البعثة الأوروبية: إقبال «منخفض» على الاقتراع ولم نسجّل خروقات

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: ردت رئيسة البعثة الاوروبية لمراقبة الانتخابات العراقية، الثلاثاء، على «الرافضين للنتائج» مؤكدة عدم وجود «تلاعب أو خروقات» خلال العملية الانتخابية، فيما حثتهم على تقديم شكواهم إلى المفوضية العليا.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي لرئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لرصد الانتخابات العراقية، فيولا فون كرامون، عقدته في بغداد أمس.
وأوضحت، أن «الانتخاب كان تنافسياً بين جميع الأحزاب» مؤكدة «لا توجد أي خروقات، فيما يخص النتائج، وتم اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع التلاعب».
وتابعت أن «البعثة تحدثت مع المراقبين والناخبين والمواطنين، ولا توجد أي مشاكل خلال العملية الانتخابية».
وأشارت إلى أن «النتائج كانت منافسة، وهذا ليس بجديد في الشأن السياسي العراقي» موضحة أن «الوضع كان هادئاً ومنظماً خلال يوم التصويت، الذي كان منظماً من الجانب الفني والتقني، ولا يوجد سبب للاتهامات بشأن تلاعب وتزوير الانتخابات».
وقالت إن «على أي شخص يمتلك شكوى تقديمها إلى المفوضية للنظر فيها» مشددة أن «البعثة لم ترصد أو تلاحظ أي احتيال أيام الانتخاب».
وأعربت عن أملها، أن «يبقى الوضع هادئاً ما بعد الانتخابات، وهذا لصالح الشعب العراقي لتحسين الوضع الديمقراطي».
وجددت تأكيدها قائلة: «لا يوجد أي خرق بخصوص العملية الانتخابية، وندعو الجميع أن يكونوا حياديين».
وأوضحت أن بعثتها «تعتمد الأرقام الرسمية التي أعلنت من قبل مفوضية الانتخابات» مؤكدة «لم يكن هناك أي تناقص أو اختلاف».
وأشارت إلى أن «الأحزاب قد يكون لها أرقام داخلية من قبل ممثليهم» موضحة أن «كانت هناك أي شكوك فعليهم تقديم هذه الشكاوى إلى المفوضية وهي تتعامل معها بشكل قانوني».
كما أكدت البعثة أن الاقبال على الاقتراع العام كان «منخفضاً» مبدية أسفها إزاء مقاطعة هذه الانتخابات سيما من قبل «حركة تشرين الاحتجاجية».
وقالت كرامون، إن «الانتخابات العراقيّة تمت إدارتها بشكل جيد» مبينة أن بعثتها «كانت تقيم الانتخابات وتحشد الناخبين على المشاركة في الانتخاب».
وأضافت أن «البعثة رصدت إقبالاً منخفضاً من الناخبين» مشيرة إلى «إرسال البعثة أكثر من 100 مراقب و12 خبيراً و59 دبلوماسياً من دول الاتحاد الأوروبي».
ووصفت، يوم الاقتراع العام أنه «كان يوماً هادئاً ومسالماً» موضحة أن «العراقيين كانوا قادرين على الانتخاب بشكل حر وسط إجراءات انتخابية جرت بشكل سليم، بنسبة 95 في المئة حسب المراقبين».
وأشارت إلى أن «نسبة الإقبال كانت منخفضة، وهذا يتلاءم مع نسبة 41 بالمائة من المشاركين» مبينة أن «الانتخابات يفترض ان تكون تغييراً للفضاء السياسي، وأن الاغلبية للأسف لم تؤمن بالفرصة».
وبينت أن «الدستور العراقي يؤمن بالحريات عبر إقامة الانتخابات ضمن الاطار القانوني للناخبين» مؤكدة أن «البعثة أدت مهمتها وفق المعايير الدولية المفروضة».
وأشارت إلى أن «حركة تشرين الأول/ أكتوبر الاحتجاجية قاطعت الانتخابات وفق مبادرة حرية التعبير وتم احترامها» لافتة إلى أن «مشاهد العنف نادرة خلال فترة الانتخابات».
ونوهت إلى أن «بعض العناصر المسلحة خارج سلطة الدولة حاولوا تخويف المرشحين وترعيبهم خلال الحملة الانتخابية خصوصا المرشحين من النساء، وهذا اثر بشكل سلبي على التنافس الانتخابي».

«مخيب للآمال»

كذلك، اعتبرت بعثة الأمم المتحدة في العراق، أن، الإقبال على صناديق الاقتراع، خلال الانتخابات كان «مخيباً» للآمال.
وقالت في بيان صحافي، «كان العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر يوماً لجميع العراقيين، ويسعدنا أن نلاحظ أن الانتخابات جرت بسلاسةٍ وشهدت تحسيناتٍ فنيةٍ وإجرائيةٍ كبيرة، على الرغم من أن الإقبال كان مخيباً للآمال بالنسبة للكثيرين».
وأضافت: «من المهم أيضاً أن نُدرك أهمية انتخابات (أكتوبر) أنها تحقيق لمطلبٍ لطالما عبّر عنه العراقيون على مدى عامين، وأنها الانتخابات الخامسة في تاريخ الديمقراطية العراقية الفتيّة. لقد وقفت الأمم المتحدة إلى جانب جميع العراقيين، قبل وخلال يوم الانتخابات، وستواصل ذلك في قادم الأيام».
وأشارت إلى أن «المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تستحق الإشادة بعملها الجاد لتنظيم انتخابات الأمس، كما نُشيد بالجهود الكبيرة التي بذلتها قوات الأمن العراقية يوم الاقتراع».
وأكدت أن «الانتخابات ليست هدفاً بحدّ ذاتها، إنها وسيلةٌ لتحقيق غاية، وهذه الغاية هي تحسين إدارة الحكم، والشعب العراقي لا يستحق أقل من ذلك، والوقت هو جوهر المسألة».

دعم أممي للحكومة

وفي وقتٍ سابق من مساء أول أمس، أثنى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على الانتخابات العراقية، قائلا إن «المنظمة الدولية تجدد التأكيد على التزامها الكامل بدعم العراق حكومة وشعبا».
وذكرت صفحة المنظمة الدولية عبر «فيسبوك» أن غوتيرش أثنى في بيان منسوب إلى المتحدث باسمه، على «نساء ورجال العراق لتصميمهم على إسماع أصواتهم من خلال صناديق الاقتراع». وحث الأمين العام في البيان، جميع أصحاب المصلحة على التحلي بالصبر والاحترام للجدول الزمني للانتخابات بينما تقوم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بجدولة النتائج، وذلك «لحل أي نزاعات انتخابية قد تنشأ من خلال القنوات القانونية المعمول بها، وإكمال العملية الانتخابية من خلال تشكيل حكومة في أقرب وقت ممكن».
كما هنأ رئيس الجمهورية برهم صالح، جميع الفائزين بالانتخابات والكتل المتصدرة في السباق الانتخابي.
وذكر في «تدوينة» له، «أتقدم بأحر التهاني إلى جميع الفائزين في الانتخابات والكتل المُتصدرة منها».
وأضاف: «نتطلعُ بقوة لمجلس نواب يُعبر عن إرادة الشعب ويستجيب لتطلعاته في الاصلاح، ويعملُ على تشكيل حكومة فاعلة تحمي المصالح العليا للبلد بترسيخ دولة مقتدرة خادمة للشعب وحامية لسيادته».
وسبق أيضاً أن هنأ رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، الفائزين بعضوية مجلس النواب.
وقال في «تدوينة» له، «اقدم التهنئة الخالصة لكل الأخوات والأخوة النواب الفائزين في الانتخابات، كما أهنئ القوى السياسية التي ستشكل مجلس النواب المقبل، الذي نتمنى أن يكون مجلس عمل وبناء ودعم للدولة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية