البريطانيون ينضمون الى تفقد حقوق الإنسان في الصحراء الغربية

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’: تبرز زيارة وفد دبلوماسي بريطاني لمدينة العيون في الصحراء الغربية لإنجاز تقرير حول حقوق الإنسان، الى أي مدى أصبح ملف حقوق الإنسان محوريا في نزاع الصحراء، كما يبرز دور بريطانيا التي تتبنى موقفا يعتبره المغرب غير ودي في كل ما يتعلق بهذا النزاع.وتبرز عدد من المصادر الحقوقية من العيون أن الوفد البريطاني زار هذه الأيام الصحراء والتقى بعدد من الفعاليات الحقوقية وعلى رأسهم الناشطة أميناتو حيدر، وذلك بهدف تحرير تقرير حول وضعية حقوق الإنسان في الصحراء. ويرغب البريطانيون من وراء هذا التقرير معرفة الموقف الذي سيجري اتخاذه في مجلس الأمن سواء خلال النقاش الذي سيكون يوم 8 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل حول الصحراء أو خلال التصويت على قرار جديد في نيسان/ أبريل المقبل خاصة وأن تكليف قوات المينورسو بمراقبة حقوق الإنسان سيتحول الى معركة حقيقية. وكانت بريطانيا قد طلبت من المغرب خلال جلسات جنيف الأخيرة حول حقوق الإنسان، وهي الجلسات التابعة للأمم المتحدة، بضرورة احترام حقوق الإنسان في منطقة الصحراء.وتعتبر بريطانيا من الدول الأوروبية التي تاريخيا لم تعط أهمية كبيرة لنزاع الصحراء بحكم أنها كانت تعتبره ملفا يدخل ضمن نفوذ فرنسا واسبانيا، إلا أنها خلال السنوات الأخيرة لا تتردد في الاهتمام به، كما أن البوليزاريو يحاول التقرب من السياسيين البريطانيين وآخر ذلك حضوره هذا الشهر لنشاط حزب العمال البريطاني.وتعتبر بريطانيا الدولة الغربية التي تتخذ مواقف متصلبة ضد المغرب في ملف الصحراء خلال السنوات الأخيرة. فلم تبد لندن أي تفهم للحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كحل للنزاع، كما توصي بضرورة وضع آليات لمراقبة حقوق الإنسان. في الوقت ذاته، فهي ترفض تجديد اتفاقية الصيد البحري بين المغرب وأوروبا في حالة ما إذا شلمت مياه الصحراء الغربية، وهي تتبنى هذا الموقف رفقة دول أخرى مثل هولندا والسويد. وكان البرلمان الأوروبي قد ألغى اتفاقية الصيد البحري يوم 14 كانون الاول (ديسمبر) الماضي بحجة الصيد في مياه الصحراء التي ‘لا يمتلكها المغرب قانونيا’.وعلى الرغم من الاتصالات وارتفاع نسبة الزيارات بين المغرب وبريطانيا وإن كان على مستوى ثانوي باستثناء زيارة للأمير تشارلز وتعيين الرباط لسفيرة وهي جمانة من العائلة الملكية إلا أن موقف بريطانيا يستمر متصلبا للغاية مقارنة مع دول أخرى بما فيها اسبانيا التي كانت القوة الاستعمارية السابقة في الصحراء.في غضون ذلك، تشكل زيارة الوفد البريطاني وهي الثانية من نوعها للمنطقة في ظرف عشرة أيام فقط للاطلاع على الوضع الحقوقي في الصحراء بعد زيارة وفد أمريكي من السفارة الأمريكية للمنطقة وتحريره تقريرا جرى تقديمه هذه الأيام الى الكونغرس الأمريكي.والاهتمام بالملف الحقوقي يبرز مدى تحول ملف حقوق الإنسان الى ملف جوهري واستراتيجي في نزاع الصحراء، إذ يرغب البوليزاريو من تحريكه الحصول على قرار يكلف قوات المينورسو بمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء، الأمر الذي يرفضه المغرب بشدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية