البصرة ثغر العراق الباسم تدمن الخوف والبكاء بعد تصاعد العنف فيها
هيمنة الاحزاب والقوي الاقليمية تدفع الحكومة لاقالة مسؤولينالبصرة ثغر العراق الباسم تدمن الخوف والبكاء بعد تصاعد العنف فيهابغداد ـ القدس العربي ـ هاني عاشور: لم تكن البصرة التي يسميها العراقيون بثغر العراق الباسم قد شهدت حوادث قتل وتهجير كالتي تشهدها اليوم عبر تاريخها، في وقت تشير فيه مصادر الي ان الجثث الناتجة عن الاغتيالات والتفجيرات في المدينة قد تجاوز عددها مئة جثة شهريا، ما حول هذه المدينة الي مدينة للبكاء والخوف.وازاء توتر الاوضاع في المدينة التي ظلت تشهد هدوءا نسبيا مقارنة بمدن العراق الاخري بعد عامين من الاحتلال الامريكي فانها اصبحت اليوم مدينة خوف وانفلات امني يمكن ان يؤثر علي العراق بكامله باعتبار ان هذه المدينة تمثل بوابة العراق التجارية كمصدر لتصدير النفط واستقبال البضائع عن طريق البحر.ويؤكد هذه الحقائق نائب رئيس جمهورية العراق عادل عبد المهدي الذي يشرف علي لجنة رئاسية لمعالجة ازمات البصرة والتدهور فيها، اذ يقول ان الوضع في مدينة البصرة ما زال يثير تخوفا لدي المسؤولين العراقيين و ان وفدا رفيع المستوي سوف يغادر الي البصرة لوضع معالجات للتوتر الجاري، مؤكدا ان موقع هذه المدينة المهم وسط دول اقليمية ثلاثة هي ايران والكويت والسعودية يعد واحدا من الاسباب المهمة التي اوصلت الامور الي هذا الحد. وتشهد البصرة عدة صراعات مختلقة منها ما بين احزاب شيعية ـ شيعية، واحزاب وقوي دينية سنية – شيعية، وقوي مهيمنة من خارج البلاد مع قوي داخلية، اضافة الي صراع بين اهالي المدينة والقوات البريطانية المهيمنة عليها منذ الاحتلال والتي عادة ما تشتبك مع الاهالي في صدامات كبيرة كان آخرها اسقاط طائرة مروحية بريطانية قبل اسابيع ادي الي تجدد الصراع المسلح بين القوات البريطانية واهالي المدينة، وشهدت البصرة عمليات تهجير لبعض اهالي السنة بعد ان جاءها مهجرون شيعة من مدن سنية بسبب اعمال العنف الطائفي ما ادي الي توتر الاوضاع فيها بشكل كبير.لكن محافظ البصرة محمد مصبح الوائلي يقول اعتبر الاحوال الامنية المتدهورة في البصرة بالنظر الي الحجم الاقتصادي والجماهيري الكبير.. والموقع الجغرافي للمدينة (البصرة)، فان الوضع الامني يعتبر جيدا.. قياسا بالوضع في بقية مدن العراق .ويشير المحافظ الوائلي الذي دخل صراعات مع بعض الاحزاب المتنفذة في مدينة البصرة الي الطلبات المتكررة لاقالة مدير شرطة البصرة، بقوله لقد طالبنا مرارا وتكرارا باقالة مدير الشرطة.. للوصول الي حالة امنية افضل .الا ان مجلس الرئاسة العراقي قد اعلن في بيان له السبت الماضي عن تشكيل وفد رسمي لزيارة البصرة، للاطلاع علي مجريات الامور هناك وسيكون للوفد صلاحية الاقالة والتعيين للمسؤولين في المدينة لاعادتها الي ما كانت عليه بعد اتهام مسؤولين بالوقوف وراء اعمال العنف تحت غطاء ودعم من ميليشيات حزبية ودينية.وكان قد زار نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي البصرة قبل اسبوعين، بعد ازدياد التوتر الامني والسياسي في المدينة عقب اتهامات اطلقها المحافظ قال فيها ان جهات دينية وسياسية تعمل علي زعزعة الوضع الامني في البصرة، وكان ابرز من اتهمهم المحافظ الشيخ محمد فلك المالكي ممثل السيد السيستاني في مدينة الزبير.وحدثت اثر ذلك مظاهرات وتوترات امنية القت بظلالها علي الحياة في المحافظة، لكن الوائلي اصدر بيانا الاسبوع الماضي اعلن فيه احتواء الازمة التي نشبت بينه وبين اطراف دينية وسياسية في المحافظة، وقال ان للمرجعية الدينية مقاما مقدسا لدينا .