نيويورك – (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”: علمت “القدس العربي” من مصدر دبلوماسي مسؤول أن البعثة الفلسطينية قدمت طلبا رسميا اليوم لرئيس مجلس الأمن لهذا الشهر لعقد جلسة مفتوحة للمجلس بعد فشل الاجتماع الثاني المغلق لأعضاء المجلس في محاولة للتوصل إلى موقف موحد حول ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة. موعد الجلسة يحدده رئيس المجلس لهذا الشهر السفير الصيني زانغ جون.
وكان السفير التونسي، طارق الأدب قد وزع مشروع بيان صحافي على أعضاء مجلس الأمن يوم الإثنين الماضي ولم يحصل على إجماع. ثم جاء طلب الاجتماع الطارئ الثاني للمجلس صباح اليوم الأربعاء بناء على طلب من البعثة التونسية لمتابعة مناقشة البيان الصحافي إلا أن المندوبة الأمريكية، ليندا توماس غرينفيلد، عطلت صدور البيان للمرة الثانية.
وكان مجلس الأمن قد استمع في جلسة المشاورات المغلقة صباح اليوم الأربعاء لإحاطة من تور وينسلاند، المبعوث الخاص للأمين العام إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة ومنسق عملية السلام في الشرق الأوسط، حول آخر التطورات في المواجهات في بين إسرائيل والفلسطينيين.
وقال وينسلاند بأن الأمور تتفاقم بشكل سريع. وأضاف مخاطبا مجلس الأمن: “إن ما يجري الآن هو أخطر تصعيد بين إسرائيل والمقاتلين الفلسطينيين منذ سنوات”. وقال: “إننا نشعر بقلق بالغ إزاء تزايد الخسائر في صفوف المدنيين في كل من غزة وإسرائيل، ونشعر بحزن عميق إزاء التقارير المتعلقة بوفيات الأطفال في غزة”.
وحذر وينسلاند في إحاطته أن إطلاق حماس والمسلحين الآخرين للصواريخ وقذائف الهاون من أحياء مدنية مكتظة بالسكان بشكل عشوائي ينتهك القانون الإنساني الدولي وغير مقبول ويجب أن يتوقف على الفور. ونوه أن إسرائيل، مع الاعتراف بشواغلها الأمنية المشروعة ، إلا أنها يجب أن تتقيد بمسؤولياتها بموجب القانون الدولي وأن على قوات الأمن الإسرائيلية ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وعليها أن تكون حذرة في استخدامها للقوة لتجنيب المدنيين والأعيان المدنية أثناء تصرفاتها العسكرية.
وقد دعا وينسلاند جميع الأطراف إلى اتخاذ إجراءات لتمكين الأطراف من التراجع عن حافة الهاوية والعودة إلى التفاهمات السابقة التي حافظت على هدوء نسبي في غزة وتجنب الانزلاق إلى الفوضى، وتكبد خسائر فادحة تلحق بالبنية التحتية المدنية. وذكّر السيد وينيسلاند أعضاء المجلس بأن السكان المدنيين على كلا الجانبين هم من يتحملون عبء الحرب وأن أكثر الفئات ضعفا هم الأكثر عرضة للمعاناة. كما شدد على أن دورات العنف المدمرة هذه، التي تدمر حياة ومستقبل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لن تنتهي إلا بحل سياسي للصراع وإنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين على أساس قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي والاتفاقيات القائمة، مع القدس عاصمة للدولتين.
وردا على سؤال لـ”القدس العربي” حول تصنيف ما تقوم به إسرائيل ضد قطاع غزة على أنه “جريمة العدوان” قال ستيفان دوجريك” ” سأصفها على أنها دورة عنف شديدة الخطورة و متنامية باستمرار ستؤذي، أولاً وقبل كل شيء، المدنيين”.
وفي سؤال متابعة حول بيان السيد وينسلاند الذي ألقاه في مجلس الأمن للتو وخلا من وضع خلفية لما يحدث الآن: “ألم تبدأ الإعتداءات الإسرائيلية في القدس مساء الجمعة الماضي عندما اقتحمت قوات الأمن الإسرائيلية المسجد الأقصى وتعاملت بوحشية مع المصلين وخلفت 300 جريح. هكذا بدأت لماذا لم يضع السيد وينسلاند تلك الخلفية قبل أن يتحدث عن إطلاق الصواريخ؟”. قال دوجريك إن السيد وينسلاند قد وضع النقاط البارزة في البيان دعني أصفها على هذا النحو. “هذا تعبير عن رأينا وتحليلنا للوضع”.