البغداديون يفضلون الاحتفال بالعيد بالجلوس مع الاولاد والاحباب في.. المقابر
اين نذهب واغلب الاقارب اما هجروا قسرا او هربوا خارج البلاد؟البغداديون يفضلون الاحتفال بالعيد بالجلوس مع الاولاد والاحباب في.. المقابربغداد ـ القدس العربي ـ من ضياء السامرائي: فرضت اعمال العنف المنشرة طقوسا جديدة علي البغداديين في العيد، جعلت زيارة القبور القاسم المشترك الاعظم بين اساليب احتفالاتهم. اما لانها اصبحت احدي المناطق القليلة الآمنة او لانها استقبلت هذا العام عددا قياسيا من الاولاد والاقارب الذين لم يتسع الوقت لوداعهم.اعداد الزائرين للمقابر المنتشرة وخاصة في مقبرة الشيخ معروف، تفوق كثيرا اعداد اولئك الموجودين في اسواق وشوارع بغداد.السيدة ام علي لا تخفي دموعها وهي تتذكر ولدها الشاب الذي قتل داخل سيارته من جراء اطلاقات نارية من قبل احدي عربات الاحتلال الامريكية شكت في انه مفجر انتحاري.وتقول ما حدث لي يحدث يوميا للعديد من الامهات العراقيات من جراء الاحتلال الذي جعل من العراق مقبرة للجميع. لا هوادة في اغتيال البراءة والاحلام من دون وجه حق .ابو مهند حاله مثل اغلب البغداديين الذين فقدوا اولادهم من جراء العنف الطائفي، ويقول اصبح اول واجباتي الحالية ان اصطحب زوجتي ام مهند وابنائي، الي قبر ولدها البكر لكي تلقي علية تحية العيد وتخبره بكل احوال البيت .اما ابو احمد وهو احد المتقاعدين فيقول لم يعد لنا حق في الاحتفال بالعيد مثل جميع المسلمين فالاحتلال دمرنا ودمر كل شيء جميل، وانهكوا هذا البلد في طرق ملتوية ستنتهي بالحرب الطائفية .ويضيف: كانت بغداد مدينة زاهية وزاخرة بالسياحة والترفيه فهناك كورنيش الاعظمية ومدن الالعاب ومتنزه الزوراء وشارع النهر وشارع الرشيد وابو نواس ومسارح كثيرة تعرض المسرحيات الكوميدية في ايام العيد فضلا عن دور السينما التي تعج بها شوارع بغداد والتي اجزم ان ليس هناك عائلة واحدة دخلتها منذ احتلال العراق في نيسان (ابريل) 2003 .اما ابو خوله فقال لـ القدس العربي اين نذهب في العيد ونصف اهالينا في المقابر او مخيمات اللاجئين حيث تم تهجيرهم قسريا من مناطقهم والنصف الاخر هرب خارج العراق . واضاف لقد استطاعت العائلة البغدادية ان تقنع نفسها بالتنازل عن جميع مباهجها وتأجيل كثير من افراحها بسبب الظروف الامنية الصعبة التي تهدد حياتها يوميا، فاكتفوا بالذهاب الي المقابر التي اصبحت من المناطق القليلة الآمنة. فهم يخافون حتي وهم في بيوتهم فكيف يمكنهم التفكير في الخروج والتنزه في بغداد التي تحولت الي ثكنة عسكرية حيث الحواجز، وانتشار القوات العسكرية في كل مكان؟ .