البرلمان يكشر لمختار جمعة… والفساد ينهش جسد وزارته… وفرش المساجد بالواسطة

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: ما زالت تداعيات الهجوم الذي تتعرض له السلطة الحاكمة على يد مؤسسات وشخصيات دولية، أبرزها أمريكية بشأن ملف حقوق الإنسان تلقي ظلاله على صحف القاهرة، التي احتشد كتّابها دفاعا عن الحكومة، وذهب البعض لحد الزعم أن المواطن المصري يتمتع بقدر من الحرية والأمن الذي يفتقره المواطن الغربي في كثير من البلدان.. وأمس الثلاثاء 2 فبراير/شباط، خطف نواب البرلمان الأضواء بهجومهم على وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، الذي تعرض لانتقادات بالغة، وهجوم واسع من قبل عدد من الأعضاء، حيث هاجم النائب محمد عبد الحميد هاشم، البيان الذي ألقاه جمعة، قائلا إنه لم يلامس أرض الواقع.
جاء ذلك خلال كلمته فغي الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي وقال هاشم: الوزير جاء بمجموعة من الكتب يستعرض من خلالها رؤية الوزارة، وكأنه جاء للترويج لها، متابعا: «أقول له إن هناك فسادا كبيرا، خاصة في هيئة الأوقاف، وهناك أوراق تدل على ذلك ليس مجالها الآن». وتساءل النائب: «إذا كان الوزير بيقول جمعت مليار أو مليارين جنيه، فأين الاهتمام بالمساجد، الوزير يسمح لمن يأتون من الخارج ببناء المساجد لتدريس الفكر المتطرف». واختتم هجومه على الوزير وفقا لعلاء الحلواني في “الأخبار” قائلا: «أين نحن من تعيين خريجي الأزهر، للأسف الوزير ترك الساحة ليكثر التطرف».
وفي السياق ذاته أكد النائب خالد عبد المولى عضو مجلس النواب أنه تقدم أكثر من مرة بطلب لفرش العديد من المساجد في محافظة الشرقية ولم يستجب وزير الأوقاف نهائيا. موجها سؤالا لوزير الأوقاف هل حضرتك تعتبر فرش المساجد رشوة مقننة للنواب “حيث طالب رئيس البرلمان بحذف كلمة رشوة مقننة من المضبطة. كما أشار النائب الوفدي باسم حجازي إلى أنه لا يوجد عدل في توزيع فرش المساجد.
ومن أخبار القصر الرئاسي التي اهتمت بها “الأهرام”: استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الكونغو الديمقراطية فليكس تشيسكيدي، في قصر الاتحادية. وعقد الرئيسان جلسة مباحثات ثنائية، موسعة بحضور وفدي البلدين، لمناقشة تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات كافة. وكشفت “الوطن” عن إطلاق سراح حنين حسام، المعروفة بفتاة «التيك توك»، بعد إنهاء خروجها من قسم شرطة الساحل، وتبين أنها غير مطلوبة على ذمة قضايا أخرى، دفعت حنين 5 آلاف جنيه قيمة الكفالة المقررة لإخلاء سبيلها في قضية الاتجار بالبشر. ومن أخبار المحاكم: قضت محكمة القضاء الإداري يوم الأحد الماضي برفض الدعوى القضائية المقامة من المخرج عمرو واكد، التي تطالب بإلزام وزارة الخارجية عبر القنصلية المصرية في العاصمة الإسبانية مدريد، بتجديد جواز السفر الخاص به، ومن تقارير النيابة العامة بحسب “المشهد”: أمر المستشار حمادة الصاوي النائب العام، اليوم بإحالة المتهم قذافي فراج، إلى محكمة الجنايات في أربع قضايا في دوائر الهرم وبولاق الدكرور في القاهرة والمنتزه في الإسكندرية؛ لمعاقبته فيما نُسب إليه من قتله عمدا أربعة – هم زوجته وسيدتان ورجل – مع سبق الإصرار خلال عامي 2015، 2017، وإخفائه جثامينهم بدفنها في مقابر أعدها لذلك.
برلمان مختلف

طالبت منى ثابت في “المشهد” بإذاعة جلسة استماع مجلس النواب لوزير الإسكان الدكتور عاصم الجزار، على الهواء مباشرة اليوم الأربعاء.. الشعب يترقب بنفاد صبر، الدقائق الخاصة بإعلان قانون تحرير العلاقة بين المالك ومستأجر الإيجارات القديمة، شاملا لائحته التنفيذية.. أو إعلان شمولية تطبيق قانون الإيجارات الجديد (86) ولتُغلق الكاميرات حين استعراض إنجازات الوزارة والمشروعات المقبلة، وتكلفتها، وما يتلوها من التصفيق وخُطب المديح، لأن مكانها محجوز في صدر النشرات والجرائد اليومية لمن يرغب. مجلس نوابنا الجديد بدأ عفيا جهوريا، وأعلن تفاصيل جلساته العامة لهذا الاسبوع، وجاهزية لجانه لمحاسبة 10 وزراء عما نفذوه من وعودهم، ومن توصياته منذ 3 سنوات، الله أكبر، كلام جميل رفع معدل التشويق لطلة وزير الإسكان يوم الأربعاء، إلى أكثر من عشرة ملايين مشاهد مصري، نصفهم ملاك عقارات قديمة، والنصف الآخر ورثة المستأجر الأصلي، يعني، على ماسبيرو بدء تسويق الجلسة لتعويض خسائره بنفسه قبل بيعه، وعلى الشعب صلاة شكر لزوال مجلس “لا مساس” لصاحبه عبد العال.

يواجهونه بمفردهم

كما توقع الكثيرون ومنهم فاروق جويدة في “الأهرام” تحول وباء كورونا إلى تجارة عالمية، حتى أن الصين باعت 4 مليارات كمامة في شهر واحد.. حقق أغنياء الصين مكاسب من كورونا بلغت تريليون ونصف الترليون يورو بين تصدير الأمصال والكمامات.. وبدأت المنافسة في الأسواق العالمية بين الشركات المنتجة، بل إن الصراع بين الدول من يستطيع أن يحصل على كميات أكبر من الأمصال. وقد بدأت تحذيرات تصدر من أكثر من مكان أن الدول الفقيرة لن تجد فرصة في إنقاذ سكانها، لأنها لن تجد الأمصال في الأسواق.. إن الدول الغنية تشترى الأمصال بكل أنواعها بكميات كبيرة تزيد عن حاجتها كنوع من الضمانات لحماية سكانها، خاصة أمام احتمالات كثيرة بوجود الفيروس فترات طويلة قد تمتد لأعوام مقبلة. وأكد جويدة أن الدول الفقيرة تعيش الآن فترات صعبة أمام نقص الإمكانيات وصعوبة الحصول على الأمصال الواقية، حيث حصلت الدول المتقدمة على النصيب الأكبر من الدول والشركات المنتجة. إن الملايين من فقراء العالم سوف يدفعون الثمن الأكبر من ضحايا كورونا في العالم وسوف يتساقط الضحايا أمام هذه الكارثة الكونية، في حين يحصل أثرياء العالم على الأمصال التي تنقذ حياتهم. إن الشركات العالمية تلهث الآن وراء المليارات، في صفقات سريعة وصراعات دامية على إنتاج الأمصال، بكل أنواعها. إن الأزمة الحقيقية التي تعاني منها بعض الدول هي تعداد السكان، ولهذا فإن السباق الآن بين هذه الدول ومن منها يستطيع توفير الأمصال لسكانها.. لا أحد يعرف إلى أي مدى سيكون الصراع بين المنتجين من جانب والشعوب الفقيرة من جانب آخر.. ولكن الشيء المؤكد أن العالم يحتاج إلى روح من الدعم والتعاون لمواجهة احتياجات فقراء العالم في هذه المحنة، لأن أكثر من نصف سكان العالم لا يملكون ثمن أمصال كورونا، خاصة أن أسعار الجرعات مازالت مرتفعة. هل يتوحد العالم بالفقراء فيه والأغنياء وينقذ البشرية من هذه الكارثة أم أنها نهاية الفقراء.

