البرهان يلتقي السيسي في الرياض… ودعم مصري للاتفاق الإطاري

حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي» : عقد القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الجمعة، جلسة مباحثات مشتركة على هامش أعمال القمة العربية الصينية التي تستضيفها العاصمة السعودية الرياض.
وقال إعلام المجلس السيادي السوداني، في بيان أمس، إن البرهان أطلع السيسي على التطورات السياسية في البلاد، وعلى رأسها الاتفاق السياسي الإطاري الذي تم توقيعه الإثنين الماضي.
وأكد البرهان على «ضرورة تنسيق المواقف الداعمة المتبادلة بين البلدين في المحافل الإقليمية والدولية بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين».
وحسب البيان، أكد السيسي «دعم حكومته للاتفاق السياسي الإطاري الذي تم توقيعه مؤخراً بشأن الفترة الانتقالية في السودان، باعتباره خطوة هامة ومحورية لإرساء المبادئ المتعلقة بهياكل الحكم في السودان ودعم الدولة السودانية لإنجاح العملية السياسية عبر توافق سوداني خالص يضمن استقرار ورخاء السودان».
وأعرب عن «دعم بلاده للاستقرار السياسي والأمني في السودان»، مشيرا إلى «الارتباط الوثيق للأمن القومي في البلدين».
وقال إن «حكومته ملتزمة بدعم السودان في كافة المحافل، وإنها تدفع جهود رفع العقوبات عن السودان وإعادة عضويته إلى الاتحاد الأفريقي في أقرب وقت ممكن».
وبحث الجانبان كذلك «العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في كافة المجالات، واتفقا على تعزيز التعاون المشترك ودعم مشروعات الاقتصادية المشتركة وعلى رأسها الربط الكهربائي والغاز والسكة الحديد».
والإثنين الماضي، وقعت مجموعة من القوى المدنية والعسكرية السودانية، اتفاقا إطاريا، نص على السلطة المدنية الكاملة دون مشاركة القوات النظامية، في فترة انتقالية محددة بعامين، من المنتظر أن تفضي إلى انتخابات.
ويأتي الاتفاق بعد أكثر من عام من انقلاب البرهان على الحكومة الانتقالية التي تشاركها المدنيون والعسكريون لنحو عامين.

السودان والصين تبحثان تعزيز التعاون وقضية الديون

وشملت أطراف الاتفاق الإطاري البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي»، ونحو 50 حزبا وتنظيما سياسيا ومدنيا، بينهم مجموعة من مكونات تحالف الحرية والتغيير، بالإضافة إلى عدد من الحركات المسلحة.
ويواجه الاتفاق، الذي يحظى بدعم دولي واسع، برفض واسع من جهة لجان المقاومة التي تقود التظاهرات وبعض مكونات الحرية والتغيير، أبرزهم حزب البعث العربي الاشتراكي وحركة القوى الديمقراطية الجديدة (حق) بالإضافة إلى تجمع المهنيين السودانيين وتحالف التغيير الجذري.
ومنذ انقلاب العسكر على الحكومة الانتقالية قتل 121 شخصا خلال قمع القوات النظامية للتظاهرات معظمهم بالرصاص حسب لجنة أطباء السودان المركزية، بينما أصيب أكثر من 6000 آخرين.
وأول أمس الخميس، بحث البرهان في الرياض مع الرئيس الصيني شي جين بينغ تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين، وقضية ديون بكين على الخرطوم.
وذكر بيان عن مجلس السيادة السوداني بأن لقاء البرهان مع الرئيس الصيني، بحث «العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك إقليميا ودوليا بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين».
وشدد البرهان على ضرورة تفعيل آليات العمل الثنائي المشترك بين البلدين، ومعالجة مشكلة الديون بما يسمح بمزيد من التعاون والاستثمار الصيني في السودان خاصة في مجال النفط.
وأعرب عن «تقدير السودان للمواقف الصينية الداعمة له في كافة المحافل الدولية»، معلنا أن السودان «يجدد دعمه للصين في كافة القضايا التي تعزز وحدته وتحفظ له حقه في الدفاع عنها».
وأعرب الرئيس الصيني عن حرص بلاده على دعم السودان وتعزيز علاقات البلدين في كافة المجالات بما يفضي الى علاقات إستراتيجية، وفق البيان.
ووعد شي جين بينغ بـ «بحث قضية ديون الصين على السودان باعتبارها عضواً فاعلاً في منتدى التعاون الصيني العربي والأفريقي».
كما وجّه الدعوة لرئيس مجلس السيادة السوداني لزيارة الصين في أقرب وقت ممكن، حسب البيان.
واتجه السودان إلى الصين لاستخراج النفط عقب حصار فرضته الولايات المتحدة منذ عام 1997، وساعدت بكين الخرطوم في دخوله إلى قائمة منتجي النفط عام 1999.
وفي 20 يناير/ كانون الثاني 2021، قالت وزيرة المالية السودانية آنذاك هبة محمد علي، إن «مديونية السودان للصين بلغت 2.5 مليار دولار».
وتقدر آخر إحصائيات سودانية رسمية استثمارات الصين في البلاد بنحو 15 مليار دولار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية