البشير: بعض الجهات رهنت استقرار السودان بالتطبيع مع اسرائيل

حجم الخط
0

البشير: بعض الجهات رهنت استقرار السودان بالتطبيع مع اسرائيل

البشير: بعض الجهات رهنت استقرار السودان بالتطبيع مع اسرائيلالخرطوم ـ القدس العربي : كشف الرئيس السوداني عمر البشير ان عددا من الجهات رهنت حل مشاكل السودان بتطبيع علاقاته مع اسرائيل ولكننا رفضنا ذلك وقال البشير في منبر وكالة السودان للأنباء عبر الأقمار الاصطناعية الذي عقد في وقت متأخر من مساء امس الاول ان الدول العربية قد لعبت دورا كبيرا في دعم السودان في المحافل الدولية والمجالات السياسية، وان السودان سوف يسعي لرأب الصدع بين الدول العربية مؤكدا ان اي صراع او خلاف عربي عربي سيصب في مصلحة اسرائيل.وقال ان السودان قد تعرض لكثير من الاغراءات بتطبيع علاقاته مع اسرائيل حتي تتزل عليه الدعامات وترفع عنه العقوبات جميعا واكد البشير ان كثيرا من المنظمات والجهات قد تتخذ من العمل الطوعي والانساني مدخلا لخدمة اجندة غير المعلنة، وقال ان ما يحدث في الدول العربية من صراع لن يخدم الا اسرائيل حتي ان القتل والهدم الذي يقع في داخل الاراضي العربية المحتله قد اصبح من قبيل المعتاد المكرر. وقال انه لا يستبعد تدخل الايادي الصهيونية في الصراع الذي يدور في المنطقة الافريقية والدعم الذي يقدم لحركات التمرد واذكاء الصراعات والخلافات.وجدد البشير ان رفض السودان للقرار 1706 الخاص بتحويل مهمة الاتحاد الإفريقي في دارفور إلي قوات أممية لا يعني رفضه للتعاون مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.وأضاف هذا القرار إعادة لاستعمار السودان تحت دعاوي حفظ الأمن والاستقرار في دارفور . وقال إن القرار ينتهك بصورة واضحة السيادة الوطنية باعتبار أنه يدعو إلي خلق منطقة وصاية للأمم المتحدة خارج سلطات الحكومة ويعطي صلاحيات للمنظمة الدولية فيها تجاوز واضح لمهمة الاتحاد الإفريقي حسبما نصت عليه اتفاقية أبوجا للسلام في دارفور، داعيا إلي ضرورة دعم بعثة الاتحاد الإفريقي في دارفور حتي تؤدي مهمتها بالصورة المطلوبة بدلاً عن الحديث عن تحويل مهمة البعثة عبر القرار 1706 مشيرا إلي أن الأمم المتحدة يمكن أن تقدم الدعم اللوجستي للإتحاد الإفريقي مبينا أن السودان والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة اتفقوا علي تكوين آلية ثلاثية لتحديد احتياجات الدعم اللوجستي لقوات الاتحاد الإفريقي.وأشار الرئيس البشير إلي أن الحديث عن مرحلة ثالثة أو القوات المختلطة هو طريقة للالتفاف حول القرار 1706 والسعي لتطبيقه بطرق ملتوية مؤكدا رفضه للقوات المختلطة قائلا القوات في دارفور يجب أن تكون إفريقية تحت قيادة إفريقية وأضاف أنه إذا ما تم تنفيذ اتفاق أبوجا فإننا لسنا بحاجة حتي للقوات للإفريقية. وأوضح أن القوات المدمجة حسب اتفاقية أبوجا والتي تصل في إجماليها إلي 20 ألفا قادرة علي الحفاظ علي الأمن والاستقرار في المنطقة مشيرا إلي الجهود التي تقوم بها الحكومة حاليا في إلحاق الرافضين لاتفاق أبوجا إلي مسيرة السلام في دارفور. وقال البشير ان المماطلة في اتخاذ إجراءات ضد رافضي الاتفاق وهو الأمر الذي نصت عليه اتفاقية سلام دارفور ساهمت في تشجيع المجموعات الرافضة لتشكيل جبهة الخلاص والتي أعلنت معارضتها للاتفاقية وهو الأمر الذي لم يجد إدانة من المجتمع الدولي وأضاف بل تلقت الجبهة دعما واسعا جعلها تحتل المواقع التابعة لفصيل مناوي وتعلن استهدافها للمواقع الحكومية . كما أكد ان الخلافات المتكررة بين السودان وتشاد هي من إفرازات الأوضاع المتوترة بدارفور وللتداخل بين البلدين.وأوضح أن السودان قد وقع ثلاثة اتفاقات مع تشاد لمراقبة الحدود ولكنها كانت لا تلتزم بهذا الاتفاق بعد التوقيع عليه كما أن اتفاق واقادوقو كان يضم أيضا أفريقيا الوسطي مشيرا إلي أنه أبلغ الرئيس الفرنسي بهذا الاتفاق الذي أكد دعم فرنسا لقيام قوات مشتركة علي الحدود لوجستيا ولكن هذه الدول صارت غير متحمسة لهذا الاتفاق. وأعلن تحفظه عن نشر قوات أممية بتشاد علي الحدود السودانية ولكن يمكن أن تكون قوات افريقية مؤكدا قدرتهم علي تأمين الحدود المشتركة عبر التعاون بين البلدين.وأشار إلي أن هذه الحدود مصدر رئيسي لدعم التمرد من عربات وأسلحة متنوعة مثل الصواريخ المضادة للطائرات وهي لا يوجد مثيل لها في دارفور وإنما تدخل عبر الحدود. ونفي البشير هجوم الجيش السوداني علي مدينة أبشي التشادية مؤكدا عدم وجود أن عنصر سوداني داخل تشاد.وقال ان المعارضة التشادية هي التي قادت هذا الهجوم وقال إن الدعم التشادي البشري اللوجستي لمتمردي دارفور مثبت من قبل الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة كما قتل ضابط تشادي عظيم في قتال مع المتمردين.وقال ان تشاد تحاول أن تستفيد من العداء الغربي للسودان لمجابهة ظروفها الداخلية وفي اتهاماتها الأخيرة أضافت للسودان السعودية وتنظيم القاعدة مستغلة أن قائد التمرد كان سفيرا لبلاده بالمملكة السعودية رغم أنه كان وزيرا للداخلية وذلك لكسب الإعلام الغربي. وأوضح أن الوضع بتشاد أصبح طاردا لأي عنصر لأن قبيلة واحدة هي المسيطرة علي كل الوضع لذا فالحكومة لا سند لها والتمرد الحالي تم من داخل القبيلة الحاكمة.وقال البشير ان علاقة السودان بالأمم المتحدة ممتازة وهناك الكثير من العمل المشترك في كثير من المجالات.واضاف ان هناك قوي تحاول الضغط باتجاه استصدار قرارات لا تتوافق وتوجهات السودان والخطوط الحمراء التي وضعها.وأكد أن السودان لا يسعي لمواجهة مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة لكنه لن يقبل ان تفرض عليه قوات دولية تكون بمثابة استعمار جديد للسودان الذي كان أول دولة جنوب الصحراء الكبري تنال استقلالها.واوضح ان السودان لن يقبل بفرض قوات دولية عليه وانه لا يملك إلا الدفاع عن قناعاته اذا سعت جهات ما إلي فرضها علي السودان.واوضح أن استمرار الحرب في دارفور يعتبر المعوق الأساسي للتنمية في دارفور وفي السودان عامة، مبينا أن الدعم الخارجي للمتمردين هو الذي أدي الي إطالة أمد هذه الحرب لافتا النظر الي الأجندة الأجنبية التي تحرك الأحداث في الإقليم. وأبان الرئيس البشير أن الولايات المتحدة الأمريكية وعدت السودان برفع الحصار والحظر الاقتصادي ورفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب ومساعدته في إقامة مشاريع تنموية كبيرة حال توقيع السلام مع الحركة الشعبية، معبرا عن نكوصها وعدم التزامها بما وعدت به.وقال البشير في رده علي الإعلاميين من واشنطن، إن الإدارة الأمريكية عوضا عن الوفاء بالتزاماتها كافأت السودان بإشعال الحرب في دارفور مستفيدة من وجود الصراع التقليدي هناك المتمثل في الاحتكاكات بين الرعاة والمزارعين. وفي رده علي سؤال حول رفض السودان التعامل مع الأمم المتحدة شدد البشير علي أن السودان لا يرفض التعامل مع الأمم المتحدة بل علي العكس السودان يتعامل ويتعاون معها تعاونا كاملا، مشيرا الي الوجود الكثيف لطائراتها علي مطارات السودان المختلفة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية