البرهان: سنضطر لاستخدام القوة المميتة إذا لم ينصع «العدو»

ميعاد مبارك
حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: قال رئيس المجلس السيادي، وقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، أمس الثلاثاء، في أحدث ظهور له وسط جنوده في العاصمة الخرطوم، إنه «لم يتم استخدام القوة المميتة بعد، وأنهم سيضطرون لذلك في حال لم ينصع العدو أو يستجيب لصوت العقل» في إشارة إلى قوات الدعم «السريع».
وهذا هو الظهور الثاني للبرهان وسط جنوده، فيما ظل قائد قوات «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) يكتفي ببث تسجيلات صوتية، ولم يظهر بشكل علني منذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل/نيسان الماضي.
وحسب بيان للناطق الرسمي باسم الجيش، فقد تفقد رئيس مجلس السيادة الإنتقالي القوات المرابطة ببعض المواقع قبل أن يشيد بوقفة الشعب السوداني بكامله خلف جيشه بالرغم من المعاناة التي يعيشها منذ ما يقارب الشهرين.
وأشار البرهان إلى أن «الجيش يخوض هذه المعركة نيابة عن الشعب السوداني» مؤكداً على أنه «لم يستخدم بعد كامل قوته المميتة، لكنه سيضطر إلى ذلك إذا لم ينصع العدو أو يستجيب لصوت العقل» وفق ما قال.
وذكر بقواته تسيطر على جميع المناطق والفرق لا تزال محتفظة بكامل قواتها بعد أن بسطت سيطرتها على جميع أنحاء البلاد.
وبشأن تمديد الهدنة، قال أنه تمت الموافقة عليها بغرض تسهيل إنسياب الخدمات للمواطنين الذين أنهكتهم «تعديات المتمردين» وقد نهبوا ممتلكاتهم وانتهكوا حرماتهم وعذبوهم وقتلوهم دون وازع أو ضمير.
ودعا ا إلى عدم الالتفاف إلى ما يبثه إعلام «الدعم السريع» قبل أن يسخر من روايتهم بأن حربهم هي ضد الإسلاميين، قبل أن يتساءل قائلاً «أين الكيزان بين هؤلاء الجنود»؟. وشدد على أن الجيش سيظل مستعداً للقتال حتى «النصر» قائلاً إن «المتمردين لن يستطيعوا أن ينالوا من هذه البلاد» مؤكداً أن «النصر قريب لا محالة».
وأمس الاثنين دخلت الهدنة الإنسانية التي جرى تمديدها إلى خمسة أيام لحيز التنفيذ، فيما بدت أنها أفضل ما سابقاتها. ومع ذلك، جرت اشتباكات ووقعت انفجارات جنوب الخرطوم مع تحليق للطيران الحربي.

قال إن الجيش يخوض المعركة نيابة عن الشعب

في السياق، أصدر رئيس المفوضية القومية لحقوق الإنسان، قرارا بتشكيل لجنة طوارئ لرصد وتوثيق أوضاع حقوق الإنسان في ظل النزاع القائم منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي تختص بتلقى الشكاوى حول انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي من الافراد والمواطنين والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الحكومية ورصد وتوثيق كافة انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي الواقعة بسبب الاقتتال الدائر.
وجاء قرار المفوضية، حسب بيان أصدرته، استنادا إلى معايير باريس الدولية الصادرة من الأمم المتحدة والوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية وقانون المفوضية القومية لحقوق الإنسان.
وأكد القرار على العمل مع المؤسسات والأجهزة الحكومية ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الدولية والإقليمية في تقديم كافة أشكال العون والدعم الإنساني للمواطنين المتضررين من النزاع وجبر ضررهم.
وأوضحت المفوضية أن مقر اللجنة سيكون في مدينة بورتسودان وأنها ستواصل مع كافة أصحاب المصلحة معها لمدها بتقارير وشكاوى عن انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
وشددت على أنها تؤكد التزامها التام بمعايير المهنية والحيادية والاستقلالية وتتطلع أن تجد التعاون والدعم الكامل من كافة أصحاب المصلحة الوطنيين والدوليين لتقوم بأدوارها بفاعلية وكفاءة عالية مما يؤدي إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان وإعلاء كرامة المواطنين والحفاظ على أرواحهم وممتلكاتهم.
وفي خضم استمرار القتال للشهر الثاني على التوالي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أعلنت مجموعة «حجار» وهي واحدة من أكبر الشركات في البلاد، إعفاء جميع موظفيها في الثلاثين من يونيو/حزيران المقبل.
وأشارت المجموعة التي تستحوذ على 8 شركات إلى أن «عدم عدم الأمان في البلاد دفعها إلى تعليق كافة استثماراتها ابتداء من الاول من مايو/أيار الجاري إلى حين أن تسمح الظروف بعودة الأمور ومن ثم الأعمال إلى وضعها الطبيعي».
ويعمل في مجموعة حجار آلاف الموظفين والعمال والذين باتوا يواجهون شبح التشريد.
ومنذ بداية الحرب دمرت ونهبت العديد من المصانع والشركات في العاصمة السودانية الخرطوم، وهو ما قد يضع البلاد في خضم أزمة شاملة.
في تطورات أخرى، أصدر والي ولاية البحر الأحمر، فتح الله الحاج أحمد، قراراً بتمديد حالة الطوارئ في الولاية.
وكانت حكومة ولاية البحر قد أعلنت في الأسبوع الحالي ضبط خلايا نائمة تتبع لقوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية