البروفسور انتوني بادجر: ماكين سيواجه هيلاري في معركة الرئاسة الامريكية المقبلة وقد يهزمها
يتوقع ان يتخلي الرئيس الجديد عن رامسفيلد وتشينيالبروفسور انتوني بادجر: ماكين سيواجه هيلاري في معركة الرئاسة الامريكية المقبلة وقد يهزمهالندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:أكد البروفسور انتوني بادجر، اختصاصي الشؤون الامريكية في جامعة كيمبردج البريطانية العريقة في محاضرة القاها في تشاتهام هاوس ان المرشح الأوفر حظا لخلافة الرئيس الامريكي جورج بوش الابن في الرئاسة الامريكية وزعامة الجمهوريين هو السناتور جون ماكين الذي استطاع في الوقت عينه استقطاب اليمين المحافظ والجهات المعتدلة نسبيا في الحزب الجمهوري.واعتبر بادجر، الذي ألف كتبا عديدة عن الانتخابات الامريكية، ان خصمه ماكين في الانتخابات الرئاسية لعام 2008 ستكون السناتورة هيلاري كلينتون ولكنها لن تستطيع استقطاب جميع الناخبين الذين كان زوجها بيل كلينتون يصل اليهم في المناطق المحافظة في جنوبي البلاد، وبالتالي لن تستطيع ان تفوز في الولايات التي ستحسم النتيجة.كما اشار في حديث علي هامش محاضرته انه لا يعتقد بأن ماكين سيستمر في العلاقة مع وزير الدفاع الحالي دونالد رامسفيلد او مع نائب الرئيس ديك تشيني، اذا شاء ان يفوز في الانتخابات الرئاسية، فقد انتقد ماكين رامسفيلد في اكثر من مناسبة وخصوصا لدي انتشار اخبار فضيحة التعذيب في سجن ابو غريب في العراق.وأوضح بأنه علي الرغم من ان شعبية الرئيس جورج بوش الابن هبطت الي نسبة متدنية جدا (اقل من ثلاثين في المئة يؤيدون سياساته عموما، واقل من خمسين في المئة يؤيدونه بين الذين يدافعون عن حمل السلاح بين المسيحيين الانجيليين المتطرفين دينيا) فان 39 في المئة من الامريكيين يعتقدون بأنه قام بالخيار الصحيح في العراق، ويكثر بين هؤلاء برأيه ابناء الطبقة المتوسطة السفلي البيض الذين يعتقدون انه أبعد شبح العنف عن امريكا وجعل سكان العالم الثالث يقتتلون فيما بينهم. وكانت هذه النسبة سابقا 58 في المئة عندما قابله الامريكيون ما سيفعل بوش بما يمكن ان يقوم به منافسه جون كيري في الانتخابات الرئاسية لعام 2004، في مجال مكافحة الارهاب.وبما ان ماكين لا يعارض الحرب علي العراق من منطلق مبدئي بل من منطلق تكتيكي، أي انه يؤمن بضرورة ارسال المزيد من الجنود، وبأن ذلك كان يجب ان يحدث منذ البداية، واستنادا الي ان جده قلد جورج بوش الأب وسام الحرب خلال الحرب العالمية الثانية وان وسائل الاعلام واللوبيات المؤثرة فيها لا تعارضه، فانه المرشح الأبرز برأي بادجر لتمثيل الجمهوريين في عام 2008 وللفوز بالرئاسة لأن الجمهوريين عموما ما زالوا يتقدمون علي الديمقراطيين في الولايات الامريكية المحافظة. والامر الذي قد يبدل هذا التوجه، برأيه، هو امكان فوز الديمقراطيين بانتخابات نصف الموسم للكونغرس التي ستجري في تشرين الثاني (نوفمبر) 2006. فاذا تبدلت الاكثرية لمصلحة الديمقراطيين في مجلس الشيوخ ومجلس النواب آنذاك، فان المعادلات ستتبدل. كما ان بادجر اشار الي انه اذا استمر بوش في فشله في استقطاب الطبقات المتوسطة لدي الامريكيين من اصل اسباني والامريكيين السود، الذين هم محافظون بطبيعتهم وطبيعة دينهم، فانه قد يفشل في انتخابات الكونغرس في تشرين الثاني (نوفمبر) 2006.وبوش، برأيه، حائر بين الجمهوريين المتشددين الذين يعارضون الهجرة المكسيكية (خصوصا) والكندية الي امريكا، من جهة، والجمهوريين من ذوي الاصول المكسيكية والسوداء الذين يفضلون سياسات اكثر انفتاحا في هذا المجال.اما حول دور اللوبي اليهودي، فقال المحاضر ان اكثرية اليهود الامريكيين يقطنون في الولايات الامريكية الكبري وهم يصوتون في العادة لحلرب الديمقراطية، ولكن تأثيرهم غير المباشر علي الاعلام والتعليم وفي قولبة الرأي العام تتغير وتتأثر الي حد كبير بتطلعات الحكومة الاسرائيلية، وبوجود حكومة اسرائيلية جديدة بقيادة ايهود اولمرت لها اجندتها الجديدة فيجب الانتظار لمعرفة كيف ستكون توجهات قادة الحزبين الرئيسيين في امريكا (وفي المناسبة يزور اولمرت امريكا في الايام المقبلة لبحث مواقفه ومشاريعه مع القيادات هناك).وأكد المحاضر انه في تاريخ الولايات المتحدة السياسي لم يكن هناك مثل هذا التوجه في جنوبي البلاد نحو الجمهوريين ومثل هذه النسبة العالية جدا من الشيوخ والنواب الجمهوريين. وقال انه ما كان يحلم أحد في الماضي ان تجري احتفالات في الولايات المتحدة الامريكية الجنوبية ويشارك فيها رجال دين انجيليون من الذين يسمون انفسهم المسيحيون الذين خلقوا مجددا والي جانبهم حاخامات يهود، وقال ان هذا التحالف الجديد هو الذي رجح كفة بوش وبسط سيطرة الجمهوريين علي الولايات الجنوبية. واشار مازحا ان حاكم ولاية الاباما السابق جورج والاس لو رأي مثل هذه المشاهد الغريبة لتحرك في قبره . ووالاس كان عنصريا علي الرغم من انتسابه للحزب الديمقراطي، وجرت عدة محاولات لاغتياله اسفرت احداها عن تحوله الي شخص مقعد قبل وفاته.وعن اسماء مرشحين آخرين قد يصعدون الي الواجهة علي حساب ماكين وهيلاري كلينتون، تحفظ المحاضر قائلا ان الامر الأهم للفوز هو تحقيق تحالف وماكين نجح في استقطاب الصقور المتشددين وفي ايجاد خطوط توافق مع الليبراليين، وهذا ما لم تنجح فيه السيدة كلينتون الي نفس الدرجة ولذلك تحتاج الي المزيد من الدعم من قبل زوجها بيل.