البشير: خير لي أن اقود المقاومة في دارفور من أن أرأس دولة محتلة
احتفالات ضخمة بالذكري السابعة عشرة لوصول جبهة الانقاذ للحكمالبشير: خير لي أن اقود المقاومة في دارفور من أن أرأس دولة محتلةالخرطوم ـ القدس العربي :للمرة الأولي منذ ستة عشر عاماً يأتي الاحتفال بذكري ثورة الانقاذ في السودان مغايراً وذلك للمستجدات التي طرأت علي الساحة السياسية السودانية التي لم تصبح للانقاذ وحدها وبالمعني الاصح حزب المؤتمر الوطني، فقد ظلت الخرطوم خلال السنوات الماضية تشهد استعدادات مبكرة لاحتفالات عيد الانقاذ كما تسمي حيث تكون اللجان وتقام الاحتفالات في مختلف الولايات وترصد الميزانيات الضخمة وتستمر الاحتفالات لاكثر من شهرين قبل وبعد 30 حزيران/ يونيو وهو اليوم الرئيسي في الاحتفالات الذي يشهد عادة كرنفالات ومسيرات حاشدة ويكون اليوم الذي يليه عطلة في جميع انحاء السودان، الا انه وبعد دخول الحركة الشعبية كشريك في الحكم تبدل حال الاحتفالات كثيرا ولم يعلن عنها الا قبل يومين حيث نظم حزب المؤتمر الوطني احتفاله بالذكري السابعة عشرة لثورة الانقاذ امس الخميس وشارك في الاحتفال الجماهيري الحاشد كل ولايات البلاد ومؤسسات الدولة الرسمية والشعبية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني بكرنفالات عرض لانجازاتها خلال السبعة عشر عاما الماضية في المجالات الاقتصادية والخدمية المختلفة.وخاطب الاحتفالات التي تعد الاولي في ظل حكومة الوحدة الوطنية وتحقيق السلام الرئيس البشير مؤكدا حرص الدولة علي تعزيز السلام في البلاد وبسط العدل والشوري والديمقراطية والمشاركة السياسية وعدالة توزيع الثروة.وعدد الرئيس البشير الانجازات التي تحققت خلال السبعة عشر عاما للاستقلال السياسي والاقتصادي للبلاد وقال: لن نسمح بدخول قوات أممية الي دارفور. وأكــــــد الرئيس في خطابه بأنه يفضل ان يكون قائدا للمــــــقاومة في دارفور من ان يكون رئيسا لدولة محتلة. وخاطب الاحتفالات والي ولاية الخرطوم دكتور عبد الحليم اسماعيل المتعافي، والفريق (م) عبد الرحمن سعيد نائب رئيس التجمع الوطني ووزير العلوم والتكنلوجيا، وممثل لرئيس الحركة الشعبية الفريق سلفاكيرميارديت النائب الاول لرئيس الجمهورية، اضافة الي الفريق اول عبد الرحمن سر الختم والي ولاية الجزيرة انابة عن الولايات الاخري.وردا علي تصريحات المسؤول البارز بالحركة الشعبية التي اطلقها بالامس فقد وجه نائب رئيس المؤتمر الوطني الدكتور نافع علي نافع انتقادات قاسية لتصريحات الوزير بمجلس الوزراء والقيادي بالحركة الشعبية دينق ألور بشأن نشر قوات دولية في دارفور، بينما أبدي مصدر رسمي مأذون استنكاره للتصريحات التي وصفها بغير المؤسسية.وقال نافع عقب اجتماع للمكتب القيادي لحزبه ترأسه الرئيس عمر البشير ليل أمس ليس من اللائق والانضباط ان يصدر مثل هذا التصريح من رجل يعلم أن الرئيس ومجلس الوزراء والبرلمان اللذين تشارك فيهما الحركة قد رفضا التدخل الدولي . واعتبر نافع ما ذهب اٍليه ألور يعد كلاما خاطئا ومرفوضا بجانب أنه يفتقر للانضباط الوظيفي وخروج عن روح الشراكة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، خاصة وأن اجتماع الشريكين اخيرا كان قد أوصي بمعالجة القضايا بعيدا عن صفحات الجرائد. وتابع لم يكن سلوكا منضبطا وموفقا ونرجو من دينق ألور أن يصدر ما يصحح تصريحاته .الي ذلك أكد مصدر رسمي مأذون ان مجلس الوزراء أصدر قرارين قاطعين وقعهما رئيس الجمهورية اكد خلالهما رفضه التام لانتقال مهام القوات الافريقية بدارفور الي الامم المتحدة.وقال ان القرار الاول اكد ضرورة بقاء ملف دارفور بيد الاتحاد الافريقي وفي اطار التفويض الممنوح من الحكومة ورفض كل محاولات نقل الملف للامم المتحدة بينما اكد القرار الثاني الصادر في اواخر اذار (مارس) الماضي رفض السودان مجددا لانتقال مهام الاشراف علي قوات المراقبة بدارفور للمنظمة الدولية.واوضح المصدر في تصريحات خاصة ان مجلس الوزراء خصص خمسا من جلساته الرسمية للتداول حول الامر وانتهي الي القرارين المشار اليهما، وابدي استغرابه للتصريحات الشخصية في شأن حسمته المؤسسات.