في المصيدة

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار حنفى جبالي، المنعقدة الثلاثاء الماضي، والتي تابعها: نور علي ونورا فخري في “اليوم السابع” انتقادات لوزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، على خلفية عدم وصول تجديد الخطاب الديني بالشكل المناسب للمواطنين، فضلا عن عدم مسايرة قضايا العصر في الخطب. ووجه النائب محمود بدر، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، انتقادات لوزير الأوقاف على خلفية تجديد الخطاب الديني، قائلا: “نتكلم عن مجهودات في تجديد الخطاب الديني، ثم يأتي الوزير ليقول إن هناك ما يقرب من 600 مسجد تم بناؤها بتبرعات ذاتية، لو جهود تجديد الخطاب أثمرت لوجدنا التبرع لـ600 سرير رعاية مركزة، لأن الناس تموت من قلة الرعاية، وليس المساجد”. وقال بدر في كلمته، إن ما طرحه الوزير في الكتب قضايا نخبوية، ولم تنزل إلى المواطن بشكل مباشر، غير إننا لم نر ذلك في خطب الجمعة، فلم نسمع عن القضية السكانية، أو الحديث في صلب القضايا التي تمس الدولة. ووصف بدر، هيئة الأوقاف بأنها عائق حقيقي يقف أمام التنمية، مشيرا إلى أن “هناك مشاكل لديه وفي كثير من الدوائر بشأن بناء مدارس، قائلا: القاهرة مدينة الـ1000 مأذنة ومحتاجين المليون مستشفى كمان”. فيما انتقد محمد مدينة، عضو مجلس النواب، البيروقراطية والإجراءات المطولة أمام أهالي القرى والنجوع، في طلبات إحلال وتجديد بعض المساجد على نفقاتهم الخاصة. وطالب النائب علاء عصام من تنسيقية شباب الأحزاب، بضرورة العمل على مسايرة الأئمة لمستجدات العصر وقضايا المجتمع، مضيفا: “لم أر خطبة عن زواج القاصرات أو عن الممارسات ضد المرأة، أو غير ذلك للحفاظ على المرأة المصرية وخاصة الشابات منهن”. وأشار النائب إلى أن بعثات وزارة الأوقاف لأكابر الوزارة، وليست لمن يعملون في حقل الدعوة، أو خطباء المساجد ولكن لقيادات الوزارة، مطالبا بإنشاء هيئة استثمارية لإدارة أموال الأوقاف لأننا لم نر أي استثمار حقيقي لأراضي الأوقاف.
خط أحمر

نتحول نحو “صوت الأمة” حيث أكد مختار محمود أن الاقتصاد الفرنسي يئنُّ، يتألم، يتوجَّع، يترنَّح تحت سيف مقاطعة المسلمين للبضائع الفرنسية؛ على خلفية أزمة الرسوم المسيئة للرسول الكريم. هذه ليست أمانيّ ولا أحلاما ولا أضغاثَ أحلام، ولكنه واقع حقيقي تعكسه بياناتٌ وتصريحاتٌ رسمية صادرة عن الجانب الفرنسي نفسه، الذي يبدو أنه في طريقه إلى الاستسلام ورفع الراية البيضاء في معركة افتعلها دون مبرر، وفتنة أوقد جذوتها وأشعل نارها بنفسه بدون أدنى مسؤولية، ظنا منه أن المسلمين صاروا يُشبهون بعض حكامهم، فلن يحتجوا ولن يعترضوا على الإساءة إلى نبيهم الأكرم. تابع الكاتب: لا شك في أن الموقف المصري الرسمي والديني والشعبي في هذه الأزمة كان مشرفا ومشهودا، بعيدا عن أي مواءمات رخيصة أو مناورات مكشوفة. في تقرير حديث صدر قبل أيام، أكد المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء أن بلاده سجَّلت في العام المنقضي ركودا قياسيا، هو الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية. وبالتزامن معه نشرت وكالة “رويترز” تقريرا يقول: إن مصالح فرنسا الاقتصادية باتت “على المحك”؛ بعد تصاعُد الدعوات لمقاطعة منتجاتها في العالم الإسلامي. وزير الخارجية الفرنسي برونو لومير دخل أيضا على خط الأزمة بتصريحه بأن بلاده مُقبلة على ما هو أصعب اقتصاديا مع بداية العام الجديد. ولأنَّ الأرقام أصدقُ أنباء من الكلام المرسل والخيالات المريضة، فإنَّ بياناتٍ حديثة أظهرتْ أن إجمالي صادرات فرنسا إلى العالم يزيد قليلا على 55 مليار دولار، فيما تبلغ حصة العالم العربي منها 28.6 مليار دولار، أي أن العرب والمسلمين يستأثرون وحدهم بنصف الصادرات الباريسية، وفور تفعيل سلاح المقاطعة فإنَّ الرقم الأخير اهتزَّ كثيرا وبقوة، بحسب البيانات والتقارير والتصريحات الرسمية الصادرة عن الجانب الفرنسي.

فزاعة دول الغرب

فزاعة حقوق الإنسان التي تحاول دول الغرب استخدامها كورقة ضغط على الدولة المصرية، أصبحت كما قال وليد عبد العزيز في “الأخبار” اشبه بالنكتة البايخة.. بين الحين والآخر يخرج علينا شخص ما، سواء من الكونغرس الأمريكي أو من الاتحاد الأوربي، أو أحد ممثلي جمعيات حقوق الإنسان الملاكي ليتحدثوا عن ملف الحقوق في مصر، بدون أي سند أو حجج واقعية، بهدف تشويه سمعة مصر والقفز على حجم الإنجازات الرهيبة التي تتحقق على أرض الواقع.. الرئيس السيسي منذ توليه حكم البلاد وهو يركز في المقام الأول على حق الإنسان في العيشة الكريمة.. إنجازات مصر في هذا الملف تحديدا وعلى مدار 6 سنوات تفوق الخيال.. أطلقت مصر حملة إصلاح التعليم ليستفيد منها المواطن، وأطلقت المشروع القومي للتأمين الصحي، لعلاج كل المصريين وبالمجان، بخلاف أكثر من ألف مشروع قومي تنموي، ساهم في إحداث نقلة حقيقية في حياة المواطن الذي تم إطلاقه منذ أيام بعنوان حياة كريمة سيكون أكبر مشروع قومي شهدته مصر على مرّ التاريخ، لأنه سيغير حياة نصف سكان المحروسة تقريبا وهذا هو الحق الطبيعي للإنسان.. أما لو كان مصطلح حقوق الإنسان المقصود به هو الحريات، ومن يقضون عقوبات في السجون فيجب على الجميع أن يعلم أن مصر دولة قانون، يتم تطبيقة على الجميع ولا يوجد فيها من يسمون معتقلين، وإنما أناس ارتكبوا جرائم وتتم معاقبتهم طبقا للقانون.. مصر دولة تعرضت للسقوط في عام 2011 بسبب المفهوم الخاطئ لحق التظاهر.. في مصر رئيس منتخب بإرادة شعبية كاسحة، ولدينا مجلسان منتخبان للنواب والشيوخ.. نحن شعب يعرف حقوقه جيدا ولسنا في حاجة إلى منظمات دولية مأجورة، تتحدث باسمنا، أو تشير إلى أننا شعب منتهكة حقوقه.. على الغرب أن يعالج خلل حقوق الإنسان في بلاده أولا لأننا شاهدنا السحل والقتل وانتهاك حقوق الإنسان في مظاهرات أمريكا ولندن وفرنسا وغيرها من الدول.

الذين نزلوا مرتين

من هم الذين نزلوا من المصريين في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، ومن هم الذين نزلوا في 30 يونيو/حزيران 2013، وما هو الفارق بينهم؟ رأى عماد الدين حسين في “الشروق” أن ممثلين لكل شرائح المصريين قد نزلوا في 25 يناير والأيام التالية باستثناء القطاعات المتحالفة مع نظام حسني مبارك والمستفيدين منه. القطاع الأكبر من الذين نزلوا في الميادين المختلفة كانوا من الشباب. غالبية الذين نزلوا كانوا مصريين عاديين يريدون «العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية»، وطبيعي جدا أن مخربين ومندسين ومجرمين ومساجين سابقين وأقاربهم ومتعاطفين معهم، حاولوا تحقيق أهداف خاصة لهم، ومنهم الذين اقتحموا بعض أقسام الشرطة في يوم الجمعة 28 يناير /كانون الثاني 2011، ثم بعض السجون في أيام تالية. إلا أن العدد الأكبر الذي تظاهر في ميدان التحرير، واعتصم فيه، كانوا من الشباب عموما، ومن كل الفئات إضافة إلى قطاعات وشرائح مختلفة. صحيح أن جماعة الإخوان بحكم أنها الأكثر تنظيما والأكثر سيطرة على أعضائها، في ما يتعلق بالسمع والطاعة، قد هيمنت هي وأنصارها من القوى السلفية على جزء من ميدان التحرير طوال الأيام الـ 18 حتى تنحى مبارك، لكن غالبية ممثلي المجتمع المصري كانوا متواجدين في الميدان بصورة أو بأخرى أو متعاطفين مع مطالب الشباب. هل كانت هناك أخطاء في الميدان، وعناصر سيئة أو حتى منحرفة؟ أجاب الكاتب: نعم، لكن هؤلاء كانوا قلة قليلة، لكن لا يمكن أن نعمم، ونقول إن كل المعتصمين كانوا كذلك.

لا يزالون يحلمون

من هم الذين نزلوا للشوارع والميادين في 30 يونيو/حزيران 2013؟ أجاب عماد الدين حسين بأن ممثلين لكل شرائح وقطاعات المصريين نزلوا باستثناء جماعة الإخوان فقط، وجزء صغير من حلفائهم من السلفيين، تابع الكاتب، كنت موجودا أيضا في هذه التظاهرات، ورأيت أطول مظاهرة لا أستطيع نسيانها حتى الآن، بدأت من ميدان مصطفى محمود في المهندسين وتواصلت حتى ميدان التحرير مرورا بميدان الدقي، واتجهت يمينا عابرة كوبري الجلاء ثم قصر النيل وصولا لميدان التحرير، في حين أن مظاهرات أخرى كانت قادمة من شرق القاهرة مرورا بميدان رمسيس في اتجاه ميدان التحرير أيضا. في هذا اليوم وحتى 3 يوليو/تموز، رأيت رموزا لكل القوى والأحزاب السياسية، يتظاهرون لإسقاط الإخوان، بمن فيهم العديد من المعارضين الآن، وعلى رأسهم «جبهة الإنقاذ» التي ضمت غالبية ممثلي القوى والأحزاب السياسية. الذين نزلوا في يناير/كانون الثاني حلموا، بالحرية والكرامة الإنسانية والديمقراطية، لكنهم فوجئوا بأن ثورتهم تمت سرقتها، وتحويلها لمصلحة جماعة الإخوان وحلفائها من بعض القوى السلفية. والذين نزلوا في 30 يونيو، كان هدفهم الرئيسي التخلص من الإخوان، وإعادة مصر لوجهها المدني. وبالتالي فظني الشخصي أن غالبية المصريين شاركوا في الثورتين، وكانت أهدافهم واضحة ونبيلة، لكن بالطبع فإن التقييم السياسي يتعامل مع النتائج النهائية للثورات، وليس لنوايا المتظاهرين أو المشاركين فيها فقط. ثورة 25 يناير كانت لها آمال وأهداف عظيمة خصوصا في مجال الديمقراطية والحريات، لكن معظمها لم يتحقق، رغم أن تأثيرها ما يزال كبيرا.

أسواق رائجة

من يتابع الأرقام التي تعلن عنها وزارة الداخلية المصرية في حملاتها اليومية أو الأسبوعية أو الشهرية عن حجم قطع السلاح غير الشرعية المضبوطة مع أشخاص عاديين، في أنحاء مختلفة من الدولة، تصيبه حالة من الدهشة والانزعاج في الوقت ذاته. وبدوره يتساءل عادل السنهوري في “اليوم السابع”، ما كل هذا السلاح ومن أين جاء وكيف تم تهريبه، وما عقوبة حمله بدون ترخيص وهل هب عقوبة مخففة حتى يتشجع هؤلاء الأشخاص على اقتناء السلاح بهذه السهولة.. بالأمس أعلنت وزارة الداخلية عن حملات أمنية مكبرة لاستهداف صور الخروج عن القانون كافة، من بينها، ضبط الأسلحة النارية والذخائر غير المرخصة خلال شهر واحد فقط، وأسفرت عن ضبـط 4337 قطعة سلاح نارى غير مرخصة. بينها جرينوف ورشاشات وبنادق آلية، وأنواع أسلحة لا يملكها إلا جيش وشرطة الدولة. ليس هناك رقم أو إحصاء متوافر عن حجم السلاح المضبوط سنويا، وإنما أرقام شهرية متواترة، من خلال ما تنشره وزارة الداخلية، فعلى سبيل المثال في أسبوع واحد من شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي. نجحت أجهزة الأمن في ضبط 3654 قطعة سلاح، وفي أسبوع آخر من شهر أغسطس/آب تم ضبط 1275 قطعة سلاح ناري. إن الأرقام تدعو للانزعاج من تواجد هذا الكم من الأسلحة في أيدي أشخاص، سواء كانوا ينتمون لتشكيلات عصابية أو أشخاص عاديين. الأرقام غير الرسمية عن حجم الأسلحة التي تم تهريبها إلى الداخل المصري عبر الحدود الغربية عقب أحداث ليبيا وعقب أحداث 25 يناير/كانون الثاني 2011 كانت تشير إلى أن حوالى 2 مليون قطعة سلاح دخلت إلى مصر عبر الحدود الليبية في الانفلات الأمني في مصر، وفي ظل سيناريو ومخطط الفوضى، الذي كان يتم إعداده. عودة الشرطة المصرية إلى عافيتها وقوتها وجهوزيتها، وسيطرة قواتنا المسلحة على الحدود الغربية، وكامل الحدود الأخرى عقب ثورة 30 يونيو/حزيران 2013 أنقذ مصر من سيناريو الفوضى، بتهريب هذا الكم من الأسلحة ووقوعها في أيدي الجماعات الإرهابية، والعصابات الإجرامية.

