البشير: ما فينا واحد مقتنع بأن جوبا دي عاصمة لدولة جديدة

حجم الخط
0

الجيش السوداني ينفي وجود قواته داخل ابيي الخرطوم ‘القدس العربي’ـ من كمال حسن بخيت: قال الرئيس عمر البشير إن حزبه جَاهزٌ لتعويض ما فقده الشمال والجنوب بالإنفصال عبر إتفاقيات ثنائية، وأضاف: نقدم عرضنا الآن و(نمد يدنا بيضاء) للمحافظة على العلاقة والسلام المستدام، وزاد: نريد استقرار الجنوب، لأن استقرار الإقليم هو دعم للشمال، وأضاف: (النار لو ولعت في بيت جارك، بيتك ما بيسلم). وقال البشير لدى مخاطبته شورى الولايات الجنوبية في دورة الانعقاد الإستثنائية بالمركز العام للحزب مساء أمس: قدمنا عرقاً ودماءً ودموعاً ولن ننسى الجنوب، و(ما فينا واحد مقتنع بأن جوبا دي عاصمة لدولة جديدة). وقال: (سنكون قريبين منكم ولن نتدخل.. ومطمئنون إلى أنكم مؤهلون لتمثيل نواة في الجنوب وان حزبكم سيكون قائداً ومعلماً للأحزاب الأخرى)، وأضاف: نحن معكم لنطمئن أن الجنوب دولة مستقرة، وأشار إلى أن الجنوب يحتاج لجهود كبيرة، وزاد: أوضحنا للحركة أن لدينا خبرات فنية وإدارية تحت تصرفكم، وتابع: لكن كل ما عرضناه (بيعملوا تحتو علامة استفهام). وأكد البشير أن حزبه نفذ بروتوكولات السلام الثلاثة كاملةً، بينما لم تفِ الحركة بها، وقال: الوطني نفذ بروتوكول المشاركة في السلطة كاملاً و(زاد عليهو)، وأوضح أن الأنصبة عقب الإنتخابات للحركة تنحصر فقط في منصب النائب الأول، وزاد: لكن الوطني حافظ على مُشاركة الحركة بنسبة (30 ‘)، وقال: هذه منحة من المؤتمر الوطني للحركة، وأضاف أن الوطني سَلم حكومة الجنوب الـ (50 ‘) المتفق عليها من أموال البترول، ولكنه لم يتسلم الـ(50 ‘) من إيرادات الجنوب، وإن حزبه نفذ مشروعات تنموية وخدمية خارج الإتفاق لولايات الجنوب بمليار دولار، وقال إنّ الوطني فيما يخص البروتوكول الأمني وبشهادة مفوضية التقويم والتقدير نفذ إنتشار القوات المسلحة بنسبة (100 ‘)، بينما نفذت الحركة (34 ‘) منه فقط، إضافةً إلى أن الوطني (سكت) عن تجاوزات الحركة في الإنتخابات والتزوير (الباين الواضح) فيها من أجل السلام، وزاد: لكن قرار الاستفتاء لا يمكن (تصليحه)، وقال: (صبرنا على كثير من تجاوزات الحركة)، وأوضح أنّ أعضاء حزبه تعرّضوا للإرهاب الفكري والضغط النفسي، والقتل. وقال: (بعد دا كلو إذا قَحَّ زول في كبويتا واللاّ مدن الجنوب يقولوا دا المؤتمر الوطني)، وأشار البشير إلى أن الحركة وعدت الوطني بأنّها ستجمع مجلس التحرير لتحديد موقفها من خياري الوحدة والإنفصال، لكنها تجاوزت مُؤسّساتها واتخذت القرار في نيويورك وليس جوبا. وأكد البشير أن المواطن الجنوبي ليس مهمشاً، وقال: (المواطن الجنوبي أخذ حقه كاملاً). وفي السياق دَعَا د. نافع علي نافع نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب، قطاع الجنوب بالحزب لتكوين (كيانٍ سياسي) جامع مع القيادات الجنوبية الفاعلة يقوم على حفظ علاقات التعاون بين الشمال والجنوب. وأكّد د. نافع في خطابه أمام المؤتمر، إلتزام الوطني بمساندة الأحزاب الجنوبية من أجل بناء علاقات تعاون قوية بين البلدين. وأبدى نافع، ثقته في قدرة قيادات قطاع الجنوب على بناء ما أسماه بـ (الكيان السياسي) الفاعل للخبرات الكبيرة التي إكتسبتها قياداته وعضويته من العمل بأجهزة الوطني. وأكد د. نافع، أن المؤتمر الوطني يعتبر الحزب الوحيد الذي فيه التمثيل الحقيقي لأبناء الجنوب. وطالب قطاع الجنوب بتأسيس حزب سياسي يتفادى مشاكل القبلية والعصبية التي يعاني منها الجنوب. من جانبها طرحت أقنيس لوكودو رئيسة قطاع الجنوب بالمؤتمر الوطني، ثلاثة خيارات أمام اجتماع الشورى لتحديد مصير القطاع، وقالت: علينا إما أن نؤسس حزباً جديداً أو الاستمرار بنفس الاسم أو فك الإرتباط والبحث عن أحزاب بديلة، وأكدت أن خيارهم هو استدامة السلام.

من ناحيته تلا داك ديشوب وزير العمل البيان الختامي والتوصيات لمجلس شورى المؤتمر الوطني قطاع الجنوب، وأوضح فيها تكوين حزب سياسي بالجنوب، وأوصى بمنح جائزة نوبل للسلام للبشير ونائبيه على توقيع وتنفيذ إتفاقية السلام الشامل، وأشار إلى الانتقال السريع لقيادات المؤتمر الوطني الجنوبيين إلى الإقليم للإسهام في تشكيل حكومة الجنوب، وشدد البيان على ضرورة السلام والتواصل الحميم والتعاون المشترك، وأثنى على القرار الذي وصفه بالحكيم بقبول نتائج الإستفتاء، وشكر الوطني على ما قدمه من تنمية للجنوب، وتدريب للكوادر سياسياً لأبناء الإقليم.

من جانبه نفى العقيد الصوارمي خالد سعد الناطق الرسمي للقوات المسلحة، عن وجود الجيش داخل منطقة أبيي، وأكد أن القوات المسلحة تتحرك في الحدود التي تسمح بها الإتفاقية. وقال الصوارمي في تعليقه على ما أوردته بعض التقارير الصحافية عن إلتقاط قمر إصطناعي للمراقبة صوراً تكشف وجود قوات عسكرية شمالية وجنوبية في مواقع جديدة داخل منطقة أبيي، قال إنّ تلك التحركات التي تتحدث عنها القمر لرعاة المسيرية ولا تعتبر حشوداً عسكرية لأنه قارن بين الحشود والتحركات.

الى ذلك فَنّد الفريق صلاح عبد الله (قوش) مستشار الرئيس البشير رئيس وفد المؤتمر الوطني في اللجنة السياسية المشتركة بين الوطني والحركة، إدعاءات الحركة الشعبية التي ظلّت تطلقها جزافاً لتغطية مشاكلها الداخلية بإتهامها للوطني بالضلوع في أحداث ملكال وأجزاء أخرى من الجنوب. وقال (قوش) لوكالة الانباء السودانية أمس، إن الوطني يرى أن الثوابت التي تم الاتفاق عليها من قِبل الحركة الشعبية القائمة على الأمن والاستقرار هي الأساس الذي يحكم العلاقة بين الشمال والجنوب. وأضاف أنّه يؤكد أن الحوار عبر المؤسسات المشتركة القائمة هو أنجح السبل والوسائل للإستيثاق من المعلومات، ووضع حلول للمشاكل التي قَد تنشأ بين الحين والآخر، وأضاف (قوش) أنّ المؤتمر الوطني ظل يتابع وبقلق ازدياد التوتر الجنوبي – الجنوبي، وأكّد أنّ هنالك حواراً دار داخل اللجنة السياسية المشتركة حول كيفية التحقق من المعلومات التي أدلت بها الحركة.

وكان الجيش الشعبي اعلن أن (23) على الأقل من أفراد ميليشيا قتلوا حينما هاجموا ملكال عاصمة أعالي النيل أمس، واشتبكوا مع جنود من الجيش الشعبي. وقال فيليب أقوير المتحدث باسم الجيش الشعبي: جمعت (23) جثة من المهاجمين وأسر مقاتل حياً. وأشار إلى أن مدنيين قتلوا أيضاً في الهجوم ولكن لم يتسن له تأكيد العدد.

وقال عمال معونة في ملكال لـ(رويترز) أمس، إنهم استيقظوا الساعة الرابعة صباح الأمس، على أصوات إطلاق الرصاص والقذائف، وقال أحد عمال الإغاثة الإنسانية: لسنا على مقربة من القتال إلا أن المباني كانت تهتز. اضطررت للاختباء تحت سريري.

وقال أحد المقيمين في ملكال، إنه شاهد جثث عدد من المدنيين ممن قتلوا في هذه الاشتباكات. وقال الجيش الشعبي، إن القتال تفجر في قلب العاصمة ملكال. وفي وقت لاحق قال ديفيد جريسلي مسؤول الأمم المتحدة حسب (رويترز) إن الاشتباكات تركزت في شمال ملكال قرب المطار.

ويتهم الجيش والحكومة في جنوب السودان، الشمال بمؤازرة مليشيات في الجنوب لزعزعة استقرار المنطقة والسيطرة على إمكانات الجنوب النفطية، وهو الاتهام الذي تنفيه حكومة الخرطوم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية