البرنامج النووي علي رأس مواضيع مؤتمر الوكالة الدولية

حجم الخط
0

واشنطن تفضل الدبلوماسية بشأن البرنامج النووي الايراني وطهران تتحدث عن تقدم مع روسيا حول ملف بوشهر

واشنطن ـ طهران ـ فيينا ـ ا ف ب ـ رويترز ـ يو بي أي: صرح وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس امس الاحد ان الدبلوماسية لا تزال الخيار المفضل بالنسبة للولايات المتحدة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الايراني، مؤكدا في الوقت نفسه ان كل الخيارات مطروحة.

وقال غيتس نقول دائما ان كافة الخيارات مطروحة. لكن من الواضح ان الاسلوب الدبلوماسي والاقتصادي هو الاسلوب الذي نتبعه. واضاف ان الدبلوماسية هي الاسلوب المفضل.

وذكرت صحيفة (صندي تليغراف) الصادرة امس الأحد أن مسؤولين عسكريين وأمنيين أمريكيين بارزين يعتقدون ان رئيس بلادهم جورج بوش ودائرته الداخلية اتخذا خطوات لوضع الولايات المتحدة علي طريق الحرب ضد إيران.

وقالت الصحيفة ان مخططي وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) طوروا لائحة تضم 2000 هدف لضربها في إيران وسط تنامي المخاوف بين ضباط الجيش الأمريكي من ان الجهود الدبلوماسية الرامية الي إيقاف برنامج الأسلحة النووية الإيراني سيكون مصيرها الفشل.

واضافت ان وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) والبنتاغون يعتقدان ان البيت الأبيض بدأ وبمنتهي الحرص في تنفيذ برنامج تصعيدي يمكن ان يقود الي مواجهة عسكرية مع ايران، كما تبين ان وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس والتي كانت تضغط من أجل حل دبلوماسي مع ايران باتت مستعدة الآن لتسوية خلافاتها مع نائب الرئيس ديك تشيني وتأييد العمل العسكري ضد طهران.

ونسبت (صندي تليغراف) الي مصدر بوزارة الخارجية الأمريكية وصفته بالمطلع علي نقاشات البيت الأبيض قوله ان رايس تواجه ضغوطاً من قبل كبار مسؤولي الحد من انتشار الأسلحة النووية لكي تقر بأن العمل العسكري قد يكون ضرورياً ضد ايران وتعمل الآن مع تشيني للبحث عن طريقة لتسوية خلافاتهما وتقديم موقف موحد أمام الرئيس بوش.

واشارت الصحيفة الي ان مسؤولاً استخباراتياً بارزاً لم تكشف عن هويته رسم سيناريو مرعباً للطريقة التي ستبدأ من خلالها الولايات المتحدة الحرب ضد إيران وتبدأ بإدانة تدخلها في شؤون العراق واتهامها بتسليح وتدريب الميليشيات العراقية وتتوج بشن غارات علي معسكرات التدريب الإيرانية وقصف مصانع تطوير الأسلحة.

وقالت ان قاعدة الفجر التي يديرها فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في جنوب إيران وتعتقد وكالات الإستخبارات الغربية ان العبوات الناسفة الخارقة للدرع التي تستخدم ضد القوات البريطانية والأمريكية يجري تصنيعها هناك ستكون هدفاً رئيسياً للقصف الأمريكي.

واضافت الصحيفة أن مسؤولين بارزين في الإدارة الأمريكية يعتقدون ان الدائرة الداخلية للرئيس بوش قررت بأن الأخير لن يترك منصبه قبل ان يضمن بأن إيران غير قادرة علي تطوير سلاح نووي، فيما يري معظم مسؤولي سي آي إيه ان الدبلوماسية تفشل حيال ايران ويشاطرهم هذا الرأي كبار المسؤولين العسكريين في البنتاغون.

ونسبت الي المسؤول الإستخباراتي قوله ان الضربة ستلي حتماً تصعيداً تدريجياً حيال إيران، وستقوم الولايات المتحدة في غضون الأسابيع والأشهر المقبلة ببناء التوتر وتقديم أدلة حول النشاطات الإيرانية في العراق.

ومن جهة اخري تحدث وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي عن تقدم في المفاوضات لاستكمال بناء مفاعل بوشهر النووي مع روسيا.

ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية الاحد عن متكي الذي زار موسكو الاربعاء، قوله انه تطرق الي مسألة بوشهر. واضاف نري تقدما في المفاوضات.

وكان متكي التقي خلال زيارته لموسكو رئيس الوكالة الفدرالية الروسية للطاقة النووية سيرغي كيريينكو رئيس شركة اتومستروي اكسبورت الروسية المكلفة بناء محطة بوشهر النووية سيرغي شماتكو.

وقال شماتكو ان المحادثات ستتواصل وتجري بشكل بناء، بدون ان يكشف اي تفاصيل.

وكان مسؤولون روس اعلنوا في نهاية تموز (يوليو) ان انجاز محطة بوشهر سيتأخر سنة علي الاقل حتي خريف 2008. وفي بداية العام الجاري اتهمت موسكو ايران بانها لم تدفع الاموال المستحقة عليها لبناء المحطة وهو ما نفته طهران.

وينص آخر اتفاق بشأن المفاعل علي تدشينه خريف 2007، بعد تسليم وقود روسي.

الا ان هذه المسألة تطرح مشكلة لروسيا التي ايدت القرارات الدولية الثلاثة التي طالبت طهران بتعليق برنامجها النووي. وقال متكي ان وقود محطة بوشهر جاهز وحتي خضع للتفتيش وحفظ من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ودعا الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد السبت العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز في اتصال هاتفي معه الي توخي الحذر من اعداء الاسلام الذين يعملون علي بث الفرقة بين المسلمين.

ويقول الموقع التابع للرئاسة الايرانية علي شبكة الانترنت ان احمدي نجاد تطرق خلال هذا الاتصال الي ما اعتبره اعتداءات يتعرض لها الحجاج الايرانيون في المملكة.

وقال احمدي نجاد للعاهل السعودي حسب الموقع نفسه ان اعداء الاسلام يعملون علي بث الفرقة بين ابناء الامة الاسلامية، وخصوصا بين حكومتي ايران والمملكة العربية السعودية.

وقال احمدي نجاد ان العاهل السعودي طمأنه كليا خلال هذا الاتصال الهاتفي الي ان كل ما تقوم به المملكة عربية السعودية وخصوصا ملكها لا يهدف سوي الي تعزيز الوحدة بين المسلمين. واعلنت روسيا منذ آذار (مارس) 2005 ان الوقود المخصص لبوشهر تم انتاجه وتخزينه في مصنع روسي.

وتفتتح الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤتمرها العام اليوم الاثنين بمشاركة اعضائها الـ 144 بينما يواجه مديرها محمد البرادعي اتهامات غربية بالتهاون مع الجمهورية الاسلامية. ومن المؤكد ان ايران ستكون الموضوع الرئيسي للنقاش في المؤتمر.

وسيلقي نائب الرئيس الايراني ورئيس منظمة الطاقة الذرية الايراني رضا اغازاده كلمة امام المؤتمر الذي يحضره كذلك وزير الطاقة الامريكي صاموئيل بودمان ومدير الوكالة الذرية الفدرالية الروسية سيرغي كيريينكو. ويتعرض البرادعي لانتقادات بسبب توصله الي اتفاق مع ايران حول اجراء عمليات تفتيش جديدة علي منشآتها النووية. وتخشي واشنطن ان تكون ايران تلجأ الي اسلوب التأجيل لتجنب مواجهة سلسلة ثالثة من العقوبات يمكن ان تفرضها عليها الامم المتحدة بسبب رفضها وقف عمليات تخصيب اليورانيوم التي يمكن ان تنتج وقودا نوويا للاستخدام المدني كما يمكن ان تنتج مادة خام لاستخدامها في صنع قنابل ذرية. ومن القضايا المهمة كيفية الحصول علي ضمانات بان النشاطات النووية الايرانية سلمية.

وبدأ صبر واشنطن ينفد مع سعيها لفرض مزيد من العقوبات الدولية علي ايران، الا ان البرادعي يدعو الي اجراء مزيد من عمليات التفتيش التي يمكن ان تقود الي محادثات لانهاء الازمة. وقالت مجلة ايكونومست الاسبوعية الجمعة ان البرادعي يعتقد ربما انه يتيح فرصة للعمل الدبلوماسي لكن تخفيف الضغط عن ايران قد يزيد من صعوبة التوصل الي حل دبلوماسي.

وفي واشنطن ذكرت وزارة الخارجية الامريكية ان الدول الست الكبري في العالم التي تعكف علي حل الخلاف حول برنامج ايران النووي ستناقش مسودة قرار لفرض عقوبات جديدة علي ايران في العاصمة الامريكية في 21 ايلول/(سبتمبر). ويأتي مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اعقاب انتهاك الطائرات الاسرائيلية الاجواء السورية في السادس من ايلول (سبتمبر). وتردد ان الحادث قد يكون مرتبطا بشكوك بأن سورية وايران تشتريان مواد نووية من كوريا الشمالية. وقد يعزز هذا الحدث المطلب الذي تطلقه الدول العربية عادة في مؤتمرات الوكالة باصدار قرار يدين امتلاك اسرائيل اسلحة نووية. وصرح مارك فيتزباتريك خبير شؤون الحد من الانتشار النووي لوكالة فرانس برس في ما يتعلق بالقيام بتحرك بشان اسرائيل، فان المطالبة باصدار قرار بحق الدولة العبرية ستحظي بمزيد من الاهتمام هذا العام بسبب القضية المتعلقة باحتمال ان تشن اسرائيل هجوما علي علي منشأة نووية لبلد اخر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية