البشير يطلق مبادرة شاملة لانهاء أزمة اقليم دارفور
لقاء بين الحكومة السودانية وحركة تحرير السودان جناح عبدالواحد بطرابلس خلال يومينالبشير يطلق مبادرة شاملة لانهاء أزمة اقليم دارفور الخرطوم ـ القدس العربي : صمدت الحكومة السودانية في وجه الضغوط الامريكية المتتالية بشأن الازمة في دارفور، وفي اتجاه مواز تحركت لتوحيد الجبهة الداخلية وجمع الصف الوطني حيث تم تسريع مفاوضات شرق السودان بتقديم بعض التنازلات الحكومية التي افضت لتوقيع اتفاق الترتيبات الامنية، وقد يعقبه اتفاق شامل في وقت وجيز بينما نشطت مبادرات في اتجاه الحركات المسلحة الرافضة لاتفاق ابوجا.وواصلت لجنة توحيد الصف الوطني عملها وسط الاحزاب والفعاليات السياسية السودانية. وتفادياً لقرار مجلس الامن رقم 1706 من المنتظر ان يطلق الرئيس عمر البشير خلال الايام المقبلة مبادرة شاملة لانهاء ازمة دارفور، وقال عمرو موسي الامين العام للجامعة العربية ان البشير سيدفع بهذه المبادرة الي الامم المتحدة وقال موسي الذي اختتم أمس زيارة للخرطوم التقي خلالها نائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه ووزير الخارجية د. لام اكول ومساعد رئيس الجمهورية د. نافع علي نافع ان اللقاء الذي جمعه برئيس الجمهورية واستغرق زهاء الساعة ونصفها خصص معظمه لبحث تداعيات الوضع في دارفور، اضافة الي الوضع في الشرق الاوسط وآليات معالجة المشكلات العربية باعتبار ان السودان رئيس للقمة العربية. وفيما تحفظ موسي عن الادلاء بأي ايضاحات حول مبادرة البشير اكد علي ان جزءاً كبيراً من اللقاء ركز علي تفصيلاتها لافتاً الي ان مبادرة البشير حوت مقترحات جيدة تتعلق بتنفيذ اتفاق ابوجا وتفعيل التعاون بين السودان والامم المتحدة والاتحاد الافريقي، وشدد موسي علي ان الجامعة العربية تساند الاتجاه الداعي لدعم قوات الاتحاد الافريقي بقوات عربية اسلامية غير انه بادر الي التأكيد علي ان هذا المقترح يجب ان يأتي من قبل الحكومة السودانية مجدداً التزام الجامعة العربية باجراء التحرك اللازم لاحتواء أزمة القرار (1706) معتبراً زيارته للخرطوم جزءاً من هذا التحرك،واشار الي انه عقد لقاء مع البشير في حضور بعض المسؤولين وآخر ضمهما الاثنين فقط بحث الوضع في دارفور. وقال موسي لا بد من الخروج من ازمة دارفور التي حسب قوله اصبحت المعلومات والتعليقات حولها غير ذات فائدة واضاف ان الجامعة العربية لن تتراجع عن موقفها الداعم للقوات الافريقية معتبراً ان ذلك يأتي في سياق التعاون القائم بين الجامعة والاتحاد الافريقي الذي اسهم ـ علي حد تعبيره ـ في التوصل لاتفاق ابوجا، وقال انه شخصياً ملتزم بمواصلة دعم الاتحاد الافريقي واصفاً ما طرحته وزيرة الخارجية الامريكية بدخول قوات عربية اسلامية بانه فكرة جيدة . من ناحيته قال د. محجوب فضل السكرتير الصحافي للرئيس البشير ان موسي نقل للبشير وجهة نظر الدبلوماسية العربية الداعمة لوجود قوات الاتحاد الافريقي. واضاف بان البشير بحث مع الامين العام للجامعة العربية المبادرة الخاصة بدعم قوات الاتحاد الافريقي بأي مساعدات اممية تقنية كانت أو مادية ولوجستية، وقال ان السودان لا يرفض مقترح الطريق الثالث الذي يشمل دعم قوات الاتحاد الافريقي بقوات عربية أو من دول صديقة شريطة ان تكون تحت امرة الاتحاد الافريقي، وان تدعم لوجستيا وفنيا ومادياً من الامم المتحدة. مضيفاً بان السودان باعتباره عضواً في الامم المتحدة لا يرفض الحوار معها عن مخرج لأزمة القوات الافريقية والتي قال ان العالم وضع نفسه فيها مع السودان ومع قوله بان السودان ما زال متمسكاً بموقفه الرافض للقرار 1706 لكنه مع اي تعديل يتم حوله وقطع محجوب بأن رد البشير علي رسالة عنان سيكون ايجابياً باعتبار ان الرسالة كانت جيدة . في الاثناء اتفقت الحكومة السودانية وحركة تحرير السودان جناح عبدالواحد محمد نور برئاسة أبو القاسم امام الحاج علي عقد لقاء بالعاصمة الليبية طرابلس خلال اليومين القادمين للتوقيع علي اتفاق سلام.وقال أبو القاسم امام الحاج رئيس حركة تحرير السودان ان اللقاء سيناقش جملة من القضايا أجملها في عودة النازحين ومشاركة حركته في اعادة النازحين واللاجئين الي قراهم وملف السلطة، مشيراً الي أن اللقاء يعتبر الحاقاً لاتفاق أبوجا الموقع في الخامس من شهر ايار (مايو) بالعاصمة النيجيرية بين الحكومة والحركات المسلحة بدارفور.وأعلن أبو القاسم عن تشكيل وفد حركته المفاوض وقال ان الوفد يتكون من (30) عضوا برئاسة د. السنوسي محمد السنوسي ويتبعه وفد آخر يضم ممثلي معسكرات النازحين واللاجئين بدارفور، مبينا أن حركته أجرت اتصالات وصفها (بالمثمرة) مع الاتحاد الأفريقي وممثلي الأمم المتحدة خلال امس واول من أمس استعدادا للقاء طرابلس.وعلي ذات الصعيد كشف أبو القاسم عن خلافات بين عبدالواحد محمد نور وعدد من قادة جبهة الخلاص خلال اليومين الماضيين وقال ان عبد الواحد قرر الانضمام الي جبهة الخلاص الا أن مصادمات وقعت بينه ومجموعة من قادة الجبهة حالت دون انضمامه لحركة جبهة الخلاص.