القاهرة – «القدس العربي»: القرار المفاجئ بالتحفظ على أموال لاعب الكرة المصري محمد أبو تريكة بتهمة الانتماء لجماعة «الإخوان» اثار مشاعر صدمة وغضب بين كثيرين، نظرا لما يتمتع به من شعبية واسعة، فيما لوحظ ان بعض وسائل الإعلام تعمدت عدم الترويج للاتهامات الموجهة إليه حرصا على عدم استفزاز جمهوره.
وقال الدكتور سيف الدين عبدالفتاح عبر حسابه على موقع تويتر «هذا وبعد أن تمكنت الدولة الموقرة من استعادة أموال المصريين من الفسدة والقتلة.. التفتت مؤخراً إلى أموال محمد أبو تريكة».
وعلق الشاعر عبدالرحمن يوسف، عبر حسابه على موقع فيسبوك، على تصريحات أبو تريكة عقب قرار التحفظ على أمواله، قائلاً «والله العظيم راجل من ظهر راجل يا أبو تريكة».
فيما قال الناشط السياسي عمرو عبدالهادي، إن «التحفظ على أموال أبو تريكة خسة وندالة وسرقة نظام السيسي لأموال الشرفاء لتسيير أمور عصابته ورفع الحظر من قبل السيسي ليس منه ولكنها تمثيلية».
وكتب الدكتور خالد أبوشادي تعليقا مقتضبا على حسابه على تويتر مذيلاً بهاشتاغ #التحفظ_على_أموال_أبو تريكة: «بقدر ما تضيق يقترب انفكاكها!».
وقال طارق تيتو عضو لجنة الحريات بحزب الدستور، على حسابه على موقع تويتر «حجة هبلة من نظام فاشي بيقولك أبو تريكة ثبت انتمائه للجماعة وأسس شركة سياحية تدعم الإخوان تهمة الجاهزة لأي حد دلوقتي إخوان #أبو_تريكة_مش_مجرم».
واعتبر الفنان محمد عطية، قرار التحفظ على أموال النجم محمد أبو تريكة لاعب النادي الأهلي والمنتخب المصري السابق، إنكارا لانجازاته في تاريخ الكرة المصرية، واصفاً ما تعيشه مصر أنه «أسوأ ديكتاتوريات التاريخ الحديث».
وقال عطية، عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي «توتير»: «هل هناك أسوأ مما يحدث مع أبو تريكة؟ رجل كتب تاريخا للرياضة في مصر لا ينكره سوى جاحد.. تعيش في واحدة من أسوأ ديكتاتوريات التاريخ الحديث».
وأعلنت لجنة حصر أموال الإخوان، تحفظها على شركة سياحة مملوكة لأبو تريكة، بزعم أنها أسست في عهد الرئيس محمد مرسي وبمشاركة مع قيادات من جماعة الإخوان المسلمين.
وأكدت لجنة التحفظ وإدارة أموال جماعة الإخوان برئاسة المستشار عزت خميس مساعد أول وزير العدل أن شركة «أصحاب تورز للسياحة» التي جرى التحفظ على مقرها بالجيزة وفرعها في محافظة الاسكندرية -تم تأسيسها بمعرفة لاعب كرة القدم محمد أبو تريكة وشخص آخر من العناصر القيادية في جماعة الإخوان.
وقال المستشار الدكتور محمد ياسر أبو الفتوح الأمين العام للجنة في تصريح له إن مدير الشركة المتحفظ عليها يدعى أنس محمد عمر القاضي وهو أحد العناصر الإخوانية والمحبوس حاليا على ذمة القضية رقم 14275 لسنة 2014 إداري الدخيلة ومتهم في الجناية رقم 171 لسنة 2013 جنايات باب شرق وهي القضية التي تتعلق باشتراكه في ارتكاب أعمال عدائية ضد الدولة وهو الأمر الذي يتبين منه تسرب أموال الشركة لتمويل بعض العمليات.
وأضاف أن قرار التحفظ على الشركة قد جاء تنفيذا للحكم القضائي الصادر في هذا الشأن، وأيضا تنفيذا لأمر قاضي التنفيذ بالتحفظ على الشركة ومالكيها.
وأشار إلى أن لاعب كرة القدم محمد أبو تريكة تقدم بتظلم إلى اللجنة وأن هذا التظلم سيتم بحثه والفصل فيه ضمن باقي تظلمات الشركات والأشخاص المتحفظ عليهم.. مؤكدا أن اللجنة تلتزم بسيادة القانون وتنفذ أحكام القضاء بغض النظر عن أسماء ومسميات المنفذ عليهم فالجميع أمام القانون سواء .
ونفى حازم الحديدي – وكيل أعمال محمد أبو تريكة نجم الأهلي والمنتخب الوطني المعتزل – تسلمه ما يفيد بالتحفظ على أملاكه حتى هذه اللحظة.
وقال الحديدي عادة ما يرتبط اسم «تريكة» بمثل هذه الأخبار، كما انتشرت أنباء من قبل عن ذهابه لميدان رابعة العدوية لدعم الإخوان، ما تبين بعد ذلك أنه لم يحدث، مؤكدًا أن تديُّن أبو تريكة لا يعني أنه عضو في جماعة الإخوان.
وزعمت وسائل إعلام مصرية عديدة إن مصلحة الضرائب قامت بهذا الإجراء بسبب تهرب أبو تريكة من سداد مبلغ 800 ألف جنيه قيمة مستحقات ضريبية متأخرة عليه لم يسددها، مقابل أنشطة إعلانية قام بها اللاعب خلال السنوات السابقة.
ووصل الهجوم على أبو تريكة في الإعلام المصري إلى حد تهديده والتحريض عليه، تزامنًا مع الهجوم على قناة «الجزيرة» واتهامها بالتآمر على مصر ومساندة الإخوان المسلمين، ووسم كل من يعمل بها أو يظهر على شاشتها بالخيانة.
ونفى هشام عبد ربه – المحامي الخاص باللاعب – ما أثير عن تهربه من سداد الضرائب أو الحجز على أمواله في البنوك، مؤكدًا أن أبو تريكة اعتاد في جميع تعاقداته مع أي شركات لأداء إعلان لها على خصم نسبة 20٪ من قيمة جميع عقوده من المنبع حيث تقوم هذه الشركات بتوريد هذه النسبة إلى مصلحة الضرائب.
فيما علق نادر بكار – نائب رئيس حزب النور لشؤون الإعلام على ما أشيع حول تجميد أموال أبو تريكة – أن الشعب المصري سيظل دائمًا قادرًا على التفريق بين المصلح والمفسد على حد وصفه، مؤكدًا أن محمد أبو تريكة سيظل دائمًا رمزًا للمعاني الجميلة على حد تعبيره في تغريدة له على «تويتر».
وقام محمد أبو تريكة وشركاؤه، وهم: أحمد فرغلي، وأنس حسن الناشط الإخواني في الإسكندرية وقتذاك بشراء الشركة في 2013 من مالكها، بمليون جنيه تقريبا، وتم تغيير السجل التجاري واسمها، وخروج كل من أحمد فرغلي وأنس حسن في 2014، ودخوله وشريكه الحالي عبد الكريم فوزي عبد الكريم. وتعاقد محمد أبو تريكة مع الوكالة السعودية لرحلات الحج والعمرة «دالة « لتنظيم موسم رحلات العمرة، كما تم التعاقد مع شركة «دار الإيمان» للفنادق بالسعودية، واللافت للنظر في موقع الشركة http://www.ass7ab.com/ ، أنها تنظم رحلات داخلية، وسياحية خارجية لـ «تركيا» فقط بأسعار تبدأ 4000 جنيه للفرد.
وكانت السلطات المصرية تحفظت على أسهم نجم كرة القدم المصري السابق محمد أبو تريكة في احدى شركات السياحة متهمة اياه بتمويل جماعة الإخوان المسلمين التي أصبحت محظورة، بحسب ما أفاد مسؤولون الجمعة.
وكان أبو تريكة الذي ظل لسنوات أحد أهم نجوم كرة القدم الأفريقية قبل اعتزاله في العام 2013، أعلن دعمه للرئيس المعزول محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان اثناء حملته الانتخابية في العام 2012 قبل ان يطيحه الجيش في تموز/يوليو 2013.
وأوضح المسؤولون ان السلطات المصرية قررت الخميس التحفظ على أموال 6 شركات سياحية أخرى متهمة كذلك بتمويل جماعة الإخوان. وأكد أبو تريكة على حسابه على تويتر انه لن يغادر البلد مهما حصل. وكتب «نحن من نأتي بالأموال لتبقى فى أيدينا وليست فى قلوبنا تتحفظ على الأموال أو تتحفظ على من تتحفظ عليه لن أترك البلد وسأعمل فيها وعلى رقيها». ولم يدل أبو تريكة بأي تصريح سياسي منذ اعتزاله قبل عامين.
منار عبد الفتاح