البشير يؤيد نشر قوات افريقية بصلاحيات واسعة في دارفور

حجم الخط
0

البشير يؤيد نشر قوات افريقية بصلاحيات واسعة في دارفور

البشير يؤيد نشر قوات افريقية بصلاحيات واسعة في دارفور الخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال حسن بخيت: دعا الرئيس السوداني عمر البشير أهل دارفور الي المزيد من الحوار لتفويت الفرصة علي المتربصين بأمن وسلام ووحدة البلاد مشيراً الي ان اتفاقية ابوجا لسلام دارفور جاءت لتضع اللبنة الاساسية في بناء السلام الذي يعيد لدارفور سيرتها الاولي، وحث المجتمع الدولي والمانحين للوفاء بالتزاماتهم والسعي لتوفير الخدمات الاساسية التي تمكن النازحين واللاجئين من العودة لقراهم وتفريغ المعسكرات التي تتاجر بمعاناة اهلها المنظمات المشبوهة كحلقة من حلقات التآمر علي بلادنا وشعبنا وعقيدتنا. واضاف البشير ان اتفاقية اسمرا لسلام الشرق داعياً ابناء الشرق للإلتفاف حول المبادئ والقيم التي حوتها الاتفاقية مؤكداً ان المغانم او المناصب لن تكون سببا للنزاع بين ابناء الوطن الواحد.من ناحية اخري جدد البشير رفضه نشر قوات دولية في اقليم دارفور غربي السودان، وتأييده نشر قوات أفريقية تتمتع بصلاحيات واسعة في الإقليم.وقال البشير في حوار اجرته معه صحيفة غارديان البريطانية إن السودان يقبل بقوة أفريقية مدعومة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، لكنه اشترط التشاور مع حكومته بشأن ذلك.و أشار البشير إلي أن التعامل سيتم بكل شفافية وفي ظل وجود مراقبين خاصة ما يتعلق بالترتيبات الأمنية، مطالبا بأن يخصص المبلغ المخصص لتمويل قوات الأمم المتحدة المقترحة ضمن القرار 1706والبالغ 1.7 مليار دولار لصندوق تعويضات أولئك اللاجئين. واوضح الرئيس البشير أن اتفاق السلام مع الجنوب وضع المسؤولية لتنفيذه المبرم مع الأمم المتحدة وهو شرط متفق عليه بين الجانبين، أما في اتفاق ابوجا فقد نص علي أن توكل للاتحاد الأفريقي مهمة تنفيذه.من جانبه قال مبعوث الأمم المتحدة المتحدة إلي السودان الهولندي يان برونك إن قرار حكومة الخرطوم إبعاده ومراقبين آخرين يهـــدف لشن ما وصفه بهجوم جديد علي المتمردين في دارفور.وكان برونك قد أعلن في وقت سابق أنه غير نادم علي تصريحات أدلي بها بشأن الوضع في إقليم دارفور وأدت لطرده من جانب حكومة البشير، وقال إنه يأمل في العودة للسودان.وقال في تصريحات لمحطة إذاعية هولندية إن المعلومات التي أوردها عن الوضع في دارفور غربي السودان متاحة علي نطاق واسع، وإن نشر تلك المعلومات ليس سبب طرده.من جانبه قال مدير الإدارة السياسية بالرئاسة السودانية عثمان نافع إن برونك تدخل في كل صغيرة وكبيرة في شؤون البلاد، والتي لا تدخل ضمن اختصاصه وموقعه.ووصف نافع في تصريحات لـ الجزيرة الدبلوماسي الأممي بأنه يفتقر لـ المهنية الدبلوماسية متهما الغرب بأنه يُصور الوضع بدارفور وكأنه أكبر كارثة في العالم.من جانبها أبدت الولايات المتحدة معارضتها لتمويل الأمم المتحدة قوة الاتحاد الأفريقي المنتشرة في دارفور.وذكر المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك في تصريحات أن رأي الولايات المتحدة الذي يوافقها عليه الكثيرون هو أن المسألة تتطلب وجود قوة من الأمم المتحدة . وأضاف أنه يتوقع أن تبقي قوة الاتحاد الأفريقي النواة الرئيسية لقوة الأمم المتحدة في حال موافقة السودان علي نشرها بدارفور. الي ذلك اكدت الناطقة الرسمية لبعثة الامم المتحدة بالسودان راضية عاشوري ان عمل البعثة في السودان يسير بصورة عادية وقالت عاشوري ان يان برونك لا يزال هو مبعوث الأمين العام للامم المتحدة الي السودان رسميا لكنها اوضحت ان تابي زيرون (اثيوبي الجنسية) والذي ينتظر وصوله السودان اليوم الخميس بعد انقضاء اجازته هو المسؤول حالياً وينوب عنه منسق الشؤون الانسانية للبعثة مانويل دا سلفا.من ناحية اخري اكد حسن برقو عضو اللجنة العليا المشتركة لتنفيذ اتفاق سلام دارفور أن الحكومة ليست لديها رغبة في الدخول في مواجهة مع المجتمع الدولي ولكن تقوم بواجبها في الحفاظ علي سيادة وحدة البلاد ومكتسبات الامة.وقال ان موقف الحكومة الثابت تجاه قضية دارفور والسعي الدؤوب لحلها ادي بالأمم المتحدة الي اللجوء للحلول الوسطية للموافقة علي دعم قوات الأتحاد الافرقي بخبراء في كافة المجالات حتي تتمكن من القيام بدورها الرقابي وليس التدخل في اعمال تعقيد الأوضاع في الاقليم موضحاً أن مبادرة الأمم المتحدة اعطت ساحة للجهات الدولية للتحرك لحل القضية مشيرا في ذلك للجامعة العربية ودولة قطر، واضاف أن ما يشغل بال الحكومة هو تطويق المسألة الإنسانية التي يعيشها الاقليم ولعلمها أن كافة المناورات التي تقوم بها الدول المعادية للسودان وادخال قوات اممية بدارفور تأتي في هذا الباب مؤكداً سعي الدول لحل المشكلة وإرجاع النازحين واللاجئين إلي قراهم ولملمة القضية بصسورة نهائية. وقال ان اتفاق ابوجا علي مستوي التنفيذ يسير بصورة ممتازة مشيرا إلي ان كافة اللجان المشتركة من الجانبين تعمل في انزال الاتفاقية لأرض الواقع خاصة بعد صدور المراسيم الرئاسية والتي يمكن أن يتم تجاوز التحفظات تجاهها بالتشاور والحوار وسيتم اعلان الحكومة الانتقالية إضافة إلي وجود تحرك لالحاق الأطراف الرافضة للتوقيع بركب السلام مؤكداً أن الحراك الذي يحدث الآن سيؤدي إلي انهاء الازمة وليس تعقيدها كما يعتقد البعض. واضاف برقو أن تصعيد العمليات العسكرية من قبل حاملي السلاح يهدف لعرقلة اتفاق أبوجا حتي يجدوا أنفسهم فيه مشيرا إلي ان الدولة تتعامل بدرجة عالية من الحكمة وتسعي بالتنسيق مع دول الجوار لمعالجة هذه الأوضاع وتفويت الفرصة علي أعداء السودان الذين يعملون لتجزئته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية