الخرطوم ـ “القدس العربي”: وجه اجتماع رئاسي في الخرطوم ترأسه الرئيس السوداني عمر البشير، وضم نائبيه الفريق سلفاكير ميارديت، وعلي عثمان محمد طه، وكبير مساعديه مني اركو مناوي بمضاعفة الجهود وتكثيف الاتصالات مع الحركات غير الموقعة علي اتفاق سلام ابوجا، وصولا للتسوية السياسية الشاملة لقضية دارفور، والاسراع في انفاذ ما تبقي من بنود الاتفاق.
وجدد الاجتماع خط الدولة الاستراتيجي للعمل خلال هذه المرحلة لانضمام الحركات الاخري لمسيرة السلام في دارفور.
وقرر الاجتماع اعادة تشكيل اللجنة العليا لسلام دارفور لمواكبة متطلبات المرحلة بعد قيام السلطة الانتقالية لدارفور، وانشاء المفوضيات واللجان والآليات التي تضمنها اتفاق ابوجا.
وقال مناوي، ان الاجتماع ركز علي الخطوات التي تم انفاذها في اتفاق سلام دارفور، والجهود المبذولة لتكملة تنفيذ بقية بنود الاتفاق، خاصة في محاور الترتيبات الامنية، والخدمة العامة، والاراضي، والثروة، بجانب المساعي الجارية لاستكمال مسيرة سلام دارفور بانضمام بقية الفصائل. وأكد مناوي، دعم السلطة الإنتقالية لمبادرة النائب الأول لتحقيق السلام في دارفور، قائلا إن كل المبادرات والجهود تهدف إلي توحيد الرؤي حول مسيرة الأمن والإستقرار في دارفور. في الاثناء تداول مجلس الامن الدولي مساء امس الاول تقريرا حول خطة تشكيل قوة دولية مشتركة لحفظ السلام في دارفور، من قوات الاتحاد الافريقي، والامم المتحدة، ودعا حكومة السودان إلي السماح بنشر قوة متنقلة قوامها 23 ألف جندي وشرطي في الاقليم. فيما سارعت الخرطوم بابداء تحفظات علي الخطة واعتبرتها تجاوزت المرجعيات المشار اليها في ابوجا واديس ابابا وان السودان لم يكن طرفا في القرار.
وتبني أعضاء المجلس الـ15، بعد يوم من المشاورات وراء الابواب المغلقة، بيانا غير ملزم، يصف اتفاق الامم المتحدة ـ الاتحاد الافريقي حول تقرير القوة المشتركة بأنه تطور مهم في التعاطي المتكامل مع عملية السلام في دارفور.
وطالب بيان المجلس بالتطبيق الكامل ودون إبطاء للمرحلتين الاولي والثانية من خطة الامم المتحدة ثلاثية المراحل، لاحلال السلام في دارفور، وبعد إصرار من الولايات المتحدة، طالب مجلس الامن أيضا أن تفي جميع الاطراف بالتزاماتها الدولية، وأن تدعم العملية السياسية، وأن تنهي العنف والهجمات علي قوات حفظ السلام، وأن تسهل جهود الاغاثة الانسانية.
من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية، السفير علي الصادق، ان الخرطوم ستراجع المقترحات.
واضاف هذه المسألة قيد الدراسة الان، وتابع أنا واثق أنها ستدرس بعناية، لكنه شدد علي ان العملية يجب أن تكون أفريقية الطابع، وقال ان الجنود ينبغي أن يكونوا أفارقة، لكن هناك مجالا للامم المتحدة كي تضيف خبرتها.
واعتبر الصادق ان تلك الخطوة تجاوزت المرجعيات المشار اليها في ابوجا واديس ابابا وان السودان لم يكن طرفا في القرار، وزاد بقوله فوق هذا وذلك هناك قفز فوق المراحل الثلاث واضاف اننا لا نزال في المرحلة الاولي التي لم تكتمل حتي هذه الساعة كما ان المرحلة الثانية التي تم الاتفاق عليها في اديس ابابا لا تزال تنتظر صدور الاوامر للشروع في تنفيذها.
واتهم الصادق جهات لم يسمها بانها تعمل علي عرقلة تنفيذ الحزم مضيفا اذا كان تم تنفيذ الحزمة الثانية في نيسان (ابريل) كان يكون هذا القرار منطقي وابان علي الصادق انه في اجتماعات اديس ابابا ومجلس السلم والامن الافريقي بابوجا تم الاتفاق علي تنفيذ حزم الدعم المقدم من الامم المتحدة للاتحاد الافريقي علي ثلاث مراحل بالتتابع، وان المرحلة الاخيرة المتعلقة بعملية حفظ السلام وتحديد عدد القوات التي ينبغي نشرها في دارفور وبناء علي تلك المرجعيات فان عدد القوات ينبغي ان تحدده لجنة من الاطراف الثلاثة لزيارة كل مناطق دارفور علي ضوء دراسة فنية متخصصة تتعلق بالعدد المطلوب للقوات والتي بمقدورها حفظ السلام في الاقليم.
يذكر أن المرحلة الاولي من الخطة، التي أقرت العام الماضي، تتضمن إرسال 105 من الضباط العسكريين، و33 من الشرطة، و48 موظفا دوليا، و36 ناقلة جنود مدرعة، ومناظير للرؤية الليلية، ومعدات لتحديد المواقع باستخدام الاقمار الصناعية، للانضمام إلي قوة الاتحاد الافريقي في دارفور، البالغ قوامها سبعة آلاف جندي.
علي صعيد متصل قالت وكالة السودان للانباء ان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون قبل في اتصال هاتفي مع الرئيس السوداني عمر البشير دعوة لزيارة السودان في القريب العاجل.
وبحسب الوكالة فان بان كي مون اتصل هاتفيا بالرئيس البشير بشأن المرحلة الثالثة من دعم الامم المتحدة لقوة السلام الافريقية المنتشرة في دارفور والتي اقر مجلس الامن الدولي تفاصيلها مؤخرا.
وقالت الوكالة ان الرئيس البشير جدد الدعوة للامين العام للأمم المتحدة لزيارة السودان والوقوف علي الأوضاع في دارفور علي الطبيعة بدلا من تلقي التقارير المغلوطة والملفقة في أغلب الأحيان.
واضافت وقبل الأمين العام الدعوة لزيارة السودان في القريب العاجل دون ان يحدد موعد لها.
وكان مجلس الامن الدولي اعرب الجمعة عن دعمه لخطة مفصلة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي لنشر قوة سلام في دارفور.