البشير: الشعب الامريكي هو الخاسر من مقاطعة حكومته للسودان
البشير: الشعب الامريكي هو الخاسر من مقاطعة حكومته للسودان الخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال بخيت:أكد الرئيس السوداني عمر البشير استعداد السودان لإقامة علاقات متوازنة مع الولايات المتحدة الأمريكية. وقال في الحوار الذي أجرته معه قناة NBC الأمريكية امس إننا نسعي لذلك ولكن الإدارات الأمريكية المتعاقبة لم تستطع أن تنتهز هذه العروض مشيرا الي أن الخاسر في المقاطعة والعقوبات الأمريكية علي السودان هو الشعب الأمريكي. واعتبر البشير تقرير بعثة تقصي الحقائق بمجلس حقوق الإنسان بأنه تقرير متحامل تم اعداده من خارج السودان مشيرا الي أن الحكومة رفضت منح التاشيرة للبعثة التي كانت تحمل مواقف مسبقة ومتحاملة علي السودان ولذلك جاء التقرير غير مؤسس وغير موضوعي. وتطرق البشير في الحوار الي العديد من القضايا المحلية والاقليمية والدولية بالتركيز علي مشكلة دارفور والتنمية الاقتصادية ودعا البشير المجتمع الدولي الي تقديم المعونات الإنسانية لتأسيس التنمية المتوازنة في دارفور بدلا من الصرف علي القوات. وأكد البشير أنه ليست هناك قوة مهما كانت إفريقية أو دولية أو محلية أن تضع حداً لمشكلة درافور لأن الحل الحقيقي للمشكلة هو البناء علي اتفاقية أبوجا ودفع الجهات الرافضة للإنضمام لهذه الاتفاقية بجانب الحوار الدارفوري ـ الدارفوري وتوفير الخدمات وارساء قواعد التنمية المستدامة.في الاثناء عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أسفه لرفض الرئيس البشير نشر قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وقرر إرسال وفد للتفاوض مع الحكومة السودانية. وقال مون في تصريحات صحفية إنه يشعر بالأسف لأن البشير أبدي تحفظات عديدة وخطيرة علي ما قدمه من مقترحات بالاشتراك مع رئاسة الاتحاد الأفريقي. ودعا الخرطوم للقبول بهذه المقترحات حتي يمكن نشر قوة سلام مختلطة تضم عناصر من الاتحاد الأفريقي تدعمها قوات دولية. وقال مون إنه طلب من مبعوثه الخاص يان إلياسون ومبعوث الاتحاد الأفريقي سالم أحمد سالم زيارة السودان مجددا، مشيرا إلي أنه تحدث أيضا مع الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو والذي قال إنه أبلغه بأنه سيزور السودان للتحدث مع الرئيس السوداني البشير في هذه المسألة.فيما يصل الخرطوم اليوم الثلاثاء وكيل الامين العام للامم المتحدة للشؤون الإنسانية جون هولميز، في زيارة تستغرق اسبوعا يجري خلالها مباحثات مع المسؤولين بالدولة ويزور دارفور والجنوب. وقال مدير إدارة السلام والشؤون الإنسانية بالخارجية، السفير سراج الدين حامد، ان زيارة هولميز هي الأولي بعد توليه مهام منصبه بديلا ليان ايغلاند، واضاف أن المسؤول الاممي سيلتقي بعدد من المسؤولين من بينهم النائب الأول الفريق سلفاكير ميارديت والدكتور لام اكول وزير الخارجية، ووزير الشؤون الإنسانية ود. رياك مشار نائب رئيس حكومة الجنوب، ويبحث معهم موضوع جيش الرب اليوغندي. علي ذات الصعيد بدأ النائب الاول للرئيس السوداني الفريق سلفاكير ميارديت امس الاثنين زيارة هي الاولي من نوعها لمسؤول جنوبي بهذا المستوي لانجمينا ويجري سلفاكير في زيارته التي تستغرق يوماً واحداً مباحثات مع الرئيس ادريس ديبي ومجلس الوزراء وبعض من قادة الحركات التي لم توقع علي اتفاقية أبوجا. واوضح وزير شؤون رئاسة حكومة الجنوب دكتور لوكا بيونق ان الهدف من الزيارة تطوير العلاقات بين حكومة الجنوب والحكومة التشادية في اطار مساعي حكومة الجنوب لخلق علاقات طيبة مع كل دول الجوار وفقاً لاتفاقية السلام الشاملة الداعية الي خلق علاقات طيبة بدول الجوار. واعلن بيونق ان حكومة الجنوب تعتزم انعاش مبادرتها بشأن دارفور، وعول في هذا الاطار علي الدور الذي يجب ان تضطلع به انجمينا وامكانيتهما في اقناع كل الحركات للجلوس علي طاولة التفاوض من اجل التوصل الي حل سلمي وفي وقت وجيز.