احذروا من هذا

نتوجه نحو أحمد الريني في «الوطن» وقضية الساعة حول المشاكل العائلية: “بين «عنتيل» متباهٍ، أو زوج يرمى زوجته زورا أو بحق بأن أبناءه منها ليسوا من صلبه، بل أبناء سِفاح، ناجم عن ممارسات جنسية خارج نطاق الزواج وعلى مدى واسع. وكلٌ يخرج علينا ومعه الفلاشة الملعونة إياها، التي يجزم بأن فيها الدليل.. وكلٌ يحاجج ويصرخ بموجب المقاطع المتداولة على واتساب وفيسبوك. الجميع معه جسم الجريمة، ويستعرضه بعادية شديدة، وتسأل عنه النيابة – وهي محقة بطبيعة دورها- باعتياد ممل.. ونتحدث عنه في الإعلام بدون مواربة.. وكأن شيئا ما بيننا وبين الحياء و«التقزز» قد غلفه نوع من الألفة البغيضة، لفرط التكرار. بات الجنس صلب الجريمة، بوجوده أو بانتفائه أو بصيغة حضوره.. وبات الحديث عنه خارجا بطبعه عن سياقيه المألوفين: المتعة الإنسانية التي اكتشفها البشر منذ آبائهم الأوائل.. والتناسل. لا يمكن استبعاد الانفجار السكاني والسنين العشر المنصرمة، التي لم تجعل مستقرا في موضعه، ولم تترك قيمة أو خطا أحمر في مكانه المعهود. بيد أن تعاظم حضور الجنس بصوره الشاذة في جرائمنا وأخبارنا وأحوالنا، ليس بالمسألة التي نراقبها من بعيد، ونهتم بها باهتمامنا ذاته بانخفاض مستوى الدوري العام. المسألة بالطبع تدخل في نطاق الدراسات التي تجريها مؤسسات بحثية مرموقة مثل المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية وغيره من مؤسساتنا «القليلة» العاملة في مجال البحث والمسح، واستيضاح الأرقام والنسب وتحليلها. ومن ثم توفير صورة واضحة للمجتمع، ولصانع القرار عن حجم وعمق الظاهرة، وطبيعة التدخل المطلوب للعلاج. لكنها من ناحية أخرى مسألة سياسية بحتة، بما تتقاطع فيه مع مفاهيم الأمن الاجتماعي والسلامة العامة للبلاد.. وهي رغم ابتذال المصطلح لكثرة استخدامه – بطبعها من مسائل الأمن القومي للبلاد”.

ليس من أمل

نتحول نحو المناوشات القائمة حاليا بين إثيوبيا والسودان، فعلى حد رأي مسعود الحناوي في “الأهرام”، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة.. فقد سبقتها مناوشات سقط خلالها ضحايا مدنيون وعسكريون.. ولا يلوح في الأفق أمل لحل مشاكلهما الحدودية سلميا! فأديس أبابا لم يرق لها أن تسترد الخرطوم في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعض أراضيها المغتصبة في منطقة الفشقة الحدودية.. ونددت بتلك الخطوة وحذرت من تبعاتها، ورغم أن الفشقة تتبع السودان، بموجب اتفاقيات دولية تعود إلى عام 1902.. راحت حكومة أبي أحمد تفرض شروطا تعسفية للتفاوض من جهة، وتستعرض عضلات القوة من جهة أخرى، ففي الوقت الذي أعلن فيه المتحدث باسم وزارة خارجيته أن بلاده ملتزمة بحل سلمي للأزمة بشرط أن ينسحب السودان إلى أراضيه التي كان يسيطر الإثيوبيون عليها.. كان الجيش الإثيوبي يحشد أسلحة ثقيلة على حدود السودان وينشر دبابات وبطاريات مضادة للطائرات في المنطقة، إلا أن السودان لم يقف مكتوف الأيدي؛ حيث أعلن وزير دفاعه ياسين إبراهيم، أن المماطلة الإثيوبية عامل مشترك بين مفاوضات سد النهضة ونزاع الفشقة الحدودي، مؤكدا عزمه استعادة ما تبقى من أراضيه الواقعة تحت سيطرة إثيوبيا، وقال نائب رئيس أركان جيش السودان عبد الله البشير، لدينا حدود موروثة ومعروفة عبر الأجيال، ولم نسع لقتال، ولن نصبر على قتل النساء والأطفال، مشددا على عدم التفريط في شبر واحد من أراضى الفشقة، وحذر الكاتب من أن التحركات، هذه المرة، خطيرة.. واللغة، كما هو واضح، عنيفة.. والمناوشات تزيد من مخاوف اندلاع حرب شاملة قد تؤثر في أمن البحر الأحمر والمنطقة برمتها.. وهو تطور لا نتمناه، ولكنه يضعنا أمام تساؤل لمعرفة من أين تستمد حكومة إثيوبيا كل هذا الصلف والعناد، والتعنت والمماطلة، ومحاولة فرض الأمر الواقع.. سواء في مفاوضاتها حول سد النهضة، أو في مناوشاتها العسكرية على حدود السودان، وكلاهما يكشف عن وجهها كدولة تسعى لعلاج أزماتها الداخلية على حساب دول الجوار.

محنته مركبة

الأسبوع المقبل كما أوضح طلعت إسماعيل في “الشروق” سيكون حافلا في سجل الصراع السياسي، الذي خلفته هزيمة دونالد ترامب، أمام خصمه جو بايدن، إذ ينتظر الرئيس الأمريكي السابق بدء محاكمته أمام مجلس الشيوخ، بتهمة تحريض أنصاره على اقتحام مبنى الكونغرس «الكابيتول» يوم 6 يناير/كانون الثاني، وارتكاب أعمال شغب أسفرت عن مقتل 5 أشخاص. وتابع الكاتب: خصوم ترامب الديمقراطيون تعهدوا بأن تكون المحاكمة سريعة وعادلة، بعد أن أرسلت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب، في 25 يناير الماضي، لائحة اتهام ترامب بالتحريض على العصيان إلى مجلس الشيوخ، بعد موافقة مجلس النواب عليها. ولإدانة ترامب وحرمانه من تولي المناصب العامة مستقبلا، سيحتاج الديمقراطيون إلى دعم 17 من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، على افتراض أن كل سيناتور ديمقراطي سيصوت لإدانة الرئيس السابق، وهو أمر ليس سهلا، إذ لم يخفِ الجمهوريون معارضتهم محاكمة رئيسهم السابق، وإن كانوا يميلون إلى توجيه اللوم إليه، على خلفية دوره في الهجوم على مبنى الكابيتول. ويبدو ترامب وأنصاره في موقف لا يحسدون عليه، عقب عملية الفرار الواسعة من سفينته الغارقة، على حد وصف البعض، وكان آخر الهاربين عدد من محامي فريق الدفاع عن الرئيس الأمريكي السابق، الذين تخلوا عن الدفاع عنه قبل بضعة أيام من محاكمته في مجلس الشيوخ ضمن آلية عزله.

من صنع يده

على طريقة المثل القائل «إذا وقعت البقرة كثرت سكاكينها»، يبدو أن ترامب يواجه كما أشار طلعت إسماعيل، سيلا من الطعنات، بعد أن كشفت مارى ترامب، ابنة شقيقه الراحل فريد ترامب، عن تفكيرها في تغيير اسم عائلتها لقطع جميع العلاقات مع عمها، بعد أن تسبب في ضرر للولايات المتحدة خلال فترة رئاسته، كما قالت قبل أيام. ماري التي قالت إنها «تخشى الدلالات السلبية التي قد يحملها اسمها في المستقبل»، لم تقف عند هذا الحد، بل كررت الحديث عن نية زوجة عمها ميلانيا ترامب طلب الطلاق، بسبب «مشكلات عاطفية»، وهو كلام ذكرته في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مستشارة سابقة في البيت الأبيض، هي أوماروسا مانيجولت نيومان، التي قالت وقتها أن زواج ميلانيا من ترامب الذي دام 15 عاما قد انتهى، وإن «ميلانيا تعد كل دقيقة حتى يخرج زوجها من منصبه لكي تحصل على الطلاق». طعنة مارى ليست الوحيدة لترامب، فطعنة أخرى جاءته هذه المرة من خارج الحدود، وتحديدا من كندا، البلد المجاور للولايات المتحدة، حيث يسعى أهالي أحد أحياء العاصمة الكندية أوتاوا إلى تغيير اسم شارعهم «جادة ترامب» الذي أصبح مصدر إحراج لهم، على حد قول أحد سكان الحي. وهكذا هي الحياة، التي لا تتوقف عن إعطاء الدروس، فالمقعد الوثير قد يتبخر بين عشية وضحاها، لا فرق بين من انتزعه بالأصوات، أو تسلل إليه بالتعيين، فتلك المقاعد يتم تداولها بين الناس ولو بعد حين، وعندها تكثر السكاكين.

لزوم النفاق

فكرة التعامل اليومي مع منصات التواصل الاجتماعي، خصوصا فيسبوك، أصبحت تشبه تماما تناول الوجبات السريعة، أو «العلاقات العابرة» التي تقوم على التفاعل اللحظي، الذي لا يصمد كثيرا. أضاف محمود زاهر في «الوفد»: «دمعة شتاء، سحابة حب، صريع الهوى، مجروح العشق، أنين الهجر، فخورة بديني، بقايا حنين»… أسماء «وهمية» يطلقها البعض على حساباتهم، اعتقادا منهم أنها تلائم شخصياتهم أو لأسباب تخصهم. الأمر تجاوز استخدام الأسماء «الافتراضية» لطرح آراء جريئة، تتعدى حدود النقد والعادات والتقاليد، أو هروبا من رقابة وقيود صارمة، أو لإبداء آراء تتعلق بقضايا سياسية ودينية وأخلاقية، ذات طبيعة حساسة. قد يمتلك البعض أكثر من «حساب»، أو اثنين على الأقل.. الأول عام، يستخدم مع الأهل والأقارب، والآخر مع الخواص، خصوصا هؤلاء الذين يتعاملون بحذر مع «السوشيال ميديا» لظروف عائلية.. أو لاعتبارات أخرى. وكثير من تلك «الحسابات» تجاوزت الغرض منها، لتعبر عن ازدواجية سلوكية، حتى أصبحت نافذة لتبادل المجاملات، والنفاق الافتراضي، والمشاعر المزيفة.. وربما تمتد إلى ما هو أبعد من ذلك. وبعيدا عن الأسماء المستعارة والوهمية، التي ربما لا يكون لصاحبها نصيب منها، فإن أكثر ما يلفت الانتباه هو أن كثيرا من التعليقات والإعجابات لساكني العالم الافتراضي تمثل مجاملة، قد ترقى إلى مرحلة النفاق!أغلب الـ«Likes» أو «Comments» لا تكون نتيجة القراءة، أو مناقشة موضوعية لمضمون المنشور، بقدر ما تعد رسالة موجهة لصاحبه، بدليل وجود إعجابات كثيرة تنهال على «post» قبل قراءته، أو ربما لا يُقرأ في الأساس. الملاحظ أن «منشورات» السيدات والفتيات تتربع على قمة عدد المتابعين والمعجبين الرجال، حتى لو كانت منقولة أو مصحوبة بكلمات ركيكة، أو مكتوبة بشكل خاطئ، ولذلك عندما تنشر إحداهن صورة، أو تشعر بألم «على سبيل الدلع»، تجد جميع المتابعين من فئة الأطباء والمعالجين النفسيين والفلاسفة والحكماء. لقد أصبح العرف السائد، أن الشخص يظهر إعجابه بتدوينات الآخرين كرد على إبدائهم الإعجاب بتدويناته على صفحته، ناهيك من «تملق» بعض الموظفين الذين يسارعون للإعجاب بكل ما يكتبه رؤساؤهم، حتى لو كانت شكوى من الإسهال.

مصر الجميلة

سافر محمد أمين كم أطلعنا في “المصري اليوم” بصحبة أولاده في رحلة إلى الأقصر وأسوان: “تعلمت منهم أن السفر ليس شرطًا خمسة نجوم.. وتعلمت منهم أن الإقامة ممكن أن تكون في بيت سياحي أو بيت نوبي أو كامب وليس فندقا شهيرا.. ولا أخفي عليكم أنها كانت فسحة رائعة ولها طعم خاص. يمكن أن نكتشف بلادنا بملاليم.. ونأكل مع أهلنا في كل مكان.. ونركب الأتوبيسات وليس الطائرات. منهم من سافر إلى مرسى علم وشلاتين وحلايب بالباص.. الطائرات تخاصم السياحة الداخلية، مع أنها تفتح البيوت المغلقة.. بدأت الزيارة بالأقصر زرت وادي الملوك ووادي الملكات ومقبرة حتشبسوت، وفي الرحلة مررت على ناس طيبة في الأقصر تطالبهم المحافظة بدفع إيجار المحال أو طردهم.. وقد دفعوا في عام كورونا كل الإيجارات، رغم أنهم لا يبيعون شيئا، بعد أن توقفت السياحة.. تخيل هؤلاء البسطاء لا يجدون ما ينفقونه على أسرهم ولا تساعدهم الدولة.. فمن الذي يتمتع بالدعم في زمن كورونا؟ هل هي المنشآت الكبرى فقط ومليارديرات السياحة؟ بعد ذلك توجهنا إلى بلاد الذهب، النوبة، نزلنا في بيت نوبي بسيط وجميل في حضن النيل، ولا أود الكلام عن جمال النوبة وحلاوتها فلها شهرة عالمية في النظافة والألوان وجمال الناس، هناك أحسست بمصر الحلوة.. وناسها الطيبين.. ولا أخفي عليكم أنني زرتها من قبل ولكن لم تكن بهذه المتعة وسط أبنائي.. خاصة وأنت تركب المركب في النيل والابتسامة تملأ المكان بهجة، ظهرت على وجوهنا في صور الرحلة!

ش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية