البصرة: إعادة إحياء ملف تحويل المحافظة لإقليم… وائتلاف المالكي يؤيد

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: صوّت مجلس البصرة، أخيراً، بالأغلبية على المضي في إجراءات تحويل المحافظة إلى إقليم، وقرر تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ الخطوات في هذا الشأن من الناحية القانونية.
وقرر المجلس التأكيد على قراره السابق بالمضي على تحويل المحافظة إلى إقليم، لـ«حماية المدينة من المركزية المقيتة».
وقال رئيسه، صباح البزوني في بيان، إن «أكثر من 20 عضوا في المجلس وقعوا على طلب بتحويل البصرة إلى إقليم بعدد يفوق الأغلبية المطلقة في حين المطلوب هو 12 توقيعا».
وأضاف أن «الطلب رفع إلى الدائرة القانونية في المجلس لاتخاذ الإجراءات اللازمة، ومنها إقامة الدعاوى القانونية، خاصة أن المجلس سبق وأن اتخذ إجراءات مماثلة لإحالة طلب إقامة الإقليم إلى مفوضية الانتخابات».
وأشار إلى أن «المجلس شكل لجنة لمتابعة قراره وتعضيد الجهود التي تتوافق مع رؤية الإقليم، من طرف الناشطين والسياسيين المؤيدين لذلك، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني وحشد التظاهرات وتنسيقياتها، وكل ذلك لإنصاف البصرة وأخذ استحقاقاتها الإدارية والمالية من الحكومة الاتحادية وفقا للدستور».
وتنطلق دعوات تحويل البصرة إلى إقليم، على خلفيّة الأوضاع الخدميّة السيئة في المحافظة، وخصوصاً في مركزها، حيث يعاني السكان من نقص في مجالات كثيرة، في وقت تنتج فيه المحافظة نسبة كبيرة من نفط العراق. ورغم أن هذه المدينة الغنيّة بالنفط، تغذي نحو 90٪ من الإيرادات المالية لموازنة العراق الاتحادية، غير أن سكانها يعانون نقصاً حاداً في الخدمات، بالإضافة إلى تفشي البطالة وانتشار التلوث البيئي، جراء ملوحة المياه وانتشار الغازات السامة المرافقة لعمليات استخراج النفط والغاز.
ودفع تردي الخدمات وانعدام فرص العمل أهالي البصرة إلى الخروج بتظاهرات حاشدة، في تموز/ يوليو 2018، سرعان ما اتخذت مساراً تصعيدياً أسفر عن مقتل نحو 18 شخصاً، وإحراق مكاتب الأحزاب السياسية ومقر القنصلية الإيرانية.
ويبدو أن عدم استجابة الحكومة الاتحادية السابقة، برئاسة حيدر العبادي، أو الحالية لعادل عبد المهدي، لمطالب أهالي البصرة، دفعهم لإحياء مطالبهم السابقة بتحويل المحافظة إلى إقليم، أسوة بتجربة إقليم كردستان، شبه المستقل عن العراق منذ تسعينيات القرن الماضي.
ائتلاف «دولة القانون»، بزعامة نوري المالكي، أعلن ترحيبه بتصويت مجلس محافظة البصرة على تفعيل ملف الإقليم، رغم أنه كان رافضاً لذلك، إبان تولي المالكي رئاسة الوزراء 2006-2014.
وإضافة إلى «الترحيب»، لوّح ائتلاف المالكي بـ«موقف صلب وردود أفعال كبيرة» من أبناء المحافظة في حال وجود محاولات لإفشال خطوات تفعيل الملف.
وقال النائب عبد السلام المالكي، وهو من أهالي البصرة، إن «ما مضى به مجلس البصرة في التصويت بالأغلبية على تفعيل ملف إقليم المحافظة هي خطوة مهمة ونحن من الداعمين لها شعبياً وسياسياً، كوننا نعتقد أن البصرة ظُلمت كثيراً وحذرنا مراراً وتكراراً من مخاطر هذا الظلم والتسويف للحقوق لكن دون استجابة من الحكومة الاتحادية». وفقاً لموقع «السومرية نيوز».
وأضاف أن «البصرة عانت ما عانت رغم أنها تمثل رئة العراق الاقتصادية، وتأملنا خيراً من الحكومة في معالجة الوضع فيها لكن دون جدوى، ما يجعلنا ملزمين بالدفاع عن حقوق جماهيرنا».
وتابع أن «أي محاولات أو ضغوط يمضي أي طرف للقيام بها لإفشال خطوات تفعيل ملف البصرة كما حصل بالمرات السابقة سيقابله موقف صلب من أبناء المحافظة وردود أفعال كبيرة بعد أن فاض الصبر وخابت الظنون بكل الوعود السابقة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية