برغيش غلادباخ (المانيا) ـ اف ب: يراود الحنين مدرب البرازيل كارلوس البرتو باريرا الي بداية مشواره التدريبي عندما يواجه غانا اليوم الثلاثاء في دورتموند في الدور الثاني من نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا في المانيا وتستمر حتي التاسع من تموز (يوليو) المقبل.
وكان باريرا بدأ مشواره التدريبي كمدرب للياقة البدنية علي رأس الادارة الفنية لغانا عام 1967، ويقول في هذا الصدد وقتها كنت (البروفيسور كارلوس)، هكذا كانوا يسمونني. بالنسبة اليهم كان الامر غريبا، لان هناك، وحده البروفسور الذي يملك خبرة كبيرة يستحق هذا اللقب او يبلغ الخمسين من عمره. بالنسبة لي كان عمري 24 عاما.
واضاف كانت بداية مسيرتي التدريبية علي الصعيد الدولي أتذكر ذلك جيدا.
وكان باريرا يملك وقتها دبلوما في التربية البدنية واختار العمل في غانا في اطار تبادل الخبرات بين البرازيل وغانا.
وفي غانا، استفاد باريرا من دبلومه الرياضي وقاد نادي اشانتي كوتوكو ومنتخب غانا. وبلغ مع الاول المباراة النهائية لمسابقة دوري ابطال افريقيا وقاده الي احراز لقب الدوري المحلي، فيما قاد الثاني الي نهائي بطولة امم افريقيا عام 1968 عندما خسرت غانا امام الزائير سابقا (الكونغو الديمقراطية حاليا) صفر-1 في اثيوبيا.
وتابع أتذكر جيدا لاعبي المنتخب في ذلك الوقت وكذلك الجهاز الفني، وأعتقد انه بامكاني ذكر اسمائهم هنا! لكن ذلك كان في الماضي! وفي ذلك الوقت كانت الظروف صعبة، كنا نتدرب وننام في خيم الجيش! في ذلك الوقت كان لدينا لاعب واحد في الخارج وكان محترفا في الولايات المتحدة. واليوم هناك 3 لاعبين فقط يلعبون في غانا والباقي محترف في الخارج.
واضاف منذ ذلك الحين تناوب مدربون عدة علي تدريب غانا، والبلد جهزت ببني تحتية واللاعبون محترفون في الخارج. لقد تطور المنتخب الغاني وانا سعيد بتأهله الي المونديال للمرة الاولي في تاريخه، كان يستحق ذلك منذ فترة طويلة، مشيرا الي ان اللاعبين الغانيين يملكون خبرة دولية كبيرة رغم انهم يشاركون في النهائيات للمرة الاولي.
وعاد باريرا الي البرازيل عام 1969 وساهم انجازه القاري مع غانا في تعيينه مدربا للياقة البدينة في صفوف فاسكو دا غاما احد اكبر الاندية في ريو دي جانيرو قبل الانتقال الي الادارة الفنية للمنتخب البرازيلي لشغل المنصب ذاته في مونديال 1970 في المكسيك.
وكان مونديال المكسيك اول عرس عالمي تستعد له البرازيل بدنيا بطريقة علمية ولمدة 4 اشهر وكانت الثمار احرازها اللقب بقيادة المدرب ماريو زاغالو. وتربط علاقة جيدة بين باريرا وزاغالو ونجح هذا الثنائي في منح البرازيل اللقب الثاني عام 1994 لكن بطريقة عكسية في المناصب حيث كان باريرا مدربا وزاغالو مساعدا له.
وبعد مونديال 1970 اشرف باريرا علي الادارة الفنية لفلوميننزي قبل ان يصبح مدربا رحالة حيث درب في اسبانيا والولايات المتحدة وتركيا والامارات والكويت التي قادها في مونديال 1982 والسعودية وقادها في مونديال فرنسا 1998. وقال باريرا الانتقال من مدرب للياقة الي مدير فني جاء بطريقة طبيعية.
ويسعي باريرا الي قيادة منتخب بلاده الي اللقب الثاني كمدرب.
وختم قائلا عندما كنت مدربا لغانا لم أتخيل للحظة أن مشواري التدريبي سيكون مثل ما حققته اليوم.3