البعث: العراق بكامله اصبح مقبرة جماعية علي يد الاحتلال.. والعار لمشروع التقسيم الصهيوني
ادان المحاكمة المهزلة مجددا لصدام وندد بـ ايران التي تكشف اكثر فاكثر عن وجهها اللئيم البعث: العراق بكامله اصبح مقبرة جماعية علي يد الاحتلال.. والعار لمشروع التقسيم الصهيونيبغداد ـ القدس العربي : اصدر حزب البعث العربي الاشتراكي بيانا تسلمت القدس العربي نسخة منه، اوضح موقفه من قرار انشاء الاقاليم، كما علق علي محاكمة الرئيس العراقي صدام حسين واصفا اياها بالمهزلة. وفي ما يلي النص الكامل للبيان: يا جماهير شعب العراق المجاهد الوفي ها هو التاريخ يسجل لكم مأثرة عظمي جديدة، وانتم تقفون في هذا اليوم المجيد وقفة الرجولة والشرف والكرامة مؤكدين التزامكم بقسمكم يوم الزحف الكبير بالاخلاص المطلق للعراق والتمسك بقيادة امام المجاهدين وقائد الامة ورئيس العراق الشرعي صدام حسين، متزاحمين، جماهير او عشائر وعلماء دين وقوي سياسية ومنظمات شعبية، لتاكيد بيعتكم للقائد في ظل الاحتلال الغاشم وفي تحد بطولي لارهابه وغدره وجرائمه التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ الانسانية جمعاء. في مثل هذا اليوم من عام 1995 صرختم باعلي صوت (نعم… نعم للقائد صدام حسين) في وجه طغيان امريكا التي اعلنت انها قررت اسقاط النظام الوطني واغتيال الرئيس. لقد كان الحصار الاجرامي، الذي فرضته امريكا وقتل مليوني عراقي، محاولة غير انسانية لاجبار شعب العراق علي التخلي عن قيادته الوطنية والانصياع للهيمنة الامريكية.ايها الصامدون بوجه البربرية الامريكية لم تسقط اكذوبتا اسلحة الدمار الشامل والصلة بالقاعدة فقط بل سقطت كل الاساطير والاكاذيب التي لفقتها امريكا والصهيونية، حول ما سمي بانتهاكات حقوق الانسان والمقابر الجماعية وغيرها، والتي اثبتت وقائع المهزلة (المحكمة) عجز امريكا واتباعها عن تقديم دليل واحد يثبت صحتها، مقابل ذلك راينا وراي العالم كله حقيقة تعترف بها امريكا وهي ان العراق بكامله اصبح مقبرة جماعية علي يد الاحتلال!ومن بين الاكاذيب الاخري التي سقطت ايضا بعد الغزو الادعاء بان الاستفتاء كان مزورا، مستندين علي ان من قال نعم للرئيس تجاوز الـ99 % مع انه كان في العراق اثناء الاستفتاء اكثر من 3 الاف صحافي وسياسي وضيف عربي واجنبي، وممثلون عن منظمات حقوق الانسان، ولم يطعن احد منهم بتلك النزاهة. ان سقوط هذه الاكذوبة اليوم يعود الي ما نشهده الان من مبايعة جديدة للقائد صدام حسين من قبل الاف شيوخ العشائر والشخصيات والمنظمات الشعبية العراقية رغم ان الاحتلال يمارس الاضطهاد الفاشي ضد العراقيين ويقتلهم ويعتقلهم ويعرضهم لتعذيب جسدي ونفسي معروف.ايها المجاهدون البعثيون ان اهم الدروس المستفادة من المبايعة الحالية للسيد الرئيس يمكن تلخيصها في:1 ـ ثبت ان الجماهير العراقية، التي تتعرض للموت والاعتقال الان، تتحدي الاحتلال بالقول مجددا نعم للقائد صدام حسين. وان شبه الاجماع بين العشائر والقوي الاجتماعية والسياسية علي دعم عودة القائد لرئاسة الجمهورية، بهذه النسبة غير المسبوقة في ظل الاحتلال، يؤكد صدق نتائج الاستفتاءين اللذين جريا في ظل الحكم الوطني التقدمي. لقد تيقنت الجماهير العراقية ان كل ما لفق عن النظام الوطني كان مجرد تمهيد لدفع العراق في جحيم الاحتلال والتقسيم وتشريد ملايين العراقيين خارج وطنهم وممارسة التطهير المصطنع علي اسس عرقية في الشمال وطائفية في الجنوب. لذلك تعززت قناعة العراقيين بان لا امل في انقاذ العراق وحماية وحدته الوطنية وترسيخ هويته العربية الا بعودة قيادة البعث للحكم مع حلفائه. 2 ـ سبقت المبايعة الجديدة هذه خروج مظاهرات كبيرة في مدن عراقية كثيرة تهتف بحياة السيد الرئيس وتطالب بتحريره وعودته للحكم علي اعتبار ان ذلك هو الحل الوحيد لعودة الامن والكرامة والاستقرار والخدمات والحرية للشعب وللوطن. ومن بين اهم المظاهرات دلالة تلك التي خرجت في البصرة وكربلاء والسماوة والديوانية والناصرية والعمارة، وهي المدن التي توجد فيها المخابرات الايرانية وفرق الموت التابعة لها، ومع ذلك هتفت الجماهير العراقية بحياة الرئيس، ورفعت صوره علنا. فاذا كانت الجماهير لا تخشي الان الموت والاعتقال وتخرج لمبايعة الرئيس فهل يعقل انها لا تمنح الرئيس كامل ثقتها في الاستفتاءين السابقين للغزو؟3 ـ تاكد الان ان الهدف الاساس من تلفيق التهم وترويج الاكاذيب كان تدمير حصن العراق المتين واختراقه، كمقدمة لا بد منها لتقسيم العراق تطبيقا للقرارات الصهيوينة التي رسمت خطة تقسيم العراق الي ثلاث دول كردية في الشمال واخري سنية في الوسط وثالثة شيعية في الجنوب،، والتي نراها الان في واقع العراق حيث ظهرت علي نحو واضح ورسمي القوي التي اعدتها الصهيوينة ـ الامريكية وايران لاجل اعلان امارات كونفدرالية في الشمال والوسط والجنوب. 4 ـ تاكد الان ان تلفيق تلك الاكاذيب كان جزءا من خطة شيطنة القيادة العراقية لاجل ان يتقبل الراي العام العالمي تقسيم العراق كمقدمة لتقسيم الوطن العربي بكافة اقطاره علي اسس طائفية وعرقية، وظهر جليا ان الاطراف التي تنفذ هذا المخطط التآمري هي الصهيونية الامريكية وايران الصفوية والطائفية السنية المضادة، التي تحفر خنادق تقسيم العراق باسم حماية سنة العراق فقط وليس العراق بكامله.5 ـ تاكد الان ان الحصار الشرس والذي قتل مليوني عراقي بين عامي 1990 و2003 كان مصمما لفك الصلة العضوية بين الشعب وقيادته الوطنية تمهيدا لغزو العراق، اذ ان فترة ما بعد الاحتلال قد شهدت تعريض العراقيين الي اسوأ انواع التعذيب والاهانات وعمليات الابادة الجماعية للسكان وتدمير مدن كاملة، في مسعي رسمي وعلني لاجبار الشعب العراقي علي التخلي عن مقاومته الوطنية المسلحة، بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب العراقي. لكن الشعب بقي متمسكا بقيادته اثناء الحصار، رغم خسارته الكارثية، وبقي متمسكا بالمقاومة وحاضنا لها رغم مقتل اكثر من مليون عراقي من قبل الاحتلال وعصاباته، وما اعلنته مجلة لانسيت الطبية البريطانية مؤخرا عن مقتل اكثر من 655 الف مدني عراقي علي يد الاحتلال ما هو الا جزء من ضحايا الاحتلال الامريكي. كما ان الاحتلال وفرق الموت التابعة له قد تسببت في هجرة خمسة ملايين عراقي الي الخارج في اطار خطة تغيير الهوية السكانية للعراق واستيراد اجانب من ايران بشكل خاص لجعل العرب اقلية في العراق. ان عظمة شعب العراق وطليعية مواقفه وانجازاته تتجدد مرة اخري في تصديه الناجح لاقوي واعنف امبراطورية شر في التاريخ. 6ـ ان مهزلة المحاكمة قد كشفت الكثير من ابعاد المؤامرة الخارجية لانها صممت لاجل تنفيذ جزء اخر مما ورد في دستور بريمير الكونفدرالي التقسيمي، حيث انها قامت علي اساس المحاصصة في تشكيلها وتروج للفتن الطائفية في جوهر ما يثار فيها. ففي مهزلة الدجيل كان القاضي كرديا وفي المهزلة الثانية الانفال كان القاضي شيعيا لاجل تكريس الافكار التقسيمية وتعميقها.ايها العراقيون الابطال ان حزبنا العظيم، الرمز الناطق باسم الوحدة الوطنية العراقية والحافظ لها كما اثبتت احداث الغزو، يعيد تاكيد موقفه من مسالة الرفض التام والمطلق وغير القابل للمساومة لكل اتجاه، تحت اي غطاء او تسمية ظهر، لتجزئة العراق الي كونفدراليات او امارات، ويدين كل جماعة او تنظيم مهما كانت خلفيته يقدم علي هذه الخطوة التي لا تعد الا تنفيذا للمخطط الاسرائيلي، ويعلن مرة اخري ان العراق الديمقراطي، عراق المؤسسات القانونية والدستورية الذي يحترم التنوع في اطار المساواة القانونية والفعلية للجميع وتطوير الحكم الذاتي هو الاطار الوحيد لحل كافة المشاكل. ويحذر حزبنا من مغبة الانسياق وراء التقسيم باسم حماية طائفة ما، ويجدد العهد انه لن يقف مكتوف اليدين ازاء هذه المحاولات وسيضرب بيد من حديد كل من يقدم علي اي خطوة تقسيمية. وهنا يجب ان نذكر بان النصر يقترب بفضل تلاحمكم، ايها العراقيون، والاحتلال يهزم وينهار وايران تكشف اكثر فاكثر عن وجهها اللئيم، والقائد الرمز صدام حسين يهز جدران الاحتلال وتوابعه بصموده البطولي، ورفاقكم في الجهاد يتقدمون باصرار لا يتزحزح لدفن الاحتلال وعملائه الذين اكملوا اعلانات لعبة فصل العراق الي اقسام ثلاثة وهم يستعدون للهرب من العراق، وجيشكم، حاضنة المقاومة المسلحة الاساسية والذي طوره امام المجاهدين صدام حسين، اكمل استعداداته ليوم النصر الحاسم. ان حزبكم حزب البعث العربي الاشتراكي مصمم علي اعادة بناء الجبهة الوطنية الشاملة كشرط مسبق لا غني عنه لاعادة بناء العراق المحرر وتحصينه ضد كافة اشكال التآمر وضمان عدم تكرار اخطاء الماضي الاليم التي ارتكبت منذ عام 1958.