البشير: لا نخاف الوعيد والتهديد ولا ولن نقبل دخول أي قوات أممية
ضغوط غربية جديدة علي السودان بشأن دارفور البشير: لا نخاف الوعيد والتهديد ولا ولن نقبل دخول أي قوات أمميةالخرطوم ـ القدس العربي : اكد الرئيس السوداني عمر البشير ان بلاده مستهدفة لانها عريقة ولها تاريخ مجيد وشعب عظيم وأكد البشير لدي افتتاحه دار الوثائق القومية صباح امس الاحد بالخرطوم أن بلاده لا يسلمها لطامح أو دخيل وأننا لا نخاف الوعيد والتهديد ولا ولن نقبل دخول أي قوات إممية. وأضاف أن حفظ تراب البلاد وسيادته من أوجب الواجبات التي سنعمل عليها. وتاتي تصريحات البشير في وقت واصلت الدول الغربية تهديداتها للسودان بشأن الصراع الدائر في دارفور ووجهت بريطانيا تحذيرا شديد اللهجة الي الرئيس السوداني عمر حسن البشير تطالبه بضرورة قبول نشر قوات حفظ السلام من دول الاتحاد الأفريقي والا واجه عواقب لم يحددها التحذير. وقال اللورد ترايسمان الوزير البريطاني المسؤول عن الشؤون الأفريقية لـ بي بي سي ان العالم لن يمكنه الوقوف مكتوف اليدين أمام ما يجري من انتهاكات في دارفوروأضاف ترايسمان أنه لا يمكن السماح بتكرار وقوع أحداث شبيهة بمجازر رواندا حين عجز المجتمع الدولي عن التدخل خلال عمليات الابادة التي جرت هناك عام 1994، ورفض اللورد ترايسمان أن يستبعد بوجه خاص، التدخل العسكري المباشر ضد حكومة الخرطوم الا أنه قال ان أي تحرك يقتضي الحصول علي موافقة كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي. وتعهد الامين العام للامم المتحدة الجديد بان كي ـ مون مؤخرا بأن يعطي الاهتمام الاكبر للصراع في دارفور. وأبلغ الرئيس السوداني عمر البشير الامم المتحدة، في وقت سابق موافقته علي خطة السلام الافريقية الدولية المشتركة من أجل دارفور. وتتضمن المرحلة الاولي ارسال 105 من الضباط العسكريين، و33 من الشرطة، و48 موظفا دوليا، 36 ناقلة جنود مدرعة، ومناظير للرؤية الليلية، ومعدات لتحديد المواقع باستخدام الاقمار الصناعية للانضمام الي قوات الاتحاد الافريقي في دارفور. أما المرحلة الثانية فتشمل ارسال عدة مئات من القوات العسكرية التابعة للأمم المتحدة، والشرطة والموظفين المدنيين، بالاضافة الي دعم لوجستي وجوي كبير. في غضون ذلك اصدر مجلس الامن الدولي خطته فيما يتعلق بدارفور لشهر شباط (فبراير) وما يليه من ايام واشار المجلس في خطته الي ان الاعضاء سيسعون نحو تحقيق هدف انتشار افراد القوات الهجين ما بين الامم المتحدة والقوات الافريقية والمجلس الآن في انتظار الموافقة الجادة والواضحة من الخرطوم في هذا الشأن والتي لم تتضح صورتها حتي كتابة هذا التقرير، اما في حال موافقة الخرطوم فسيعكف المجلس علي مناقشة حجم العملية الهجين والامور المرتبطة بنشر طواقمها والدعم اللازم لها. من ناحية اخري قال الامين العام للأمم المتحدة، بان كي مون في اول تقرير له حول الوضع في السودان ان التقدم في تطبيق اتفاق السلام الشامل بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لا يسير علي النمط المتوقع له رغم ما تحقق علي صعيد المؤسسات التشريعية والدستورية مشيرا الي أن الاشتباكات التي شهدتها مدينة ملكال نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي تشكل اكبر خرق للاتفاق منذ توقيعه قبل نحو عامين وحذر في نفس الوقت من ان استمرار الحرب في دارفور قد حول اهتمام المجتمع الدولي والدعم من الاتفاقية. واضاف كي مون في التقرير الذي نشر امس ان أزمة ملكال التي راح ضحيتها 150 شخصا أوضحت أن الاتفاقية، التي تم التوصل اليها بعد عقبات وصعوبات كثيرة، ليست مستقرة أو قابلة للاستمرار بنفسها، وانها بحاجة الي تشجيع مستمر، فانعدام الثقة بين الأطراف يمثل عقبة خطيرة كما أن الحرب في دارفور قد حولت اهتمام المجتمع الدولي والدعم من الاتفاقية وأكد الأمين العام أن حل أزمة دارفور سيساعد كثيرا في احلال السلام وسيعيد ثقة الأطراف في الاتفاقية، مشيرا الي أنه كلما طال الصراع في دارفور كلما سيكون من الصعب اقناع سكان الجنوب بأن مصلحتهم تكمن في سودان موحد. وقال كي مون في ثنايا تقريره ان الملاسنة التي جرت بين الرئيس عمر البشير والنائب الاول سلفاكير ميارديت سببها فشل المؤتمر الوطني والحركة الشعبية في تشكيل الآليات التي تمكن الطرفين من معالجة القضايا الخلافية التي تعيق تطبيق الاتفاق. واضاف رغم (الخلافات) التي لاحت خلال الاحتفال الذي جري بمدينة جوبا فان الطرفين تحسنت علاقاتهما وتعهدا بالاستمرار في تطبيق الاتفاق. ورحب كي مون بما تحقق حول الاجهزة التشريعية وعلي وجه الخصوص ما قامت به مفوضية المراجعة الدستورية ومشاريع القوانين التي اعدتها كما اشاد باجازة المجلس الوطني لقانون الاحزاب وكذلك اعادة نشر القوات لكنه انتقد البطء الذي لازم عمل مفوضية اعادة ترسيم الحدود استنادا الي حدود السودان في كانون الثاني (يناير) 1956 وكذلك استمرار النزاع حول ابيبي. كما حث الأمين العام الأطراف السودانية علي تقديم دعمهم الكامل لبعثة الأمم المتحدة في السودان (أونميس) في جهودها الرامية الي مساعدتهم في تطبيق الاتفاقية.