البرهان: لن نقبل فرض حلول من الخارج… وأي مفاوضات لا تلبي مطالب السودانيين غير مقبولة

ميعاد مبارك
حجم الخط
0

الخرطوم- «القدس العربي»: قال رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، إن أي مفاوضات سلام “لا تلبي مطالب الشعب السوداني” لن تكون مقبولة، وإنه لا حلول ستفرض عليهم من الخارج.
وبعد يوم واحد من زيارته ولاية القضارف شرق السودان، وصل البرهان، أمس الأحد، إلى ولاية الجزيرة جنوب العاصمة السودانية الخرطوم، حيث زار جرحى الجيش في المستشفى العسكري بمدينة ود مدني. كما خاطب قوات الجيش في قيادة الفرقة الأولى مشاة مؤكداً مواصلة القتال ضد الدعم السريع حتى النصر.
واتهم خلال خطابه بعض القوى السياسية بمساندة الدعم السريع لتحقيق مكاسب شخصية، قائلاً في رسالة لتلك القوى -لم يسمها-: “لا وصول للسلطة على جماجم وأشلاء السودانيين”.
وأضاف: “نقول لمن يتسولون في عواصم العالم، ويدعون جلب الحلول بأن الحل في الداخل وعليهم التفاوض مع الشعب السوداني الذي سيلفظ التمرد وكل من يتعاون معه”.
وتابع: “لقد ذهبنا للتفاوض بقلب مفتوح لأجل التوصل لسلام عادل وشامل ودائم” مؤكداً عزم حكومته على إيجاد حلول جذرية للأزمة السودانية.
واتهم الدعم السريع بالعمل على استقطاب القبائل على نحو حادٍ من أجل ضرب الوحدة الوطنية، مشيراً إلى أن أكثر من 40 ألفاً من مواطني ولاية الجزيرة استجابوا لنداء الاستنفار في معسكرات الجيش. واعتبر ذلك دليلاً على الوحدة الوطنية في السودان.
وقال: “إنهم يخوضون معركة الكرامة لدحر وهزيمة مليشيات الدعم السريع المتمردة؛ بعزيمة وإصرار القوات المسلحة، ودعم ومساندة الشعب السوداني، وإنهم عازمون على تطهير البلاد وبسط الأمن وتحقيق السلام”.
وعلى خلفية إنهاء مجلس الأمن الدولي، الجمعة الماضية، مهام بعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال الديمقراطي في السودان (يونيتامس) بطلب من الحكومة السودانية. أكد البرهان رغبتهم في التعاون مع المجتمع الدولي، وترحيبهم بمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الجديد، رمطان لعمامرة.
وأضاف: “لا نريد مبعوثاً ينحاز لفئة أو مجموعة، وإلا سيكون مصيره مثل، فولكر بيرتس – المبعوث السابق-، بل نريد بعثة محايدة تسهم في استقرار وأمن السودان ووحدته”.
في 13 سبتمبر/ أيلول الماضي، قدم رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال الديمقراطي في السودان (يونيتامس)، فولكر بيرتس، استقالته. الأمر الذي لم يكن مفاجئاً في ظل الرفض المعلن من الحكومة العسكرية في السودان لاستمرار مهامه.
ولعبت “يونيتامس” دوراً بارزاً في دفع الأطراف المدنية والعسكرية للتوقيع على الاتفاق الإطاري في 5 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، والذي كان من المنتظر أن يفضي إلى إنهاء الانقلاب وتسليم السلطة للمدنيين. مما زاد من حدة رفض الموالين للحكم العسكري لعملها في السودان.
وفيما تمضي الحرب السودانية نحو شهرها التاسع، أكد البرهان في حديثه لقوات الجيش في ولاية الجزيرة “أن النصر بات قريباً” واصفاً الدعم السريع بـ”المليشيات المتمردة الإرهابية” مشدداً على حرصهم “تطهير كل أرجاء السودان من دنس المرتزقة والمجرمين”.
وقبلها بيوم، قال خلال مخاطبته الفرقة الثانية مشاة بولاية القضارف: إن”هذه المعركة لن تنتهي إلا بتحرير كل شبر من البلاد، والقضاء على المرتزقة الذين دمروا البنية التحتية للدولة واحتلوا منازل المواطنين”.
واتهم الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين، مضيفاً: “لن ينسى السودانيون هذا الأمر، وسيظل عالقاً في أذهانهم إلا بالقضاء على هذه المليشيات المجرمة” على حد قوله.
وأشار إلى أن الخطوات الجارية المبذولة لتحقيق السلام، مضيفاً: “نتمنى أن توصلنا لسلام، لكن نحن نحارب ونقاتل لآخر نفس، وأيضاً نسعى إذا كانت هنالك سانحة لسلام عادل وعودة آمنة للمواطنين لديارهم واسترداد حقوقهم”.
وبعد مباحثات استمرت لأسبوعين، أعلنت الوساطة السعودية الأمريكية، في الـ7 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، تعهد الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بالالتزام بحماية المدنيين والمرور الآمن للمساعدات الإنسانية، فيما فشل الجانبان في التوصل إلى اتفاق وقف عدائيات.
وفي 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، استؤنفت المباحثات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بعد ثلاثة أشهر من تعليقها.
ووقع الجانبان على وثيقة التزامات، تعهدا خلالها بضمان سلامة المساعدات والعاملين في المجال الإنساني وموافقتها على تشكيل مشترك للقضايا الإنسانية بقيادة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة يهدف إلى إزالة العوائق التي تعترض انسياب العون الإنساني.
واتفقا على تشكيل لجنة مشتركة للقضايا الإنسانية بقيادة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في السودان؛ يهدف إلى إزالة العوائق التي تعترض انسياب العون الإنساني.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية