البعث يوجه نداء الي عشائر جنوب العراق بتوخي الحذر من التغلغل الأمريكي والإيراني ودعم المقاومة المسلحة واطفاء شرارة الحرب الطائفية
البعث يوجه نداء الي عشائر جنوب العراق بتوخي الحذر من التغلغل الأمريكي والإيراني ودعم المقاومة المسلحة واطفاء شرارة الحرب الطائفيةبغداد القدس العربي ـ من ضياء السامرائي: وجه حزب البعث العربي بيانا الي العشائر العراقية القاطنة في جنوب العراق حذرها من ما اسماه التغلغل الامريكي والإيراني الرامي الي تقسيم العراق وفق مصالحهم المعلنة اولها نهب الثروات واشعال حرب طائفية تضعف هذا البلد. وجاء في البيان الذي تسلمت القدس العربي نسخة منه تتواتر الاحداث في جنوب العراق علي نحو سريع وايجابي واضعة الاحتلالين الامريكي والايراني في موقع لا يحسدان عليه، فمنذ بدات الثورة المسلحة باكتساح قوات الاحتلال وعملائه في الجنوب العراقي البطل، ادرك اعداء العراق ان مصيرهم قد اصبح معروفا لكل مواطن عراقي تعرض للاضطهاد والقتل والاعتداء علي الاعراض، اضافة لتدمير الوطن بعد احتلاله لدرجة ان العملاء الذين كانوا يحتمون بالجنوب من غضبة الشعب العراقي قد هربوا الي خارج العراق مثل الجلبي وبقية من اتوا بحماية الدبابات الامريكية. ان الجنوب قد مر بظروف عصيبة لم يسبق لها مثيل نتيجة اعدام الالاف من العراقيين او تهجيرهم من اجل اشعال فتنة طائفية لا تستفيد منها الا امريكا وايران والصهيونية العالمية. وقد وصل التغلغل الايراني حدودا لا تحتمل ولا تطاق مثل فتحهم لمقرات علنية للمخابرات في العديد من مدن العراق واعتقال المواطنين وتعذيبهم من قبل الضباط الايرانيين حتي الموت، واهانة الشخصيات الاجتماعية البارزة كشيوخ العشائر العربية وتصفية العديد منهم لرفضهم الخضوع لاوامر حثالات الاحتلال والمجتمع كاللصوص والمجرمين العاديين والايرانيين الذين دخلوا العراق بالالاف وانخرطوا في التنظيمات التي انشاتها ايران وامريكا .واضاف البيان لقد تعمد الاحتلالان الامريكي والايراني ان ينصبا عليكم نكرات تافهة حكاما محليين في مسعي صريح للقضاء علي دوركم الوطني في حماية العراق وعروبته ومنع تحويله الي احواز ثانية او فلسطين ثانية، وحينما رفضتم ذلك ودافعتم عن عروبتكم وكرامتكم وشرفكم بدأت ايران والاحتلال بشن حملات وحشية ضد العشائر العربية وشيوخها وعلماء الدين الوطنيين الذين رفضوا باصرار التعاون مع الاحتلال، واختاروا الدفاع عن العراق واستقلاله وامن وحرية مواطنيه. لقد استشهد الكثير من علماء الدين ومقلديهم وشيوخ العشائر وابناء عشائرهم وهم يدافعون عن العراق. ولكن هذه الحملات الدموية لم تثن ابطال العراق مقاتلي الجنوب عن القيام بواجبهم الوطني فنظموا المظاهرات الضخمة التي نددت بايران وامريكا، وهتفت بحياة السيد الرئيس صدام حسين قائد الثورة المسلحة وامام المجاهدين فك الله اسره، كما حصل في البصرة والناصرية والديوانية والكوت وغيرها. وكانت اهزوجة من بعدك يا صدام انذلينا (تعني بعدك يا صدام اصابنا الذل) تنتشر في مظاهرات الجنوب لتؤكد ان العراق بخير وان الفتنة الطائفية التي تعاونت امريكا وايران واسرائيل لاشعالها لن تنجح ولن تمر ما دام ابناء العراق يزدادون وعيا بما يريده الاحتلال وبما خططت له ايران من تقسيم للعراق وازالته من الخارطة وتحويل ملايين العراقيين الي لاجئين يهيمون علي وجوههم في بلدان العالم مع اطفالهم ونسائهم. ولقد جاء اعلان قيادة التمرد في شمال العراق انزال العلم العراقي من كل مناطق منطقة الحكم الذاتي خطوة خطيرة باتجاه تشجيع الصفويين عملاء ايران علي الرد بالاصرار علي اعلان الفدرالية في الجنوب، في خطوات متعاقبة مرسومة لانهاء الوجود الوطني للعراق . واكد البيان دور المقاومة في استرجاع الحقوق وطرد الاحتلال قائلا: ان العراق اليوم يشهد تصاعدا كبيرا للمقاومة المسلحة ضد الاحتلال بفضل اصرار مجاهديه علي تحريره ودحر الاحتلال واعوانه مما ادي الي تقريب ساعة النصر واضطرار الاحتلال للاعتراف بانه فشل في اخضاع الشعب العراقي، ويتجلي ذلك في انخراط الالاف من ابناء الجنوب في المقاومة بشكليها المسلح والسلمي، كالمظاهرات والاحتجاجات التي طالبت بخروج الاحتلال الايراني من الجنوب وغيره، وضد الاحتلال الامريكي للعراق. وهكذا اخذنا نشهد تحقق ما اراده القائد المجاهد صدام حسين فك الله اسره حينما بشر بتحليق النسر العراقي بجناحيه لاجل التسريع بتحرير الوطن واقامة حكم وطني ديمقراطي ائتلافي، كما ورد في المنهاج السياسي والستراتيجي للحزب والمقاومة. انكم اليوم يا ابناء الجنوب نجحتم في افشال مخطط الفتنة الطائفية ووقفتم مع المقاومة المسلحة واكدتم انها الممثل الوحيد الشرعي للشعب العراقي وان لا حياة للعراق الا بوحدته وبدولته البسيطة وغير الفدرالية، وبذلك اكملتم مستلزمات تحقيق النصر وابرزها تعميق الثورة المسلحة في الجنوب وتاكيد عروبته ورفضه للاستعمار الايراني في سياق الرفض الكامل لكل الاحتلال بكافة قواه وعناصره وتوابعه. وتابع البيان قوله ان حزبنا اذ يبشر كل العراقيين بان النصر يقترب يدعو اهلنا في الجنوب، من علماء دين وشيوخ عشائر وشخصيات اجتماعية بارزة ومناضلين لتعزيز التعاون مع المقاومة المسلحة وتصفية عقبات التحرير الباقية ورفض تسلل الاجانب الي وطننا لتغيير هويته العربية. ان انتفاضة الجنوب اكملتها انتفاضة عشائر الشمال التي دعت علنا لعودة السيد الرئيس صدام حسين الي الرئاسة واعلنت انها ستقوم بتنظيم كل انواع العمل السياسي والمسلح من اجل عودة الشرعية العراقية وتحرير العراق واعادة الامن وضمان حرية المواطن ورزقه وشرفه وكرامته التي اهانها الاحتلالان الامريكي والايراني . وختم البيان قولة لقد اصبح الاحتلال علي حافة الانهيار، فجنود وضباط امريكا يستجدون العراقيين في اكثر من مكان عدم مهاجمتهم ويؤكدون عبر مكبرات الصوت بانهم راحلون من العراق قريبا، والعصابات الصفوية الايرانية تنهار وتتمزق بفعل ضربات المقاومة الباسلة وصمود شيوخ العشائر وعلماء الدين وتلاحمهم مع المقاومة وقوي الشعب العراقي الوطنية المجاهدة، لذلك لم يبق امام العدو الا ان يهرب من العراق والا واجه مصيرا اسود. ان حزبنا يطالب قوات الاحتلال بالرضوخ لارادة الشعب العراقي وشروط مقاومته الباسلة قبل ان يفوت الاوان ويصبح القبول بهذه الشروط امرا من الماضي، فلا يبقي امام امريكا وربيبتها ايران الا مواجهة الهزيمة المذلة والمهينة .