذه الظروف الصعبة».
وأكد رفض «هذا الإجراء حرصا على شعب نينوى والمحافظة، لأن هذه الخطوة ليست إيجابية في هذه المرحلة ولا تجدي نفعا».